الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَدَتْ أعلامُها فهفا وهامَا

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
بَدَتْ أعلامُها فهفا وهامَاسلاماً دُرَّةَ الوادي سلاَمَا
٢
بعثْنَا بالتحيَةِ خَفْق قلبٍيطيرُ إليكِ شوْقاً واضطراما
٣
تحياتٌ إذا رفَّتْ أثارتْأريجَ المسكِ أو ريحَ الْخُزامى
٤
نظمْنَا لؤلؤَ الفِرْدَوسِ فيهاوسمَيناه تضليلاً كلاما
٥
عروسَ الشرقِ دونكِ كُلُّ مَهْرٍوأين لمِثل مهرِك أنْ يُساما
٦
فجوهرُ ثغرِكِ الفتَانِ فَرْدٌتأبَّى أَنْ يرىَ فيه انقساما
٧
بَهرْتِ بني الزمانِ حُلىً وحُسناًودلَّهتِ الأواخرَ والقدامَىَ
٨
فمكُسكِ مُشْرِقُ البسماتِ ضاحٍورملُكِ جنَةٌ طابت مُقامَا
٩
ترامَى المْوجُ فوق ثَراه صَبَاًوكم صَبٍّ تمنى لو تَرامى
١٠
ونزهتكِ البديعةُ ما أحيلىوما أبهَى اتَساقاً وانسجاما
١١
إذا انتثرتْ أزاهرُها نِثاراجمعن الحسنَ فانتظم انتظاما
١٢
جرى التاريخُ بين يَدَيْكِ طفلاًوشمس الأفقِ لم تَعْدُ الفِطاما
١٣
وصال البحرُ حولكِ منذُ ميناعظيماً يدفَعُ الكُرَبَ العِظاما
١٤
يحوطُ حماكِ أبيضَ أَحْوَذيَاًكما جرَدتِ من غمدٍ حُساما
١٥
فكم غازٍ به أمسى رميماًوكم فُلْكٍ به أمست حُطَامَا
١٦
يمدُّ يَدَيه نحوكِ في حنانٍويغمرُكِ اعتناقاً واستلاما
١٧
ويشدو في مسامعكِ الأغانيبلحنٍ علَّم السجعَ الحَماما
١٨
بعثتِ النورَ من زمنٍ تولَّىوكنتِ لنهضةِ العِلْمِ الدِعاما
١٩
وفي فجرِ الزمانِ طلعتِ فجراًعلى الدنيا فأيقظتِ النِياما
٢٠
دهتك نوازلٌ لو زُرْنَ رَضْوَىلما أبقَيْنَ رَضْوَى أو شمامَا
٢١
فكم بعثوا عَلَى ظَمأٍ غَماماًلئيمَ البرقِ قد حَجب الغماما
٢٢
أبابيلاً نشأنَ مُلَعَّناتٍتسوقُ أمامها الموتَ الزُؤاما
٢٣
وأسراب الجحيمِ مُحلِّقاتٍإذا ما حوَمتْ قذفتْ ضِرامَا
٢٤
فلا أمَاً تركن ولا رضيعاًولا شيخاً رحِمْن ولا غلاما
٢٥
وخلفَكِ رابضاً جيشٌ لُهامٌيصولُ مُناجزاً جيشاً لُهَاما
٢٦
إلى العلمين أبدَى ناجذَيْهوزمجَرَ غاضباً وسطا وحاما
٢٧
وهوَّل ما يهوِّلُ واستطارتبُروقٌ تنشُرُ النبأَ الجُسَاما
٢٨
فما أطلقتِ صيحةَ مُستجيرٍولا شرَدْتِ عن عينٍ مناما
٢٩
تحدَيتِ الخطوبَ تزيدُ هَوْلاًفتزدادين صبراً واعتِزاما
٣٠
إذا عصفتْ بجْوِّكِ عابساتٍملأتِ الجوَّ هُزْءاً وابتساما
٣١
عمودُكِ في سمائِكِ مُشْمخرٌّعليه السحْبُ ترتطمُ ارتطَامَا
