الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طائِرٌ يَشْدُو عَلَى فَنَنِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
طائِرٌ يَشْدُو عَلَى فَنَنِجَدَّدَ الذِّكْرَى لِذِي شَجَنِ
٢
قامَ والأكْوانُ صامِتَةٌونَسيمُ الصُّبْحِ في وَهَنِ
٣
هاجَ في نَفْسِي وقد هَدَأَتْلَوْعَةٌ لَوْلاهُ لم تَكُن
٤
هَزَّهُ شَوْقٌ إِلى سَكَنٍفَبَكَى للأَهْلِ والسَّكَن
٥
وَيْكَ لا تَجْزَعْ لِنازِلَةٍما لِطَيْرِ الْجَوِّ مِنْ وَطَن
٦
قد يَراكَ الصُّبْحُ في حَلَبٍويَراكَ اللَّيْلُ في عَدَن
٧
أَنْت في خَضْرَاءَ ضاحِكةٍمِنْ بُكَاءِ العارِضِ الْهَتِن
٨
أنْتَ في شَجْرَاءَ وَارِفَةٍتارِكٌ غُصْناً إلى غُصُنِ
٩
عابِثٌ بالزَّهْرِ مُغْتَبِطٌناعِمٌ في الْحلِّ والظَّعَن
١٠
في ظِلاَلٍ حَوْلهَا نَهَرٌغَيْرُ مَسْنُونٍ ولا أُسِن
١١
في يَدَيْكَ الرِّيحُ تُرْسِلُهاكَيْفَما تَهْوَى بلا رَسَن
١٢
يا سُلَيْمانَ الزَّمانِ أَفِقْلَيْسَ لِلَّذّاتِ مِنْ ثَمَن
١٣
وابْعَثِ الأَلْحانَ مُطْرِبَةًيا حَياةَ الْعيْنِ والأُذُن
١٤
غَنِّ بالدُّنْيَا وزينَتِهاونظَامِ الْكَوْنِ والسُّنَن
١٥
وبِقِيعَانٍ هَبَطْتَ بِهاوبما شَاهَدْتَ مِنْ مُدُن
١٦
وبأَزْهِار الصَّباحِ وقَدْنَهَضَتْ مِنْ غَفْوَةِ الوَسَنِ
١٧
وبِقَلْبٍ شَفَّهُ وَلَهٌحافِظٍ لِلْعَهْدِ لم يَخُن
١٨
كُلُّ شَيءٍ في الدُّنَا حَسَنٌأَيُّ شَيءٍ لَيْسَ بالْحَسَن
١٩
خالِقُ الأَكْوَانِ كَالئُهاوَاسِعُ الإِحْسَانِ وَالْمِنَن
٢٠
كانَ لِي إلْفٌ فَأَبْعَدَهُقَدَرٌ عَنِّي وأَبْعدَني
٢١
أنا مَدَّ الدَّهْرِ أَذْكُرُهُوَهْوَ مَدَّ الدَّهْرِ يَذْكُرُني
٢٢
قد بَنَيْنا الْعُشَّ مِنْ مُهَجٍغُسِلَتْ مِنْ حَوْبَةِ الدَرَن
٢٣
مِنْ لَدُنْهُ الْوُدُّ أَخْلَصُهُوالْوَفا والطُّهْرُ مِنْ لَدُنِي
٢٤
كانَتِ الأَطْيَارُ تَحْسُدُهجَنَّةَ الْمَأْوَى وتَحْسُدُني
٢٥
وظَنَنَّا أنْ نَعيِشَ بِهِعِيشَةَ الْمسْتَعْصِمِ الأَمِن
٢٦
فَرَمَتْ كَفُّ الزَّمَانِ بِهِفَكأَنَّ الْعُشَّ لم يَكُن
٢٧
طارَ مِنْ حَوْلِي وَخَلَّفَنِيلِلْجَوَى والْبَثِّ والْحزَن
٢٨
ونَأَى عَنِّي وما بَرِحَتْنَازِعاتُ الشَّوْقِ تَطْرُقُني
٢٩
وَمَضَى والْوَجْدُ يَسْبِقُهُوَدمُوعُ الْعَيْنِ تَسْبقُني
٣٠
إنْ تَزُرْ يا طَيْرُ دَوْحَتَهُبَيْنَ زَهْرٍ ناضِرٍ وجَنِي
٣١
وَشَهِدْتَ التِّمْسَ مُضْطَرِباًواثِباً كالصافِنِ الأَرِن
٣٢
عَبِثَتْ رِيحُ الشَّمالِ بِهفَطَغَى غَيْظاً على السفُنِ
٣٣
فَانْشُدِ الأَطْيَارَ واحِدَهافي الْحُلَى والْحُسْنِ والْجَدَن
٣٤
وَتَرَيَّثْ في الْمَقَالِ لَهُقد يَكُونُ الْمَوْتُ في اللَّسَن
٣٥
صِفْ لَهُ يا طَيْرُ ما لَقِيَتْمُهْجَتي في الْحُبِّ مِنْ غَبَن
٣٦
صِفْ لَهُ رُوحاً مُعَذَّبَةًضاقَ عن آلامِها بَدَنِي
٣٧
صِفْ لَهُ عَيْناً مُقَرَّحَةًلأَبِيِّ الدَمعِ لَمْ تَصُن
٣٨
يا خَلِيلِي والْهَوَى إِحَنٌلا رَماكَ اللّهُ بالإحَن
٣٩
إِنْ رَأَيتَ الْعَيْنَ ناعِسَةًفَتَرَقَّبْ يَقْظَةَ الْفِتَنِ
٤٠
أوْ رَأيتَ الْقَدَّ في هَيَفٍفاتَّخِذْ ما شِئْتَ مِنْ جُنَن
٤١
قد نَعِمْنا بِالْهَوَى زَمَناًوشَقِينا آخشرَ الزَّمَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة