١
جَمَعَ الشُّجُونَ وبَدَّدَ الأحْلاَمَاخَطْبٌ أَنَاخَ بكَلْكَلٍ وأَقَامَا
٢
أَخْلَى الكِنَانَةَ مِنْ أَمَرِّ سِهَامِهاعُوداً وَرَاع النِيلَ والأَهْرَاما
٣
وعدَا عَلَى رَوْضِ الشَّبَابِ وظِلِّهِفَغَدَا بِه رَوْضُ الشَّبَابِ حُطَاما
٤
غُصْنَان هَزهُمَا الصِّبَا فتَمَايلاوسَقَاهُما الأَمَلُ الرَّوِيُّ جِمَاما
٥
نَجْمان غالهُما الزَّمانُ فأصْبحَابَعْدَ التَّألُّقِ والسُّطُوعِ رُكَاما
٦
نَسْران لو رَضِيَ القَضَاءُ لحلَّقادَهْراً على أُفُقِ الدِّيارِ وَحَاما
٧
اِبْكِ الشَّبَاب الغَضَّ في رَيْعَانِهوأَفِضْ عَليه مِنَ الدُّمُوعِ سِجَامَا
٨
وانْثُرْ أَزَاهِيراً عَلَى الزَّهْرِ الَّذيكانَتْ لَه كُلُّ القُلوبِ كِماما
٩
وابْعَثْ أَنينَكَ للسَّحابِ شِكَايةًفإلاَمَ تحْتَبِسْ الأَنِينَ إِلاَما
١٠
لَهْفِي عَلَى أَملٍ مَضَى في لَمْحةٍلوْ دَامَ في الدُّنْيا السُّرورُ لَدَاما
١١
لمْ نَشْكُرِ الأيَّامَ عند بَريقِهِحَتَّى أَخذْنَا نَشْتَكِي الأيَّاما
١٢
لم تَلْمَحِ العَيْنُ الطَّمُوحُ شُعَاعَهحَتَّى رَأَتْ ذَاكَ الشُّعاعَ ظَلامَا
١٣
حَجَّاجُ لاقيْتَ اليقينَ مكَافِحاًبَطَلاً ويا شُهْدِي قَضَيْتَ هُمَامَا
١٤
رَكِبَا الهَوَاءَ وكلُّ نفْسٍ لَو دَرَتْغَرَضٌ تَنَازَعُهُ المنُونُ سِهَامَا
١٥
والمَوْتُ يَلْقَى الأُسْدَ في عِرِّيسِهاويَغُولُ حَوْلَ كِنَاسِها الآرَاما
١٦
الدِّرْعُ تُصْبِحُ حينَ تَبْطِشُ كَفُّهدِرْعاً ولاَ السَّيْفُ الْحُسَامُ حُسَاما
١٧
رَكِبَا جَمُوحَ الْجَوِّ يَلْوِي رَأْسَهكِبْراً ويَأْنَفُ أَنْ يُنيلَ زِمَامَا
١٨
في عَاصِفَاتٍ لم تُزَعْزِعْ مِنْهُماعزْماً كَحَدِّ السَّيْفِ أَوْ إِقْدَاما
١٩
والْجَوُّ أَكْلَفُ والسَّماءُ مَرِيضَةٌواللَّيْلُ دَاجٍ والْخُطُوبُ تَرَامَى
٢٠
والموْتُ يَخْفِقُ في جَنَاحَيْ جَارِحٍمَلأَ الفَضَاءَ شَرَاسَةً وعُرَاما
٢١
بسَمَا إِلى الْخطْب العَبُوسِ وإنّمايَلْقَى الكميُّ قَضَاءَه بَسّاما
٢٢
لَهْفِي عَلَى البَطَلين غالَهُمَا الرَّدَىلَمْ يَمْلِكا دَفْعاً ولاَ إِحْجَاما
٢٣
المَوْتُ تَحْتَهما يَصُولُ مُخاتِلاًوالمَوتُ فَوقَهما يَحُومُ زُؤَاما
٢٤
ثَبَتَا لِحُكْمِ اللّه جَلَّ جَلاَلهُوالْخطْبُ يَلْقَاه الكِرَامُ كِرَاما
٢٥
والسَّيْفُ أَكْثَرُ ما يُلاقِي حَتْفَهيومَ الكَرِيهةِ صَارِماً صَمْصَاما
٢٦
قد يُنْسىءُ المَوتُ النِّمالَ بِجُحْرِهاويَغُولُ في آجَامِه الضِّرْغَاما
٢٧
يا هَوْلَها من لَحْظةٍ لا نَارُهابَرْدٌ ولاَ كانَ اللَّهيبُ سَلاَما
٢٨
هَلْ أَخْطَرا فِيها عَلَى بَالَيْهماالنيلَ والآباءَ والأَعْمَاما
٢٩
والمَوْطِنَ الصَّدْيَانَ يَرْقُبُ عَوْدةًوَيْلاَه قَدْ عادَا إِليه رِمَاما
٣٠
أَتَقَاسَما فيها الوَدَاعَ بلَفْظَةٍأَمْ لَمْ تدَعْ لَهُمَا المَنُونُ كلاَما
٣١
هل فَكَّرا في الأُمِّ تندُب حَظَّهاوالزَّوْجِ تُسْكِتُ وَالهِينَ يَتَامَى
٣٢
إنّ السَّلامَةَ قد تَكُونُ مَذَلَّةًويَكُونُ إقْدامُ الجريءِ حِمَاما
٣٣
والمرءُ يَلْقَى باختيارِ كِلَيْهِماحَمْداً يُحلِّقُ بِاسْمِه أَوْ ذَاما
٣٤
والمَجْدُ يَعْتَدُّ الْحَيَاةَ قَصِيرةًويَرَى فَناءَ الْخَالِدِين دَوَاما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.