٣٢
وحصنُكِ لا يلينُ له حديدُولو شُهُبُ الدُجَى كانت سهاما
٣٣
وصخرُكِ لا يزال اليومَ صخراًيفُلُّ عزائماً ويشقُّ هَاما
٣٤
أتَوْكِ مُناجزين أسودَ غابٍوشالوا بعد نكبتهم نَعاما
٣٥
ومن يكن الإلهُ له نصيراًفحاشا أن يُضَيَعَ أو يُضاما
٣٦
أحقاً أنَ ليلكِ صار ليلاًوَمغْنَى اللهوِ قد أمسى ظلاما
٣٧
وأنَ حِدادَ ليلِكِ طرَزتْهدُموعٌ للثواكِل واليتامى
٣٨
وأنَ ملاعباً ضحِكَتْ زماناًغدت بيد البِلَى طلَلاً رُكَاما
٣٩
وأنَ الغيدَ فيكِ وكنَ زَهْراًتحَيرن الْخُدورَ لها كِمَامَا
٤٠
وأنَ البحرَ لم ينعَمْ بوجهٍصَباحيٍّ ولم يهصِرْ قَواما
٤١
ولم تَمشِ السواحرُ فيه صُبْحاًولم تملأ شواطئَه غراما
٤٢
حَناناً إنها شِيَمُ الليَاليإذا كشَفْن عن غَدْرٍ لِثاما
٤٣
ولولا صَوْلةُ الأحداثِ فينالما عرَف الورَى حمداً وذاما
٤٤
وقد يُخفي الهلالَ مِحاق ليْلٍليظهرَ بعده بدراً تمامَا
٤٥
أبنتَ البحرِ والذكرَى شُجونٌإذا لمستْ فؤاداً مُستهاما
٤٦
ذكرتُ صِبايَ فيكِ وأين منَيصباي إلامَ أنشُدُه إلاما
٤٧
فعذراً إن وصلتُكِ بعد هجرٍوما هَجَر الذي حفِظ الذِمَامَا
٤٨
فهل تَدْرِي النوَى أنَا التقيْناكما ضمَ الهوى قُبلاً تُؤَاما
٤٩
وأنَا بين عَتْبٍ واشتياقٍنناغي الحبَ رشْفاً والتزاما
٥٠
سعَى لكِ من حُماةِ الطبِ حَشْدٌفكنتِ كريمةً لاقتْ كِراما
٥١
إذا اختلفوا لوجهِ الحقِّ يوماًمشَوْا للحقِ فالتأموا التئاما
٥٢
ملائكةٌ إذا لَمَسوا عليلاًأزاحا الداءَ واستلُّوا السَقَاما
٥٣
وجندٌ في شجاعتِهم حياةٌإذا جلَب الجنودُ بها الحِماما
٥٤
فكم أودَى بهم داءٌ عُقامٌإذا ما حاربوا داءً عُقاما
٥٥
أمَاماً يا رجالَ الطبِّ سيروافإنَ لكلِّ مَرْحَلةٍ أمامَا
٥٦
أقمتم مِهْرجانَ الطبِّ يحُييمَعالمَ دَرْسِه عاماً فعاما
٥٧
وطفتم حوْلَ شيخٍ عبقريٍّفألقيتم بكفْيِّهِ الزِماما
٥٨
دعوناه أبا حسنٍ عليَاًفقلتم نحن ندعوه الإماما
٥٩
وفودَ العُربِ غنَاكم قريضيوحنَ إلى معاهدكم وهاما
٦٠
رمَى الشرقُ الغمامةَ بعد لأيٍوألقى تحت رجْلَيْه الخِطاما
٦١
عقدنا للعرُوبةِ فيه عهداًفلا وَهْناً نخافُ ولا انفصاما
٦٢
تَلُمُّ شتاتَنا أَنَّى نزلناحِجازاً أو عِراقاً أو شَآما
٦٣
ونمشي إن دعتْ صَفَاً فصفَاًنصافحُ تحتَ رايتِها الوِئاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة