١
يا طَيرُ غَرَّدت وَبي ما بيهأَوّاهُ لَو تَدري صَباباتيه
٢
ذَكّرتني صَفوَ حَياتي الَّتيكانَت كَمِرآة السَما صافيه
٣
ذَكَّرتَني والهفي عيشَةًراضِيَةً في جنّةٍ عاليه
٤
ذَكَّرتَني عَهد حَبيبٍ دَنامِنّي وكانَت دارُه نائيه
٥
رُحماكَ يا طَيرُ فَأَمسك وَلاتَسأَل إِذاً عَن حالَتي ماهيه
٦
يا طَيرُ ما في العَيش إِلّا العَنافَاِرجَع إلى أَيّامك الخاليه
٧
أَدنى إلى الراحة عيشُ الصِبالَو دامَ وَالنَفسُ بهِ راضيه
٨
مَن لي بِيَومٍ منهُ لو عاد ليبِساعَةٍ تمرُّ بي ثانيه
٩
هَيهات يَصفو العَيش بَعد الصِباإِنّ الصَبا هَنيهة صافيه
١٠
ما مِثلُها مرَّ بِمِثلي سِوىطيفٍ سَرى في مُقلَةٍ ساهيَه
١١
يا طَيرُ ما الشَأن بِعيشٍ مَضىوَما يَكون الشَأن في الآتِيَه
١٢
أَما تَرى الدُنيا بِأَدوارِهارِوايَةً تَحتاج لِلراويه
١٣
وَالدَهر قَد أَحكم تَمثيلِهافَهَل وَعتها أُذُنٌ واعِيَه
١٤
الكلّ فيها آخِذٌ دورَهماضٍ بِهِ في همَّةٍ ماضِيَه
١٥
فَخُذ بِها دَوراً حلا التُقىوَاِمضِ خَفيفَ الحاذِ لِلتالِيَه
١٦
وَقَل إِذا بُلّغتَها آمناًالحَمدُ لِلَّهِ عَلى العافِيه
١٧
يا طَيرُ إِنّي في الدُنا موثقٌلِحِكمَةٍ ظاهِرَةٍ خافِيَه
١٨
قَد هيضَ يا طَيرُ جناحي فَهلتَنهَضُ بي في همَّةٍ عالِيَه
١٩
طِر بي إلى دار حَبيبي وَفُزفي طيبَةٍ بِالرَوضَةِ السامِيَه
٢٠
وَقُل لِمَن فيها أَماناً فَقَدأَتَيتُ بِالمُذنِبَة الخاطِيَه
٢١
تَبكي بُكا الثَكلى لِما اِنتابَهابِالبين لا تُلفى سِوى باكِيَه
٢٢
فَمن لها غَير الحَبيب الّذيأَفضالُه وافِرَةٌ وافِيَه
٢٣
يجبر كَسر الصَبّ إِذ جاءَهوَقد هَوى يَخشى من الهاوِيَه
٢٤
يَقول رُحماكَ شَفيع الوَرىاِشفَع بِنَفسٍ في الوَرى عاتِيَه
٢٥
ذلّت وَكانَت قَبل في عِزِّهاآمِرَةً بَين الوَرى ناهِيَه
٢٦
وَأَصبَحَت في غُربَة في الدُناوَهيَ بِها عالِمَةٌ دارِيَه
٢٧
تَجَرَّدَت منها وَمن أَهلِهاوَلَم تَكُن يَوماً لَها داعِيَه
٢٨
فَهل تَرى تَقبلها في الحمىإِذا اِرتَمَت مِمّا بِها شاكِيَه
٢٩
عَلَيكَ وَالصَحب وَأَهلِ العَباخَيرُ صَلاةٍ قَد نَمت زاكيه
٣٠
ما غَرَّد الطَيرُ وَناجيتُهُغَرَّدتَ يا طَيرُ وَبي ما بيه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.