١
إذا شئتَ تفصيلَ الفُصُولِ فهاكَهَابغير ارتيابٍ نورُها يتهلَّلُ
٢
فأربعةٌ في كلِّ عامٍ تَداولتْفصولٌ فلا من خامسٍ غيرُ تَسْأَلُ
٣
ربيعٌ مصيفٌ والخريفُ وبعدهشتاءٌ وفيه البردُ للناسِ يَعْضِلُ
٤
وكلٌّ له طبعٌ به اختُصَّ لم يَزَلْفلا يَغُرَّنَّكَ الجاهلُ المتَقَوِّلُ
٥
فأولُها فصلُ الربيع وطبعُهفحرٌّ ورَطْبٌ ضدَّه القَرُّ يُجْعَلُ
٦
فأولُه قد حلَّت الشمسُ سعدَهامن الحَملِ المعروفِ ما عنه مَحْوَلُ
٧
ويتلوه نورٌ ثم جوزاءُ بَعدهُبأَوَّلِه الأزهارُ تَبْدُو وتكمُلُ
٨
فألطُف فصلٍ للطبائِع صالحٌفكُلْ ما تَشَافيه ولا أنتَ تَؤْجَلُ
٩
ومن بعدِ فصلِ المصيفِ وطبعهِفحرٌّ ويَبْسٌ ثابتٌ لا يُبَدَّلُ
١٠
فيا حبَّذا فصلٌ به التِّينُ يانِعٌكذا رُطَبٌ والخمرُ فيه مذلل
١١
ويتلوه فصلٌ للخريفِ وطبعُهفبردٌ ويَبْسٌ لا له بالضد يعدِلُ
١٢
وإنَّ له الميزانَ يتلوه عقْرَبٌويتْلوه قَوسٌ والمجادِلُ أفكَلُ
١٣
ومن بعده فصلٌ الشتاءِ وإنَّمَابه الشمسُ بُرْجَ الجدْي تأوِي وتَنْزِلُ
١٤
ومن بعده دَلْوٌ وحُوتٌ وطبعُهفبردٌ ورَطْبٌ وهْوَ بالضِّدِّ يَسْهُلُ
١٥
فهاكَ فصولَ العام إما جهْلَتهابعرفاتها يشفَى السقيمُ المعلَّلُ
١٦
وأنقصُ شيءٍ جاهلٌ متطاولٌبُرِيكَ جدالاً وهو بالحمقِ أمثَلُ
١٧
فيا عَجَبِي من يَدَّعِيَ العلمَ وهْوَ فيقيودِ الهوى فيها أسيرٌ مَكَبَّلُ
١٨
وهاكَ رواياتٍ يَرُوقُ سماعُهاإذا ما شَدَاهَا ماهرٌ ومُرتِّلُ
١٩
فأربعةٌ فلوا كثيرٌ قليلُهافدونكَها في السطر تُرْوَى وتُنْقَلُ
٢٠
فسقُمٌ وإملاَقٌ كذاكَ عداوَةٌونارٌ تلظَّى عند ذاكَ وتُشْعَلُ
٢١
توكَّلْ ولا ترجُو سوى اللهِ وحْدَهُفلا خابَ مَنْ للهِ يرجُو ويأمُلُ
٢٢
إذا الناسُ راموا بعضُهم نيلَ بعضهموجاءوا لأبواب الملوك ويسألوا
٢٣
أبتْ هِمَّتي العلياءُ إلاّ اجتنابَهُمْومثلُهُم عندي صعيدٌ وجَنْدَلُ
٢٤
أليس الذي أعطاهُم الخيرَ قادراًليغمرني من فَضْلِه حينَ يُجْزِلُ
٢٥
خزائنُهُ مملوءةٌ يعطِ من يشاتعالى إله آخِرٌ ثم أَوَّلُ
٢٦
وما الفقرُ يُزْرِي بالشريفِ إذا التجاإلى الملكِ الأعلَى ولا يَتَذَلَّلُ
٢٧
فللحُرِّ يبدُو جوهرٌ في افتِقارِهِوقد يحسُنُ الإبريزُ في النارِ يَدْخُلُ
٢٨
فكنْ طائِعاً للهِ فيه ولا تكُنْعَصِيّاً فإنَّ الله ما شاءَ يفعَلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.