١
لستِ من شأنه ولا بعضِ شانِهْكبح الشيْبُ والنُهى من عنانِهْ
٢
فاذهبي ما سلا الفؤادُ ولكنساقه يأسُه إلى سُلوانه
٣
وبدار الفِردوسِ من جانبوا الإثمَ لعجز النفوسِ عن إتيانه
٤
قد تولى الشبابُ ريحانةُ الحبِّ فمن لي بالحبِّ أو ريحانه
٥
آه من حَيْرةِ المشيبِ سواءٌهو في بَوْحِه وفي كتمانه
٦
إن كتمناهُ قهقه الدهرُ جذلانَ ومدّ الخبيثُ طرفَ لسانه
٧
أو أبحناهُ راعنا كلَّ يوْمٍشُرُفاتٌ يهوين من بنيانه
٨
ورأيْنا الغِيدَ الأماليدَ حُلْماًضنّ بالملتقَى على وسنانه
٩
كلُّ شيءٍ له أوانٌ يوفِّيه وفوْتُ الشباب قبل أوانه
١٠
كم نعمنا به زماناً فلمّاطاح عشنا في ذكريات زمانِهْ
١١
طائرٌ كان إن تغنَّى إلى الروضِ شجا الحالياتِ من أغصانه
١٢
عسجديُّ الجناحِ ودّ العذارَىلو خضبن البَنانَ من ألوانه
١٣
وتمنَّى الأصيلُ لو نال يوماًلمحةَ الحسن من سنا لمعانه
١٤
أين تصفيقُه وأين مجاليه وأين الرخيمُ من ألحانه
١٥
جالَ في الأفْق جوْلةً ثم ولَّىهل يعود الشادي إلى جَوْلانهْ
١٦
ومضى خافقَ الْجَناح ولم يترُكْ لقلبي منه سوى خفقانه
١٧
وحواه الماضي الْخِضمُّ وأبقَىذكرياتٍ تطفو على شُطْئانه
١٨
مرّةً نستريح شوْقاً لذِكراه وحيناً نَجِدُّ في نسيانه
١٩
أنا عزمي من آل صخرٍ ورأسيلقي الويلَ من بني شَيْبانه
٢٠
ولنفسي مُنى الشبابِ وإن أدرج وجهي الشبابَ في أغصانه
٢١
ما أُحَيْلَى الصبا فهل لمحةٌ منهُ ومن زهْوهِ ومن ريعانه
٢٢
بان بالأمس ركبُه فتطلّعتُ أعُدُّ الطيوفَ من أظعانه
٢٣
وبدا في طليعة الركب طيْفٌلجَّ منه الفؤَاد في تحنانهْ
٢٤
هاج ذِكرَى دارِ المعارف والغصنُ رطيبٌ والعمرُ في عنفوانِهْ
٢٥
جمعتنا روْضاً جَنىً وظلالاًتتدانى القطوفُ من أفنانه
٢٦
فشدوْنا عنادلاً هزّت الدهرَ وكادت تُلهيه عن حَدثانه
٢٧
وصحا الشرق ناشطاً يجبَه الدنيا وينفي النعاسَ عن أجفانه
٢٨
وكتَبنا في رْوعةٍ وبيانٍيُقسمُ السحرُ إنه من بيانه
٢٩
من إمامٍ وشاعرٍ وأديبٍمعجزاتُ الفنونِ طوْعُ بنانه
٣٠
جمعتنا دارُ المعارف أحراراً فكنَّا للعلم من عُبْدانه
٣١
إنّ عُنوانَها جهابذُ مصرٍوجلالُ الكتابِ في عنوانهْ
٣٢
مصنعٌ من ثقافةٍ وضياءٍكلُّ قطرٍ يعشو إلى نيرانه
٣٣
يُنضج الخبزَ للعقول نقيّاًلم يُروَّع بالبخسِ في ميزانه
٣٤
كلّما دار دورةً نهض العقلُ وألقى العتيقَ من أكفانه
٣٥
طَبَعاتٌ فيها من الحسن طبعٌقيمةُ المرءِ في مدَى إحسانه
٣٦
وإذا راعك الجمالُ لفنٍعبقري فاسألهُ عن فنَّانه
٣٧
نجمع الدرَّ توْأماً وفريداًثم نأتي به إلى دَهْقانه
٣٨
قُلْ كما شئت في مديح شفيقٍوالكرام الثقاتِ من أعوانه
٣٩
باعثُ الفِكر مثلهُ ناشرُ الفكرِ له فضلُه ورفعةُ شانِهْ
٤٠
أيُّ نفع للمسك في حُقّةِ المسكِ وللمال في يَدَيْ خزّانِهْ
٤١
ينشَطُ الفكرُ بالذيوع ويزكووزكاء اليَنبوعِ في جريانه
٤٢
يا ابن متري بلغتَ مدحي وهذامنزلُ النجمِ أو قريبُ مكانه
٤٣
صنتُ شعري عن أن يهونَ وبعضُ الشعِر يسعى لذلِّه بهوانه
٤٤
يصغرُ الفنُّ حينما تصغُر النفسُ وينحطُّ من رفيع قِنانه
٤٥
إن شعري أجرُ النبوغِ فما بضَ لغير المُجيدِ في مَيْدانه
٤٦
أشفيقٌ سِرْ بالشبابِ حثيثاًأملُ الشرقِ في يَدَيْ شُبّانه
٤٧
قد قرأنا في اقرأ صحائفَ أبدتصفحاتِ الربيع في إبّانِهْ
٤٨
نهضت بالشريفِ من لغة الضادِ وجاءت بالسحر من تبيانه
٤٩
فهناءً دار المعارف لا زِلْتِ منارَ الحِجا ومجلَى افتتانه
٥٠
لقِيَ الشرقُ في ذَراكِ ملاذاًمُذْ بعثتِ الحياة في أوطانه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.