الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اِقْبِسِ النورَ من شُعاعِ الراح

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
اِقْبِسِ النورَ من شُعاعِ الراحوالثِمِ الحسْنَ في جَبينِ الصّباحِ
٢
وابْعثِ اللّحْنَ من سَمائِكَ يا شعْرُونافسْ به ذواتِ الجناحِ
٣
وانْهبِ الحسْنَ من خُدودِ العذَارَىواسرِقِ السِّحْرَ من عُيونِ المِلاحِ
٤
وتَنَقَّلْ بيْنَ الخمائلِ جَذْلانَ طليقَ الهَوَى جَمِيمَ المِراح
٥
واسقِنا من سُلافِك العَذْبِ إِنّاقد سئمنا مرارةَ الأقداح
٦
كم ثملنا برَشْفةٍ منكَ يا شعْرُفصرْنا رُوحاً بلا أشباح
٧
ورأينا من الحقائقِ ما عزَّعلى كلِّ باحثٍ كدَّاح
٨
وقرأنا في كلِّ شيءٍ رُموزاًفوقَ طوق البيانِ والإِيضاح
٩
ورَسَمنا بدائعَ الكونِ في لوْحٍ تعالى عن جَفْوَةِ الألواح
١٠
وفهِمنا لُغَى الطُّيورِ وأصْغَيْنالهمسِ الغُصون في الأدْواحِ
١١
ورأيْنا البُرُوقَ تَضحَكُ في الرَّوضِ فتهفو لها ثُغورُ الأَقاحي
١٢
إِيهِ يا شعرُ أنتَ سَلْوايَ في الدنياإِذا ضاق بي فسيحُ البَراح
١٣
كم عناءٍ كشفتَ بعدَ نِضالٍوجَبينٍ مَسَحتَ بعدَ كِفاح
١٤
لا تَدَعْني يا شعرُ في ليلة الذِّرَىوَأَطْلِقْ إِلى الخَيالِ سَارحي
١٥
غَنِّي باللِّقاءِ بعدَ شَتاتٍوبعطفِ الزَّمانِ بعدَ شِيَاحِ
١٦
غنني بالربيع يَخْطر في الرَّوْضِ ويَعْطُو بمِئْزَرٍ ووُشاح
١٧
غنني غنني فقدَ عَيَّ نَابيونَبَا مِزْهَري عن الإِفْصَاح
١٨
كيف تَحوِي الأوتار ما يغمُرُ القلْبَويَطْفُو به من الأفراح
١٩
غنِّ في ليلة البشائرِ يا شعْرُوغرِّدْ بصوتِك الصدَّاح
٢٠
وَخُذِ الفنَّ من ترانيمِ إِسْحَاقَ وبُعْدَ المَدَى عن ابن رَبَاح
٢١
وامْلأ الأُفْقَ بالنَّشيدِ تُرَدِّدْرَجْعَ أنغامِهِ جميعُ النَّواحي
٢٢
مَاسَتِ الباسِقاتُ في ضِفَّةِ الوادِي وأَرْخَتْ شُعورَها للرِّياح
٢٣
وَرَنا الزهرُ باسماً يَنْشُرُ النُّورَ ويهَفْوُ بثَغْرهِ الفَوَّاح
٢٤
أسْكَرَتْهُ الذِّكْرَى فأصْغَى وأَصْغَىيمَلأُ السَّمْعَ وهوْ نشْوانُ صاحي
٢٥
مَالَ تيهاً كما تميلُ العَذارَىهلْ على الزَّهر في الهوى من جُناحِ
٢٦
إنَّ ذكرى الزَّفافِ أسعدُ ذكرَىتملأُ النَّفْسَ من مُنىً وارتياح
٢٧
سعِدتْ مصرُ بالمليكةِ فِيهِواستنارتْ بنورها الوضَّاح
٢٨
شرفٌ باذِخٌ يتيهُ على الدُّنْياومجدٌ من الصَّميمِ الصُّراح
٢٩
نَبَتَتْ في مَنابتٍ أرضُها المِسْكُوفي ظلِّ عزَّةٍ وسمَاح
٣٠
وبدتْ دُرَّةً من النُّبْلِ والمجدِفغضَّت منَ الدَّرارِي الصِّحاح
٣١
فهناءً فاروقُ يا مَوْثِلَ النِّيلِويا يُمْنَ نَجْمِهِ اللَّمَّاحِ
٣٢
أنتَ أنهضْتَ مصرَ تستَبِقُ الْخطْوَوتمضِي بِعَزْمَةٍ وطِماح
٣٣
وَبَعثْتَ الآمالَ في كلِّ قلْبٍوغرَسْتَ الإِحسانَ في كلِّ رَاحِ
٣٤
ذاكَ سِرُّ البيتِ الكريم وفيْضٌمن عَطاءِ المَهيْمنِ الفتَّاح
٣٥
آلَ بيتِ الْمُلْكِ المؤثَّلِ أنتمْشَرَفٌ مُشْرِقُ الأسارِيرِ ضَاحي
٣٦
عَجَزَ الشِّعرُ أن ينالَ مَدَاكُمْوكَبَتْ دونَ وَصْفِكُمْ أمْداحي
٣٧
كتَبَ اللّهُ في الخلودِ عُلاَكُمْمَالِمَا خُطَّ في السَّمَوَاتِ مَاحي
٣٨
جَدُّكُمْ أَنْقَذَ البلادَ وأعْلَىرايةَ الدِّينِ بالظُّبَا والرِّماح
٣٩
حكمةٌ تأسرُ القلوبَ بصَفْحٍوإِباءٌ يَغْشَى الوَغَى بِصفاح
٤٠
كم تَغَنَّى بفضله كلُّ مَغْدىًوسَرَى ذِكْرُهُ بكلِّ مَرَاح
٤١
عاشَ فاروقُ والمليكةُ ذُخْراًجوَمنَاراً للبرِّ والإِصْلاح
٤٢
ولْتعِشْ قُرَّةُ البَصائِرِ فِرْياَلُ حياةُ النُّفوسِ والأرْوَاح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة