١
عُرْسٌ أقيمَ على الدمِ المسفوكِأأُرَدِّدُ الألحانَ أم أبكيكِ
٢
باريسُ حيَّرْتِ القريضَ فمرّةًيشدو وحيناً والِهاً يَدْثيك
٣
نهكَتْكِ داهيةُ الْخُطوبِ فلم تَدعْللفوْزِ غيرَ حُشاشةِ المنهوك
٤
إنْ كان ما تَعْنِي الحياةُ تنفُّساًفالعيشُ خَيْرٌ في ظِلالِ النوك
٥
لَهفي عليكِ ولهفَ شعري ما الذيلاقيتِ من جَبَريّةٍ وفُتوك
٦
ما بين ظُلْمٍ كالمنونِ مُحجَّبٍعاتٍ وظلمٍ كاسمِه مهتوك
٧
ألقيتِ نفسَكِ للطغاةِ غنيمةًومضَى القضاءُ فعزّ مَنْ يُنجيكِ
٨
جُرْحُ الهزيمةِ لا تَجِفُّ دماُهوتجفُّ داميةُ القنا المشكوك
٩
ناديتِ لا بيتانُ في تسعينهِمُصْغٍ ولا لافالُ بين ذَويك
١٠
ولقيتِ من عَسْفِ العدوِّ وكيدِهدونَ الذي لاقيتِ من أهليكِ
١١
ولي الْحُماةُ فما أجابوا دعوةًلمّا دعاهم للردَى داعيك
١٢
تركوك للموتِ الزُؤام وأدبروايا ليتَهم للموتِ ما تركوك
١٣
ومضَوْا حيَارَى ذاهلين فما رأواكَفَّيْكِ ضارعةً ولا سمِعوك
١٤
قذفوا السلاحَ فصبّه أعداؤُهمغُلاً فكاد حديدهُ يُرْديك
١٥
ونُعِيتِ للدنيا فشبَّتْ لوعةٌأصلَى القلوبَ بحرِّها ناعيكِ
١٦
ويلَ الشبابِ من النعومةِ إنَّهاأعراضُ سُمٍّ للشعوبِ وشيك
١٧
ما أتعسَ الزمنَ الجديدَ بِفِتْيةٍقتلوه في التصفيفِ والتدليك
١٨
قلبٌ كقُرْطِ الغانياتِ مُفَرّغٌوإرادةٌ من حيْرةٍ وشُكوك
١٩
عاشوا صعاليكَ الحياةِ وليتهمفازوا بصدقِ عزيمةِ الصُّعْلوك
٢٠
أبقتْ ليالي الأُنسِ من أخلاقهمفزعَ النعامةِ وازدهاءَ الديك
٢١
باريسُ هالتْكِ الدماءُ غزيرةًفسقطتِ بين نَصالِ جزّاريك
٢٢
خِفْتِ القذائِفَ أن تهدَّ معالماًفتهدّمَ التاريخُ في أيديك
٢٣
ما كان أحْرَى لو دُكِكْتِ إلى الثرىَوتركتِ ذكْراً ليس بالمدكوكِ
٢٤
ما برجُ ايفَ حين يسلَمُ مانعٌهَمْساً يطِنُّ غداً بأذْنِ بنيك
٢٥
لو طال صبرُكِ في المكارهِ ساعةًلرأيتِ أنّ الموتَ قد يُنجيك
٢٦
إنّ الذي خلقَ الكرامةَ صانهابالسيفِ يمحو رأْيَ كلِّ أفيك
٢٧
بين المهانةِ والمَعَزّةِ خُطوةٌفإذا ضلِلْتِ فقلَّ مَنْ يَهديك
٢٨
شتانَ بين فتىً يموتُ مجالِداًوفتىً يموتُ بجُرْعةِ الفينيك
٢٩
شتّى أساليبُ الحياةِ ولا أرَىللمجدِ غيرَ طريقهِ المسلوك
٣٠
سرُّ البطولةِف الشدائدِ جُرْأةٌسيَّانِ تَفرى الخطبَ أم يَفريك
٣١
قد كنتِ في السبعين أكرمَ موقفاًوالغانياتُ بشَعرِها تفديكِ
٣٢
باريسُ قد ضرب الثبات بلندنٍمَثَلاً إلى أمثالِه يدعوك
٣٣
عبَستْ لهم دنكركُ فاقتحموا الردَىومشَوا بوجهٍ للمنونِ ضحوك
٣٤
واستقبلوا نُوّبَ الزمانِ ضراغماًلما تخلّف عاهلُ البلجيك
٣٥
جعلوا الهزائِمَ سُلّماً فتسلّقواللنصرِ فوقَ جماجمٍ وتَرِيك
٣٦
أصْلَتْهُمُ الهيجاءُ نارَ جحيمهافتخلّصوا كالعَسْجدِ المسبوكِ
٣٧
لو أنَّهم وهَنوا لزالتْ ريحُهموقضَوْا عبيدَ الذلِّ والتفكيك
٣٨
ولمَا رمى شرْ بُرْجَ منهم جَحْفَلٌفي مأزِقٍ كفمِ الليوثِ ضَنيك
٣٩
ولما رأت روما طلائعَ نجدةٍتشري المحامدَ بالدمِ المسفوكِ
٤٠
ولما مضَى روميلُ يلعَقُ جُرْحَهويجرُّ ذيلَ العاثرِ المفلوك
٤١
ولما جرت في البحرِ تخطِرُ سُفْنُهممن آخرِ الهادي إلى البلطيك
٤٢
باريسُ والذكرىَ جحيمٌ فانظُرينحوَ السماءِ لعلّها تُتسيك
٤٣
وتذكّري ماضيكِ فهو مَجادةٌقد كان أستاذَ الوَرى ماضيك
٤٤
يا أمَّ هوجو كلُّ شِعْرٍ يرْتَجيلو كان يَلْقَى وحيَه من فيك
٤٥
أشعلتِ مصباحَ الفنون فأشرقتبضيائه الأيامُ بعد حلوك
٤٦
فيكِ الثقافةُ بالمجانةِ تلتقيماذا أقولُ وكلُّ شيءٍ فيك
٤٧
يا كعبةَ الدنيا ويا نادي الهوَىالآنَ كيفَ الحالُ في ناديكِ
٤٨
أتُرَى البلابلُ لا تزالُ صوادحاًام راعها الغِربانُ في واديكِ
٤٩
والغانياتُ أُفزِّعتْ أسرابُهاوتفرّق السُّمارُ عن شاديك
٥٠
طلعتْ عليكِ مع الصباح فوارسٌومشَى الغريمُ لحقِّه المتروك
٥١
طاحوا بقيدكِ في الهواء وكم لهممِنَنٌ على المأسورِ والمملوك
٥٢
وجنودُكِ الأحرارُ تستبقُ الْخُطالتردَّ صفعتَها إلى غازيك
٥٣
فتفرّق الأعداءُ عنكِ بَدائداًوالطعنُ فوق قفاهُمُ المصكوك
٥٤
سبحانَ من لا حكم إلاّ حكمهُيُمضِي إرادتَه بغير شريك
٥٥
عودي إلى ظلِّ السلامِ وأشْرِقيكالشمسِ تعلو الأفْقَ بعد دُلوكِ
٥٦
واستقبلي الدنيا جديداً واعلميأنّ الأسَى والحزنَ لا يُجديك
٥٧
قَدَرُ الإلهِ إذا كرِهتِ لقاءهفلعَلَّ في عُقْباه ما يرضيك
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.