١
ما دامَ ينسَرِحُ الغزلانُ في الواديإحذَر يفوتُكَ صيدٌ يابنَ صيّاد
٢
واعلم بأنّ أمامَ المرءِ باديَةًوقاطعُ البرّ محتاجٌ إلى الزادِ
٣
يا من تملّكَ مألوفَ الذين غدَواهل يطمئنُّ صحيحُ العقلِ بالغادي
٤
وإنّما مثلُ الدنيا وزينتِهاريحٌ تمرُّ بآكام وأطوادِ
٥
إذ لا محالةَ ثوبُ العُمر منتزَعٌلا فرقَ بين سقُلّاطٍ وَلُبّادِ
٦
ما لابنِ آدمَ عندَ اللّه منزِلَةٌإلّا ومنزلُهُ رحبٌ لقُصّادِ
٧
طوبى لمَن جمعَ الدنيا وفَرَّقَهافي مصرفِ الخيرِ لا باغٍ ولا عادِ
٨
كما تيَقَّنُ أنّ الوقتَ منصَرِفٌأيقِن بأنّك محشورٌ لميعاد
٩
ورُبّما بلَغَت نفسٌ بجودَتِهامالا يُبَلِّغُها تهليلُ عبّاد
١٠
ركبُ الحجازِ تجوبُ البرَ في طمَعٍوالبِرُّ أحسَنُ طاعاتٍ وأوراد
١١
جُد وابتسِم وتواضَع واعفُ عن زَلَلوانفَع خليلَك وانقَع غُلَّةَ الصادي
١٢
ولا تضِرك عيونٌ منك طامِحَةٌإن الثعالِبَ ترجو فضلَ آسادِ
١٣
وهل تكادُ تُؤَدّى حَقَّ نعمتِهِوالشكرُ يقصُرُ عن إنعامِهِ البادي
١٤
إن كُنتَ يا ولدي بالحقِّ منتَفِعاصهذي نصيحةُ آباءٍ لأولادِ
١٥
ولم أخُصّك من بينِ الأنامِ بهاإلّا وأنتَ رشيدٌ قبلَ إرشادي
١٦
هذي طريقةُ مهديينَ من سلفسهذي طويّةُ ساداتٍ وأمجادِ
١٧
لا تعتبنّ على ما فيه من عظَةٍإنّ النصيحةَ مألوفي ومعتادي
١٨
قَرَعتُ بابك والإقبالُ يهتِفُ بيشرَعتُ في منهَلٍ عذبٍ لورّادِ
١٩
غنّيتُ باسمك والجدرانُ من طرَبٍتكادُ ترقُصُ كالبعرانِ للحادي
٢٠
يا دولَةً جمعَت شملي برؤيتِهبلّغتني أمَلاً رغماً لحُسّادي
٢١
يا أسعدَ الناس جداً ما سعى قدَميإليكَ إلّا ارادَ اللّه إسعادي
٢٢
إني اصطفَيتُك دون الناس قاطبَةًإذ لا يُشَبّهُ أعيانٌ بآحاد
٢٣
دم يا سحابُ لجوِّ الفرسِ منبَسِطاًوامطُر نداك على الحُضّارِ والبادي
٢٤
خيرٌ أريدُ بشيرازٍ حلَلتَ بهِيا نعمَةَ اللَهِ دومي فيه وازدادي
٢٥
لا زلتَ في سعَةِ الدنيا ونعمَتِهاما اهتَزَّ روضٌ وغَنّى طيرُهُ الشادي
٢٦
تمّ القصيدةُ أبقى اللَهُ شانِئَكُمبقاءَ سمسِمَةٍ في كيرِ حدّادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.