الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا شعر الرحمن في قلب عبده

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا شعر الرحمن في قلب عبدهمخافتَهُ لم يخشَ زيداً وعامراً
٢
فإن كان للباغين كيدٌ مُسَتّرٌيكيدُونَنِي فالله حسبيَ ناصرَا
٣
فإنيَ في حصنٍ حصينٍ عن العديومن يعتزز بالله ما زال ظافِرَا
٤
وما دامَ سلطانُ المهيمن قائماًفلا خفت سلطاناً تولّى عساكرا
٥
لأَنْ أسألَ المولَى فيمنعَ خير مِنْسؤالِي مُخَيْلِيقاً فيعطى قناطرَا
٦
فكيف وفضلُ الله جَمٌّ نوالُهعلى حلقه لَمَّا يَزَلْ متواترا
٧
خزائنُه مملوءةٌ ما يَبِيدُهاعطاءٌ لهُ عمَّ الشَّكورَ وكافرا
٨
ومَنْ يسألِ المخلوقَ لا شكَّ خائبٌوسائلُ ربِّي لم يَزَلْ متباشرا
٩
وإن أمدح المولى بما هو أهلهتباركَ من أبدى وأودى الأكاسرا
١٠
أَعَزُّ وأَوْلَى أن أكونَ شُوَبْعرِاًوأقرعُ أبوابَ الملوكِ مُبَاكِرَا
١١
تبارَكَ من تسلو القلوبُ بذكرهوتُفْتَحُ أغلاقٌ لمن كانَ ذاكرا
١٢
فلا غيرُه يستوجبُ الحمدَ جلَّ مَنْيَرَى ظاهرا والخافياتِ الحواظرا
١٣
يُسَبِّحهُ البحرُ العظيمُ ومَنْ بهِومَنْ في السَّما والأرضِ طَوْعاً مُبَادِرا
١٤
له الملأُ الأعلى قِياماً وسُجَّداًلهم زَجَلٌ في حمده قد تكاثرا
١٥
على بابه جبريلُ قامَ مُلَبِّياًله اختلَفَ العصرانِ حين تغاوَرضا
١٦
له المَثَلُ الأعْلَى فلا وصفُ واصِفٍيُحيطُ به والوصف عنه تَقَاصرا
١٧
تَعَالَى إلهٌ مالِكُ المُلْكِ قادِرٌولمَّا يَزَلْ في مُلكِهِ العَدْلُ قاهِرا
١٨
فما حَدَث في الكونِ إلاّ بِعِلْمِهِيَرَى باطِناً منها وما كانَ ظاهِرا
١٩
وإنِّي بحمد الله لستُ بخَامِلٍولو لم أكن بينَ الوَرَى مُتَشَاهِرا
٢٠
إذا كنت بالإسلامِ يوماً مُسربلاًفحسبي به عِزّاً يفوقُ المَنَابِرا
٢١
وإنَّ وَجِيهَ القومِ مَنْ كانَ طائعاًلمولاهُ والإسلامُ أَضْحَى مُؤازِرا
٢٢
ولا خامِلٌ إلاّ كَنُودٌ مُنَافِقٌلشيطانِهِ أَضْحَى مُعِيناً مُظاهِرا
٢٣
وإنِّي خبيرٌ بالزَّمَانِ وأهلهوأعرف منهم سُوقَةً وأَكابِرَا
٢٤
ومَنْ ينطح الْجَوْزاءَ عَزْماً وَهِمَّةًإذا ما الفَتَى يوم النِّزال تَشَاجَرا
٢٥
ومَنْ كان جبساً عَفَّرَ الشحمُ قلبَهُتخيَّلَ أغنامَ الفَلاةِ قَسَاوِرا
٢٦
فهِمَّاتُهُم عن كل خيْرٍ تَقَاعَدَتْوقد أَنشَبُوا لجَمْع منهم أظافِرا
٢٧
ألاَ فاترُك الدُّنيا لمن كانَ جانحاًإليها قد استولى عليها وشَاجَرا
٢٨
ونافِسْ لجاهٍ لا تحطُّ علوَّهُصروفُ الليَّالِي إذ تَحُطُّ الجبابرا
٢٩
إذا قاتلُوا يوماً على مُلْكِ زائلٍفكافحْ على مُلْكِ البقاء مكابِرا
٣٠
فمن يطلبَنَّ العلم والزهد جاهدافمِنْ دونِهِ الأملاكُ يوماً مُفاخِرا
٣١
ألا احتج إلى مَنْ شئت تغدو أسيرهوإن كان حَجَّاماً عنيفاً مُخَاتِرا
٣٢
ومَنْ عنه تستغني فأنتَ نظيرُهُوإن ملكَ الدنيا معاً والعشائِرا
٣٣
فهاك مقالاً فيه أبلغ حكمةٍتحلَّى حليمُ القومِ منها أساورا
٣٤
وذو حَمَقٍ في غيّه وضَلالهتخيَّلَ بُوقَ اللاّعبين جواهِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة