١
سارِي الْهَواءِ مَلَكْتَ أَيَّ جَناحِوحَلَلْتَ أيَّ مَشارِفٍ وَبِطاحِ
٢
وبِأَيِّ ناحِيَةٍ أَقَمْتَ فإِنَّنيأَلْقاكَ بَيْنَ تَوثُّبٍ وجمِاحِ
٣
في كُلِّ مَغْدىً مِنْ ذُيُولِكَ مَسحَبٌوخُطاكَ ماثِلَةٌ بِكُلِّ مَراحِ
٤
تَجْرِي فَتَنْتَظِمُ الْمَدَائِنَ والْقُرَىوتَفُوتُهُنَّ إلى مَدىً فَيَّاحِ
٥
لا الْبَرْقُ يَسْرِي حَيْث سِرْتَ ولا رَمَىنَسْرٌ إِلى ما رُمْتَهُ بِجنَاحِ
٦
يَكْبُو الظَلِيمُ وأَيْنَ مِنْكَ عِداؤُهُويَكِلُّ جُهْدُ الأَجْرَدِ السَبّاحِ
٧
تَمْضِي فلا تَقِف الْعَوَائِقُ حائِلاًوتَمُرُّ بَيْنَ الصَلْدِ والصُّفّاحِ
٨
دانٍ وما عَلقَتْ بِشَخْصِكَ أَعْيُنٌيَوْماً ولا مُسَّتْ يَداكَ بِراحِ
٩
تَتَمايَلُ الأشْباحُ إنْ تَخْطِرْ بهاومِنَ السُرورِ تَمايُلُ الأَشْباحِ
١٠
وتَهُزُّ أَدْواحَ الرياضِ فَتَنْثَنِيشَوْقاً إِلَيْكَ بَواسِقُ الأَدْواحِ
١١
لَوْلاكَ ما صَبَّ الْغَمامُ عُيْونَهُتَسْقِيِ الْبِطاحَ بِوابِلٍ سَحَّاحِ
١٢
لَوْلاكَ ما زَهَتِ الربَا بِمُرَقَّشٍمِنْ نَسْجِ مَنْثُورٍ وَوَشِي أقاحِي
١٣
قَدَحُ الْحَيَاةِ وَأَنْتَ أَغْلَى مَشْرَباًمِنْ صَفْوَةِ الْمَاذِيِّ في الأَقْدَاحِ
١٤
سِرْ يا هَواءُ فَأنْتَ أَوْطَأُ مَرْكَبٍواهْتِفْ بِصَوْتِ الطَائِرِ الصَدَّاحِ
١٥
واحْرِصْ عَلَى سِحْرِ الْبَيانِ وَوَحْيِهِوَارْفُقْ بآيٍ في الْقَرِيض فِصاحِ
١٦
جَمَعَتْ مِنَ الزَهْرِ النَديِّ قَوافِياًتَسْبِي النهَى بِعَبِيرِها الْفَوّاحِ
١٧
دُرَرٌ صِحاحٌ لَوْ تُقاسُ بِشِبْهِهَالَبَدَتْ دَرارِي اللَّيْلِ غَيْرَ صِحاحِ
١٨
ما السَيْفُ في كَفِّ الْمُفَزَّعِ قَلْبُهُكالسَيْفِ في كَفِّ الفَتَى الْجَحْجَاحِ
١٩
الشعْرُ مِنْ سِرِّ السَماءِ فَهمْسُهُوَحْيُ النُفُوسِ وَرَاحَةُ الأَرَْاحِ
٢٠
كَمُلَتْ صِفَاتُ الراحِ في نَشَوَاتِهِوَنَجا فَلَمْ يُوصَمْ بإِثْمِ الراحِ
٢١
سِرْ يا قَرِيضُ إِلَى الْعُرُوبَةِ مُسْرِعاًوَانْزِلْ بآفاقٍ بِها ونَواحِي
٢٢
وَامْزُجْ بمِسْكِيِّ الأَثِيرِ تَحيَّةًلِعَشائِرٍ شُمِّ الأُنُوفِ سِماحِ
٢٣
شَحُّوا بِأَنْ تَلِدَ الْمَكارِمُ غَيْرَهُمْوَهُمُ عَلَى النَّجَداتِ غَيْرُ شِحاحِ
٢٤
جَعَلُوا مِنَ الْفُصْحَى وَمِنْ آياتِهانَسَباً مُضِيئاً كالنهارِ الضاحِي
٢٥
الضادُ تَجْمَعُهُمْ وَتَرْأَبُ صَدْعَهُمْسِيَّانِ في الأَفْراحِ وَالأَتْرَاحِ
٢٦
دارَ الإِذاعَةِ لا تَمَليِّ إنَّنيأَطْلَقْتُ لِلأَمَل الْبَعيدِ سَراحِي
٢٧
حُبُّ الْعُروبَةِ قَدْ جَرَى بِمفَاصِليبالرَّغْمِ مِنْ هَذِرِ الْحَدِيثِ مُلاَحي
٢٨
دارَ الإِذاعَةِ أَنْتِ بِنْتُ ثَلاثَةٍمَرَّتْ كَوَمْضِ الْبَارِقِ اللَّمَّاحِ
٢٩
كَمْ فِيكِ لِلْقُرآنِ رَنَّةُ قارِىءٍتَحْلُو لَدَى الإِمْسَاءِ والإِصْبَاحِ
٣٠
كَشَفَتْ عَنِ النفْسِ الْمَلُولِ حِجابَهافَتَوَجَّهَتْ لِلْخَالِقِ الْفَتَّاحِ
٣١
