الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَلَّ مِنْ وَجْدِهِ وَمِنْ فَرْطِ مَا بِهْ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
مَلَّ مِنْ وَجْدِهِ وَمِنْ فَرْطِ مَا بِهْوَأرَاقَ الشَّرَابَ مِنْ أَكْوَابِهْ
٢
وَإذَا الْقَلْبُ أَظْمَأَتْهُ الأَمَانِيُّفَمَاذَا يُرِيدُهُ مِنْ شَرَابِهْ
٣
وَإِذَا النَّفْسُ لَمْ تَكُنْ مَنْبِتَ الأُنسِتَنَاءَى الْقرِيبُ مِنْ أَسْبَابِهْ
٤
وَأَشَدُّ الآلاَمِ أَنْ تُلْزِمَ الثَّغْرَ ابتسَاماًوالْقَلْبُ رَهْنُ اكتِئَابِهْ
٥
كُلَّما اخْتَالَ فِي الزَّمانِ شَبَابٌعَصفَتْ رِيحُهُ بِلَدْنِ شَبَابِهْ
٦
وَالنُّبُوغُ النُّبُوغُ يَمْضِي وَتَمْضِيكلُّ آمَالِ قَوْمِهِ فِي رِكَابِهْ
٧
غَرِدٌ مَا يكَادُ يَصْدَحُ حَتَّىيُسْكِتَ الدَّهْرُ صَوْتَهُ بِنُعَابِهْ
٨
وَحَبَابٌ إِذَا عَلاَ الْمَاءَ وَلَّىفَاسْأَلِ الْمَاءَ هَلْ دَرَى بِحَبَابِهْ
٩
وَسَفِينٌ مَا شَارَفَ الشَّطَّ حَتَّىمزَّقَ الْيَمُّ دُسْرَهُ بِعُبَابِهْ
١٠
بَخِلَ الدَّهْرُ أَنْ يُطَوِّلَ لِلْعَقْلِفَيَجْرِي إلَى مَدَى آرَابِهْ
١١
كلَّمَا سَارَ خُطْوَةً وَقَفَ الْمَوْتُ فَسَدَّ الطَّرِيقَ عَنْ طُلاَّبِهْ
١٢
وَابْتِدَاءُ الْكَمَالِ في عَمَلِ الْعَامِلِ بَدْءُ الشَّكاةِ مِنْ أَوْصَابِهْ
١٣
ضِلَّةً نَكْتُمُ الْمَشِيبَ فَيَبْدُوضَاحِكاً سَاخِراً خِلاَلَ خِضَابِهْ
١٤
أَيْنَ مَنْ يَسْتَطيعُ أَنْ يُرْشِدَ الدُّنياوَسَوْطُ الْمَنُون في أَعْقَابِهْ
١٥
أَيُّهَا الْمَوْتُ أَمْهِلِ الْكَاتِبَالْمِسْكِينَ يُرْسلْ أَنْفَاسَه في كِتابِهْ
١٦
آهِ لَوْ يَشْتَري الزَّمَانُ قَرِيضيبِسِنينٍ تُعَدُّ لِي في حِسَابِهْ
١٧
مَا حَيَاتِي وَالْكَوْنُ بَعْدَ جِهَادٍلَمْ أَزَلْ وَاقِفاً عَلَى أبْوابِهْ
١٨
تَظْمَأُ النَّفْسُ في حَيَاةٍ هِيَ الْقَفْرُفَرْضَى بِنَهْلَةٍ مِنْ سَرَابِهْ
١٩
أنَا قَلْبِي مِنَ الشَّبَابِ وَجِسْمِيأَثْخنَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ بِحِرَابِهْ
٢٠
أَمَلٌ هَذِهِ الْحَياةُ فَهَلْ يَعْثُرُ بِيالْمَوتُ دُونَ وَشْك طِلاَبِهْ
٢١
كُلَّمَا رُمْتُ لَمْحَةً مِنْ سَنَاهُهَالَنِي بُعْدُهُ وَطُولُ شِعَابِهْ
