الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اكْشفوا التُرْبَ عن الكَنْز الدفينْ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
اكْشفوا التُرْبَ عن الكَنْز الدفينْوارفعوا الستْرَ عن الصبح المبينْ
٢
وابعثوه عَسْجداً مُؤْتلِقاًزاد في لألائه طولُ السنينْ
٣
وانتضوا من غمدِه سيفغَ وَغىًكان إن صال يَقُدُّ الدارعين
٤
وقناةً جَلَّ من ثَقَّفهاللحِفاظِ المُرِّ والعزم المكين
٥
لوتِ الدهرَ على باطلهوهي كالحقِّ صَفاةٌ لا تلين
٦
هزمت جيشَ الأباطيلِ فماغادرتْ غير جَريح أو طعين
٧
كتب اللّه على عامِلهاإنما الْخُلْدُ جزاءُ العاملين
٨
جدت ضمَّ سناء وسناومصاص الطهر في دنيا ودين
٩
طاعة الأملاك فيه امتزجتفي السموات بعز المالكين
١٠
فتشوا في الترب عن عزمتهوعن الإقدام والرأي الرصين
١١
واخفضوا بالصمت في محرابهأفصح الألسن صمت الخاشعين
١٢
وانتحوا من قبره ناحيةًواحذروا أن تزحموا الروح الأمين
١٣
وحنانا بضريحٍ طالماصقلته قبلات الطائفين
١٤
وجثت مصر به خاشعةتذرف الدمع على خير البنين
١٥
صَيْحَةٌ قدْسِيَّةٌ إن سكتتْفلها في مِصْرَ رَجْعٌ ورَنينْ
١٦
وعَرينٌ حَلَّ فيه ضَيْغَمٌرحمةُ اللّه على لَيْثِ العرين
١٧
ومضاءٌ عَرَفَتْ مِصْرُ بهأنَّ للحقِّ يميناً لا تمين
١٨
لا أرَى قَبْراً ولكني أرَىصفحةً من صَفحاتِ الخالدين
١٩
أو أراه قَصَبَ المجدِ الذيدونه ينفَقُ جُهْدُ السابقين
٢٠
أو أراه عَلَماً في فَدْفَدٍلمعتْ أضواؤُه للحائرين
٢١
أو أراه روضةً إنْ نَفَحتْخَجِلَ الوردُ وأغْضَى الياسَمين
٢٢
أو أراه دَوْحَةً وارفةًنَشَرَتْ أفياءَها للاجئين
٢٣
أو أراه قلبَ مصرٍ نابضاًبِمُنىً تمحو من القلبِ الأنينْ
٢٤
نَقَلوا التابوتَ تَحْتَفُّ بهرَحَماتٌ من شِمالٍ ويمين
٢٥
ذاك بَعْثٌ حَيِيَتْ مصرُ بهمن جديدٍ تلك عُقبى الصابرين
٢٦
هل علمتم أنَّ مَنْ واريتُمُفي حَنايا كلِّ مصريٍ دفين
٢٧
ما لِسعدٍ حُفْرةٌ واحدةٌهو مِلءُ القلبِ ملءُ الأرَضين
٢٨
كلُّ بيتٍ فيه سعدٌ ماثلٌفي إطارِ من حَانٍ وحنين
٢٩
نظرةُ الرئْبالِ في نظرتهوانبلاجُ الحقِّ في ضَوْءِ الجبين
٣٠
وضعتْ مصرُ به آمالَهافاستقرَّتْ منه في حِصْنٍ حصين
٣١
هو للأَبناءِ عمٌّ وأبٌوهو للآباءِ خِلٌّ وخَدينْ
٣٢
كان سعدٌ عَلَماً منفرداًهل يُرَى للشمس في الأفْقِ تَنين
٣٣
إنّ أمَّ المجدِ مِقْلاتٌ فكمسَوَّفَتْ بين جَنينٍ وجَنين
٣٤
تبخَل الدنيا بآسادِ الشرَىأيّها الدنيا إلى كم تَبْخَلين
٣٥
أنتِ قد أنجبت سعداً بطلاًوقليلٌ مثلَه مَنْ تلدين
٣٦
وجدتْ مصرُ به واحدَهاربَّ فَرْدٍ بأُلوفٍ ومئين
٣٧
ومن الناسِ نضارٌ خالصٌومن الناس غُثاءٌ وغَرين
٣٨
ومن الناس أسودٌ خُدَّرٌومن الناس ذُبابٌ وطنينْ
٣٩
قاد للمجد مناجيد الحمىكلُّهم أرْوَعُ مُنْبَتُّ القَرينْ
٤٠
تقرأُ الإقدامَ في صفحتهِمثلَما تقرأُ خطَّ الكاتبين
٤١
كلّما مرّتْ به عاصفةٌزَعزَعٌ مرَّت على طَوْدٍ رَكين
٤٢
تقرَعُ الأقدارُ منه عَزْمَةًأنِفَتْ صخرتُها أنْ تستكين
٤٣
يا بني الرُبّانِ لا تستيئسواإنْ مضى الموتُ برُبانِ السفين
٤٤
إنّ سعداً أخضع الريح لكموالبقيَّاتُ على اللّه المعين
٤٥
لاحتِ الفرصةُ في إبّانِهاإنها لا تُرْتَجَى في كلِّ حين
٤٦
فهلمّوا فاقْنِصوا طائرَهاكلّكُمْ بالسبق والنصر قمين
٤٧
صَدَقَ اللّه تعالَى وعدَهإنما الفوزُ ثواب المخلصين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة