الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا لحنه عازف ولا وترهما كان طيّ النشيد ينتظرُهْ
٢
أصغى لأنغامه ومهجتهنوح مع الطير هاجه سحره
٣
يهتزّ لهفان في تسمعهكأنّما قد سرى به قدره
٤
اللّه في جنبه ولوعتههشيم غصن أذابه شرره
٥
أحس بالعمر في مقاطعهوقافيات العذاب تعتصره
٦
والموت في جرسها ونغمتهاخطو من الغيب لا يرى أثره
٧
ما زال يدنيه من غياهبهحتى احتواه بنظرة بصره
٨
فخرّ في صمته وفرّ بهسرٌّ على الناس غامض خبره
٩
وقيل ما باله وما وهنتخطاه قلت انتهى عمره
١٠
باك أتى والدموع في يدهوبل من النار واكفٌ مطرهْ
١١
ترتجُّ من حزنه قصيدتهويصطلي في لهيبها ضجره
١٢
قد خاف من حرّها فراح لهايصغي بقلبٍ تخيفه ذكره
١٣
ما أوشكت تنتهي مناحتهاوينتهي من معنيّها عبره
١٤
حتى غدا صرخةً على فمهاوداع من لن يردّه سفره
١٥
لا تعتبوا الدهر في منيتهولا تقولوا طحا به كبره
١٦
فإنها قصّة ينوء بهاضمير مصر وتكتوي سيره
١٧
محاربٌ في سبيل عزّتهاما ردّه يأسه ولا حذرُهْ
١٨
ينقضُّ كالسهم في دجنّتهافتحسب الليل هُتّكت ستره
١٩
ويلطِمُ القيدَ لا يروّعهحديدُ جبّاره ولا سقره
٢٠
تنزهت كفّهُ وكلمتهوعفّ والجوّ لاغطٌ هذره
٢١
عابوا على صمته فهل سمعواتهتزُّ فوقه نذره
٢٢
ارتاعَ قرصانهُ وساستهُوأعوَلت من رياحه جزره
٢٣
واستعجم القيد حين جابههبحجة كالصباح تبتدره
٢٤
وصيحةٌ كالردى مباغتةلا نابه ردّها ولا ظفره
٢٥
وعاد للنيل صامتاً أنفاًلا طبله قارعاً ولا زمره
٢٦
يبني لأوطانه ويرفعهاوالمصلح الحق من علا حجره
٢٧
بنياه في ضحوة يسير علىأمانة عدلها سرى عره
٢٨
وإذ بها وصمة يشيح لهاجبين مصر وتنزوي صوره
٢٩
حيّا فحيّاه من تواضعهوالغدر بالحق نادر خطره
٣٠
لكن قضى اللّه وانتهى بطلٌكنا لريب الزمان ندخره
٣١
لا ذنب راميه للمناب ولاآمال أوطانه ستغتفره
٣٢
أتى عليّ يسوق أدمعهويندب الشرق ضللت غيره
٣٣
وكم له وقفة وجلجلةوالنيل من حولها صفي نهره
٣٤
ومصر تصغي وشطها دنفيكاد للشدو ينحني شجره
٣٥
أسحاره فجره أصائلهليلاته الناغمات أو بكره
٣٦
عرائس بالنشيد سابحةتلأْلأت في جبينها درره
٣٧
كم ناغم الشرق في مواجعهوهلّلت في سمائها غرره
٣٨
من كل عرباء فوق حاجبهاأو ما نزار البيان أو مضره
٣٩
مرصوفة السحر خلت حاديهامن أرض حسّان أقبلت عصره
٤٠
يهزها هودجٌ ويرقصهاصنّاج بيد أهاجه سمره
٤١
تختال بالنيل في مفوّفةيكاد يخضّل فوقها زهره
٤٢
إن رقّ أبصرت حلم عاشقةوليلها والحنين يعتصرهْ
٤٣
وإن تثره فما الرياح ومازئيرها إن تدفقت فكره
٤٤
حمى بها الشعر بعد ما لهثتأوزانه وارتمت به سرره
٤٥
ساقوه حيران في مواطنهلا بدوه في الصدى ولا حضره
٤٦
وبعضهم لم يقله غير صدىوالبعض في مهده بدت حفره
٤٧
وأنت للضاد حارس أبداما خفّ إمعانه ولا حذره
٤٨
غنّيت بالشعر كلّ موطنهافعشبه في صداك أو مدره
٤٩
هواك بالنيل مثل إخوتهسيان مطويّه ومنتشره
٥٠
عروبة للسماك طرت بهاجناح غيب شآي به قدره
٥١
وسقت للتاج نغمة عزفتغرام شعب تعددت صوره
٥٢
حب لفاروق في جوانحنامخلد في حياتنا أثره
٥٣
بكتك دار العلوم أنت صدىسحرٍ لها لا تزال تبتكره
٥٤
هذا الجني من غراس جنتهافي كل واد مهدل ثمره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة