١
عِيدَ الْجُلُوسِ صَدَقْتَ وَعْدَكَبِالْمُنَى وَصَدَقْتُ وَعْدِي
٢
عَلَّمْتُ طَيْرَ الْوَادِيَيْنِفَغَرَّدَتْ بِحَنينِ وَجْدي
٣
وَنَظَمْتُ فِيكَ فَرَائِداًكَانَتْ لِجِيدِكَ خَيْرَ عِقْدِ
٤
الشعْرُ يُبْدِي فِيكَ زِينَتَهُوَوَجْهُ الرَّوْض يُبْدِي
٥
نَثَرَ الربِيعُ بِكَ الْوُروُدَ نَضِيرَةً وَنَثرْتُ وَرْدِي
٦
وَوََى الْبُرُودَ مِنَ الأَزَاهِرِ وَانْتَقَى لَكَ خَيْرَ بُرْدِ
٧
فِيهِ الريَاضُ تَبَرَّحَتْوَثَنَيْنَ مِنْ جِيدٍ وَقَدِّ
٨
كَمْ مِنْ عُيُونٍ غَصَّةٍفِيهَا وَمِنْ ثَغْرٍ وَخَدِّ
٩
وَجَرَى النَّسِيمُ مُضَمَّخَ الْأَرْدَانِ مِنْ مِسْكٍ وَنَدِّ
١٠
عِيدَ الْجُلُوسِ وَكَمْ حَوَتْذِكْرَاكَ مِنْ عِزٍّ وَمَجْدِ
١١
أَصْبَحْتَ وَحْدَكَ في الزمَانِ وَصِرْتُ في الشعَرَاءِ وَحْدِي
١٢
عِنْدِي لَكَ الدُّرَرُ الْحسَانُ وَأَيْنَ إِنْ لَمْ تُلْفَ عِنْدِي
١٣
اَلشعْرُ للأَمْلاَكِ خَيْرُذَخِيرَةٍ وَأَعَزُّ بَنْدِ
١٤
صاغَتْ سَوَائِرُهُ لَهُمْتَاجَيْنِ مِنْ مَجْدٍ وَخُلْدِ
١٥
وَلَرُبَّ قَافِيَةٍ بهَامَا شِئْتَ مِنْ خَيْلٍ وَجُنْدِ
١٦
تَسْرِي فَلاَ صَعْبٌ بِصَعْبٍلا وَلاَ بُعْدٌ بِبُعْدِ
١٧
تَثِبُ الْجِبَالَ وَمَالَهَابَيْنَ الْكَوَاكِبِ مِنْ مصَدِّ
١٨
اَلشعْرُ زَنْدٌ للقَويِّوَعُدَّةٌ لِلْمُسْتَعِدِّ
١٩
كَمْ زَانَ مِنْ مُلْكٍ كَمَا ازْدَانَ الْمُهَنَّدِ بِالْفِرِنْدِ
٢٠
عِيدَ الْجُلُوسِ وَأَنْتَ في الْأَعْيَادِ فَرْدٌ أَيُّ فَرْدِ
٢١
أَلْفَى بكَ الأَمَلُ الْبَعِيدُلِمِصْرَ أَكْرَمَ مُسْتَمَدِّ
٢٢
وَتَواتَرَتْ نِعَمُ الإِلَهِتَجِلُّ عَنْ حَصْرٍ وَعَدِّ
٢٣
فَارُوقُ يَا أُسَّ الرجاءِ وَمُلْتَقَى الركْنِ الأشَدِّ
٢٤
جُمِّلْتَ بِالقَوْلِ السدِيدِوَسَاطِعِ الرأْيِ الأَسَدِّ
٢٥
وَهَبَتْ لَكَ الدنْيا مَفَاتِحَ مَجْدِهَا مِنْ غَيْرِ رَدِّ
٢٦
وَضَمَمْتَ بُرْدَ شَبَابِكَ الزَاهِي عَلَى جِدٍ وَجَدِّ
٢٧
خُلُقٌ كأَزْرَارِ النسِيمِتَفَتَّحَتْ عَنْ نَفْحِ رَنْدِ
٢٨
وَعَزِيمَةٌ لَوْ لاَطَمَتْأُحُداً مَضَتْ أَيَّامُ أُحْدِ
٢٩
طَهُرتْ مِنَ الصَّلَفِ الذّمِيمِوَعُنْفُوَانِ الْمُسْتَبِدِّ
٣٠
تَجْرِي على سَنَنِ الْمُهَيْمِنِبَيْنَ إِيمانٍ وَرُشْدِ
٣١
مَنْ سَارَ في نُورِ الإِلهِسَعَى إِلَيْهِ كُلُّ قَصْدِ
٣٢
وَمَضَى فَعَادَ الوَهْدُ مُسْتَوياًوَطَأْطَأ كُلُّ نَجْدِ
٣٣
الْمَجْدُ وَهْوَ مُنَى الْحَيَاةِ أعِدَّ لِلْبَطَلِ الْمُجِدِّ
٣٤
حَسْنَاءُ دُونَ حِجَابِهَارَصَدَانِ مِنْ هَجْرٍ وَصَدِّ