الدِينُ سَلْوَى النفْسِ في آلامِهاوطَبيبُها مِنْ أَدْمُع وَجِراحِ
٣٢
أوْدَعْتُه حُزْني فَلَمْ تَعْبَثْ بِهِشكْوَى ولا صَدَع الدجَى بِنُواحِ
٣٣
دارَ الإِذاعَةِ كَمْ نَشَرْتِ ثَقافَةًجَلَّتْ مَآثِرُها عَنِ الإِفْصَاحِ
٣٤
كمْ جازَ صَوْتُك مِنْ بِحارٍ سُجِّرَتْوَفَدافِدٍ شُعْثِ الْفِجاجِ فِساحِ
٣٥
أَصْبَحْتِ أُسْتاذَ الشُعُوبِ وَكافَحَتْنَجْواكِ جَيْشَ الْجَهْلِ أَيَّ كِفاحِ
٣٦
وَمَلأْتِ بِالْعِلْمِ الْبِلادَ فَنُورُهُفي كُلِّ مُنْعَطَفٍ وَبُهْرَةِ ساحِ
٣٧
تَتَلَقَّفُ الدنْيَا حديثَكِ مِثْلَمَايَتَلَقَّفُ الأَبْرارُ وَحْيَ الْوَاحِي
٣٨
دَارَ الإِذاعَةِ أَنْتِ أَمْرَحُ أَيْكَةٍصَدَحَتْ فكانَتْ أيْكَةَ الأَفْراحِ
٣٩
صاحَتْ بَلابِلُكِ الْحِسانُ فَأَخْمَلتْفي الْجَوِّ صَوْتَ البُلْبُلِ الصَيَّاحِ
٤٠
مِنْ كُلِّ شادِيَةٍ كَأَنَّ حَنِينَهاهَمْسُ الْمُنَى لِلْيائِسِ الْكَدَّاحِ
٤١
اللَّيْلُ إِنْ نادَتْهُ ماسَ بِعِطْفِهِفَتَراهُ بَيْنَ الْمُنْتَشي والصَاحِي
٤٢
كَمْ فِيك مِْ لَهْوٍ بهِ رِيُّ النهَىوفُكاهَةٍ مَحبُوبَةٍ ومُزاحِ
٤٣
النفْسُ تَسْأَمُ إِنْ تَطاوَلَ جِدُّهافَأكْشِفْ سَآمَةَ جِدِّهَا بِمُباحِ
٤٤
زُمَرَ الشَبابِ وَلي مَلامَةُ ناصِحٍلَوْ تَسْمَعُونَ نَصِيحَةِ النصاحِ
٤٥
بِالْعِلْمِ مَرْكُونِي تَسَلَّقَ لِلْعُلاوَبعَزْمَةِ الْوَثّابَةِ الطمّاحِ
٤٦
رَجُلٌ عِصامِيُّ الأَرُومَةِ لَمْ يَنَلْمَجْداً بِآمُونٍ ولا بِفتاحِ
٤٧
تَتَطَلعُ الدنْيا إِلَيْهِ وتَمْتَطِيذِكْرَى مَآثِرِهِ مُتُونَ رِياحِ
٤٨
إِنَّ التفاخُرَ بِالْقَدِيمِ تَعِلَّةٌوَالْجَهْلُ لِلْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ ماحي
٤٩
والْعِلْمُ مِصْباحُ الْحَياةِ فَنَقِّبُوامِنْ قَبْلِ أَنْ تَثِبُوا عَنِ الْمِصْباحِ
٥٠
بَلَى السِلاحُ مَعَ الْقَدِيمِ وَعَهْدِهِوالآنَ صارَ الْعِلْمُ خَيْرَ سِلاحِ
٥١
الْيَوْمَ فِكْرَةُ عالِمٍ في مَصْنَعٍتُغْنِي عَنِ الأَسْيافِ والأَرْماحِ
٥٢
وَتَصُدُّ كُلَّ كَتِيبَةٍ مَوَّارَةٍخَضْرَاءَ تَقْذِفُ بِالْكُماةِ رَدَاحِ
٥٣
أَمْضُوا الْجُهُودَ وأخْلِصُوا لِبلادِكُمْفي الْجَهْدِ والإِخْلاص كلُّ نَجاحِ
٥٤
لاَ يُرْتَجَى مِنْ أُمَّةٍ مَفْتُونَةٍبِاللَّهْوِ والتسْوِيفِ أَيُّ فَلاحِ
٥٥
خُوضُوا الصعابَ ولا تَملُّوا إنَّمانَيْلُ الْمُنَى بالصبْرِ والإِلْحاحِ
٥٦
قَدْ يُنْجِدُ اللُّجُّ الْغَرِيقَ بِقَذْفِهِحَيَّا فَيَلْقَى الْمَوْتَ في الضَحْضَاحِ
٥٧
الْعَهْدُ مِثْلكُمُ جَدِيدٌ مُشْرِقٌفَهَلُمَّ لِلإِنْتاجِ والإِصْلاحِ
٥٨
وَمَلِيكُكُمْ مَثَلُ الشبابِ مُجّمَّلٌبِخلائِقٍ غُرِّ الْوُجُوهِ صِباحِ
٥٩
يَتَفاءَلُ النيلُ الْوَفِيُّ بِعَهْدِهِوَبِيُمْنِ طَلْعَةِ وَجْهِهِ الْوَضّاحِ
٦٠
سارَتْ مَحَامِدُهُ وسارَتْ خَلْفَهاتَشْدُو بِسابِغِ فَضْلِهِ أَمْداحِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.