٢٢
مَا الَّذِي تَبْتَغِي يَدُ الدَّهْرِ مِنِّيوَدَمِي لا يَزَالُ مِلءَ لُعَابِهْ
٢٣
دَعْ يَرَاعِي يا دَهْرُ يَمْلأ سَمْعَ النَّيِلمِنْ شَدْوِهِ وَعَزْفِ رَبَابِهْ
٢٤
كُلُّ شَيْءٍِ لهُ نِصَابٌ سِوَى الْفَنِّفَلاَ حَدَّ يَنْتَهِي لِنِصَابِهْ
٢٥
عَصَفَتْ صَيْحَةُ الرَّدَى بِخطِيبٍوَهْوَ لَمْ يَعْدُ صَفْحَةً مِنْ خِطَابِهْ
٢٦
سَكْتَةٌ أسْكَتَتْ نَشِيجَ خِضَمٍعَقَدَ النَّوْءُ لُجَّهُ بِسَحَابِهْ
٢٧
سَكْتَةٌ أَطْفَأَتْ مَنَارَ طَرِيقٍكَمْ مَشَتْ مِصْرُ في ضِيَاءِ شِهَابِهْ
٢٨
وَمَضى قَاسِمٌ وَخَلُّف مَجْدّاًتَفْرَعُ النَّجْمَ رَاسِيَاتُ قِبَابِهْ
٢٩
قَدْ نَكِرْنَاهُ حِين قَامَ يُنَادِيوَفَهِمْنَا مَعْنَاهُ يَوْمَ احْتِسَابِهْ
٣٠
رُبَّ مَنْ كُنْتَ في الْحَيَاةِ لَهُ حَرْباً شَقَقْتَ الْجُيُوبَ عِنْدَ غِيابِهْ
٣١
وَتَحدَّيْتَ شَمْسَهُ فَإِذا وَلَّىتَمنَّيْتَ لَمْحَةً مِنْ ضَبَابِهْ
٣٢
لَمْ يَفُزْ مِنْكَ مَرَُّّةً بِثنَاءٍفَنَثَرْتَ الأزْهَارَ فَوْقَ تُرَابِهْ
٣٣
يُعْرَفُ الْوَرْدُ حِينَمَا يَنْقَضِي الصَّيْفُوَيُبْكي النُّبُوغُ بَعْدَ ذَهَابِهْ
٣٤
كَمْ نَدَبْنَا الشَّبَابَ حِينَ تَولىوَشُغِفْنَا بالْبَدْرِ بَعْدَ احْتِجَابِهْ
٣٥
كَتَبَ اللّهُ أَنْ يَعَيشَ غَريباًكُلُّ ذِي دَعْوَةٍ إلى الْحَقِّ نَابِهْ
٣٦
لا تَرَى فَوْقَ قِمَّةِ الطَّوْدِ إِلاَّبَطَلاً لا يَهَابُ هَوْلَ صِعَابِهْ
٣٧
كُلُّ ذَاتِ الْجَنَاحِ طَيْرٌ وَلَكِنْعَرَفَ الْجَوُّ نَسرَهُ مِن غُرَابِهْ
٣٨
كَمْ رَأَيْنا في النَّاسِ مَن يَبْهَرُ الْعَيْنَوَمَا فِيهِ غَيْرُ حُسْنِ ثِيابِهْ
٣٩
يَمْلأُ الأرضَ وَالسَّماءَ رِيَاءًوَعُيُوبُ الزَّمَانِ مِلءُ عِيابِهْ
٤٠
نَقَدَ النَّاسَ قَاسِماً فَرَأَوْهُأَصبَرَ النَّاسِ في تجَرُّعِ صَابِهْ
٤١
حُجَّةُ الْجَاهِلِ الْمِرَاءُ فَإِنْ شَاءَ سُمُوّاً أَمَدَّهَا بِسِبَابِهْ
٤٢
قَدْ يُغَشِّي الْوِجْدَانُ بَاصِرَةَ الْعَقْلِفَيُعْمِيِه عَنْ طَرِيقِ صَوَابِهْ
٤٣
صَالَ بِالرَّأْيِ قَاسِمٌ لاَ يُبَالِيومَضَى فِي طَريقِهِ غَيْرَ آبِهْ
٤٤