٣٥
تقِفُ الْعُيُونُ حِيَالَهَاحَيْرَى عَلَى شَغَفٍ وَسُهْدِ
٣٦
مَهْرُ الْبُطُولَةِ مَا أَجَلَّفَمَنْ يُوَفِّي أَوْ يُؤَدِّي
٣٧
لاَ تَبْكِ إنْ عَزَّ السبيلُفَإِنَّ نَوْحَكَ غَيْرُ مُجْدِي
٣٨
وَاعْمَلْ بِجُهْدِكَ ما اسْتَطَعْتَفَلَنْ تَفُوزَ بِغَيْرِ جُهْدِ
٣٩
فَالسَّيْفُ غِمْدٌ ما أَقَامَ وَلَمْ يُفَارِقْ جَوْفَ غِمْدِ
٤٠
فَارُوقُ فَرْدٌ في الْجَلاَلِ يَجِلُّ عَنْ وَصْفٍ وَحَدِّ
٤١
الْعَبْقَريَّةُ أَنْ تُحَلِّقَللنُّجُومِ بِغَيْرِ نِدِّ
٤٢
وَتَنالَ قَسْراً مِنْ فَمِ الدنْيَاحَلاَوَةَ كُلِّ حَمْدِ
٤٣
مَنْ كَالْمَلِيكِ إِذَا انْتَمَىبَهَرَ الْعُلاَ بِأَبٍ وَجَدِّ
٤٤
كَانَا لِمِصْرَ وَأَهْلِهَاعَضُداً يَصُولُ بِخَيْرِ زَنْدِ
٤٥
رَكِبَا الْعَزَاتِمَ لِلْعَظَائِم بَيْنَ إِيجافٍ وَشَدِّ
٤٦
مَلَكَا خِطامَ الْحَادِثاتِ وَمِقْوَدَ الدهْرِ الأَلَدِّ
٤٧
وَتَحَدَّيَا قَصَبَ السبَاقِ فَأَذْعَنَتْ عِنْدَ التَّحَدِّي
٤٨
شَرَفٌ إِذَا اخْتَارَ الْمُقامَ أَقامَ في عُلْيَا مَعَدِّ
٤٩
فَلَكَمْ تَنَقَّلَ في الْعُلاَمِنْ مَهْدِ مَكْرُمَةٍ لِمَهْدِ
٥٠
مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ صادِقِ الرّمَيَاتِ كَالْوَتَرِ الْعُرُدِّ
٥١
جَعْدٍ أَبِيٍ يَنْتَمِيلِمُوَثَّقِ الْعَزَماتِ جَعْدِ
٥٢
جَلْدٍ وَهَلْ خَضَعَ الزمانُ لِغَيْرِ صُلْبِ الْعُودِ جَلدِ
٥٣
إِنِّي نَزَلْتُ بِجِيرَةٍبُسْلٍ عَلَى النَّجَدَاتِ حَشْدِ
٥٤
أُنْسِيتُ أَهْلِي بَيْنَهُمْوَسَلَوْتُ إِخْوَانِي وَوُلْدِي
٥٥
الضَيْفُ فِي سَاحَاتِهِمْيَجْتَازُ مِنْ رِفْدٍ لِرِفْدِ
٥٦
عَقَدُوا خَناصِرَهُمْ عَلَىصِدقِ الْوَفاءِ أَشَدَّ عَقْدِ
٥٧
وَمَضَتْ أَوَاصِرُنَا تُمَدإِلَى الْعُرُوبةِ خَيْرَ مَدِّ
٥٨
فَارُوقُ عِشْ نَجْماً يُضِيءُبِيُمْنِ إِقْبالٍ وَسَعْدِ
٥٩
قَدْ كَانَ عَهْدُكَ في عُهُودِ المالِكِينَ أَجَلَّ عَهْدِ
٦٠
بَلَغَتْ بِهِ مِصْرُ الْمَدَىوَتَخَلَّصَتْ مِنْ كُلِّ قِدِّ
٦١
خُذْهَا عُجَالَةَ شَاعِرٍتُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ الْمُعَدِّ
٦٢
سَلَكَتْ سَبِيلاً لَيِّناًسَهْلاً وَجافَتْ كُلَّ صَلْد
٦٣
وَالروْضُ إِنْ صَدَحَتْ بَلاَبِلُهُ صَدَحْنَ بِغَيْرِ كَدِّ
٦٤
فَاهْنَأ بِعِيدِكَ في نَعِيمٍمُشْرِقِ الْبَسَماتِ رَغْدِ
٦٥
تَفْدِيكَ مِصْرُ وَنِيلُهاعاشَ الْمُفَدَّى وَالْمُفَدِّي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.