كمْ جَريءٍ لا يَرْهَبُ السَّيْفَ إنْ سُلَّوَنِكْسٍ يَخافُ مَسَّ قِرَابِهْ
٤٥
وَالشُجَاعُ الَّذي يُجَاهِرُ بِالْحَقِّوَلَوْ كَانَ فِيهِ مُرُّ عَذَابِهْ
٤٦
كَيْفَ يَهْدِي النَّصِيحُ إِنْ ريعَ يَوْماًمِنْ قِلَى مَنْ يُحِبُّ أَوْ إِغْضَابِهْ
٤٧
وَطَريقُ الإِصْلاَحِ في كُلِّ شَعْبٍعَسِرُ الْمُرْتقَى عَلَى مُجْتَابِهْ
٤٨
يَعْشَقُ الشُّعْبُ مِنْ يُدَلِّلُهُ زُوراً بِمَذْقٍ مِنْ سُخْفِهِ وَكِذَابِهْ
٤٩
قُمْتَ لِلْجَهْلِ تَقْلِمُ الظُّفْرَ مِنْهُوَتَفُضُّ الْحِدَادَ مِنْ أنْيَابِهْ
٥٠
فِي زَمَانٍ كَانَ الْقَديِمُ بِهِ قُدْساً يُذَادُ الْجَدِيدُ عَنْ مِحْرَابِهْ
٥١
يَا نَصِيرَ النِّسَاءِ وَالدِّينُ سَمْحٌلَوْ وَعَيْنَا السَّرِيَّ مِنْ آدَابِهْ
٥٢
قَدْ خَشِينَا عَلَى الْحَمائِمِ في الدَّوْحِ أَظَافِيرَ بَازِهِ أَوْ عُقَابِهْ
٥٣
إِنْ أَرَدْتَ الظِّبَاءَ تَمْرَحُ فِي السَّهْلِفَطَهِّرْ أَكْنَافَهُ مِنْ ذِئابِهْ
٥٤
كَمْ ضِرَاءٍ وَسْطَ الْمَدَائِنِ أَنْكىمِنْ ضِرَاءِ الضِّرْغَامِ في وَسْطِ غَابِهْ
٥٥
وَشِبَاكٍ مِنَ الْجَرائِمِ وَالْختْلِحَوَاهَا شَيْطانُهُمْ فِي جِرَابِهْ
٥٦
وَإذَا مَا الْحَيَاءُ لَمْ يَسْتُرِ الْحُسْنَفَمَاذَا يُفِيدُهُ مِنْ نِقَابِهْ
٥٧
قُمْتَ تَدْعُو الْبَنَاتِ لِلْعِلْمِ فَانْظُرْكَيْفَ حَلَّقْنَ فَوْقَ شُمِّ هِضَابِهْ
٥٨
وَزَهَا النِّيلُ بابْنَةِ النِّيلِ فَاخْتَالَ يَجُرُّ الذُّيُولَ مِنْ إِعجَابِهْ
٥٩
وَغَدَا الْبَيْتُ جَنَّةً بِالَّتي فِيهِخَصِيباً بِالأُنْسِ بَعْدَ يَبَابِه
٦٠
يَا فَتَى الْكُرْدِ كَمْ بَرَزْتَ رِجَالاًمِن صَميمِ الْحِمَى وَمِنْ أَعرَابِه
٦١
نَسَبُ الْمَرْءِ مَا يَعُدُّ مِنَ الأْعمَالِلا مَا يَعُدُّ مِنْ أَنْسَابِه
٦٢
كَمْ سُؤَالٍ بَعَثْتَ إِثْرَ سُؤَالٍأَيْقَظَ النَّائِمينَ رَجْعُ جَوَابِه
٦٣
كُنْتَ فِي الْحَقِّ لِلإِمَام نَصِيراًوَالْوَفِيَّ الصَّفِيَّ مِنْ أَصْحَابِه
٦٤
نَمْ هنِيئاً فَمِصْرُ نَالَتْ ذُرَا الْمَجْدِوَفَازَتْ بِمَحْضِهِ وَلُبَابِه
٦٥
مِنْكَ عَزْمُ الدَّاعي وَفَضْلُ الْمُجَلِّيوَمِنَ اللّهِ مَا تَرَى مِنْ ثَوَابِه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة