١
أَمَولايَ ما لِلقُربِ أَعقَبَه البُعدُوَشَوقي لَه شَوقٌ وَوجدي بِهِ وجدُ
٢
أَغيبُ وَأَصحو كُلَّما هَزَّني الهَوىفَيوجدني عطفٌ وَيُفقِدُني صَدُّ
٣
وَما زِلت من بُعدِ الدِيارِ وَقُربِهاأَموتُ وَأَحيا حَيثُما الجَزرُ وَالمَدُّ
٤
فَهَل يُتحف المَحبوب بِالقُربِ صَبّهُوَأَكرم بِهِ فَتحاً بِهِ سَبقَ الوَعدُ
٥
فَقَد بَلَغَ السِتّين يا سَعدُ في الهَوىوَلم يَبلغ المَأمولَ في الحُبِّ يا سَعدُ
٦
وَلا ذاقَ طَعمَ الوَصلِ إِلّا هنيهةًبوردِ حمى المَحبوب إِذ طابَ ذا الوردُ
٧
أَلا رحمَةً لِلمُستَجير وَرَأفَةًبِعَبدٍ وَيرجو فَضلَ سَيِّدِهِ العَبدُ
٨
وَمَجلِس أنسٍ ضَمَّني بِأَحِبَّتيلودِّ حَبيبٍ منهُ كَم يحسُنُ الودُّ
٩
وَمُدَّت لَنا فيهِ مَوائِدُ فَضلِهِمَوائِدُ إِنعامٍ بِها الفَضلُ يَمتَدُّ
١٠
فَقَرَّبني منهُ فَقُمتُ بِظِلِّهِوَظِلُّ حَبيبِ اللَهِ في الكَونِ مُمتَدُّ
١١
فَنِلتُ الَّذي قَد نِلتُ جوداً وَمِنَّةًوَقد جَدَّ جدُّ الحَرب وَالهَولُ مُشتَدُّ
١٢
وَيَعتَزُّ دينُ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُبِفَردٍ فَمن يا رَبِّ ذَيّالك الفَردُ
١٣
مَضى عمرُ الفاروق جدّي بِقِسطِهِفَهل لي من القِسط الَّذي نالهُ الجَدُّ
١٤
وَما عمرُ الفاروق إِلّا بِزُهدِهِوَفي عَدلِهِ يا حَبَّذا العَدل وَالزهدُ
١٥
آلهي اِستجب سُؤلي بِجاهِ محمّدٍأَجلّ الوَرى قَدراً بهِ العِزُّ وَالمَجدُ
١٦
وَفَرِّج كُروبَ المُسلِمينَ بِنصرَةٍإلهيَّةٍ كَي يُقهَرَ الخَصمُ وَالضِدُّ
١٧
وَفَرِّح قُلوبَ المُؤمِنينَ بِنَجدَةٍبِجُندِكَ وَالأَملاكُ كُلُّهُم جُندُ
١٨
وَأَيِّدُ جُنودَ العُربِ وَالعُجمِ في الوَغىإِذا قامَت الأَعرابُ وَالتُركُ وَالكُردُ
١٩
وَجُد لي بِتَأليفِ الجَميعِ لِقُوَّةٍتُرادُ وَبِالتَأليفِ يَنتَظِم العِقدُ
٢٠
وَما لي لعمر اللَهِ حولٌ وَقُوَّةٌوَلا طاقَةٌ ما ذَكَرتُ وَلا جَهدُ
٢١
وَلكِن لي في جاهِ أَحمدَ مُرتَجىًلَدَيكَ وَفي الأَشيا لَكَ الحلُّ وَالعَقدُ
٢٢
تَعَوَّدتُ كُل الخَيرَ من بابِهِ وَمَنأَتى مِن سِواهُ فَهو لاشَكَّ يَرتدُّ
٢٣
وَيا رَب من في الكَونِ يُنكَر فضلَهُوَفَضلُ رَسولِ اللَهِ لَيسَ لَهُ حَدُّ
٢٤
وَمن ذا الَّذي يَدري وَلَيسَ يُحِبُّهُفَلَيسَ لَهُ عَقلٌ وَإيمانهُ رَدُّ
٢٥
وَأَنّي بحمدِ اللَهِ جِئت مُحَمَّدٍأَجلِّ الوَرى ديني الَّذي فيه أُعتدُّ
٢٦
عَلَيهِ وَأَهلِ البَيتِ وَالصَحبُ كلهمصَلاةٌ من الرحمن لَيسَ لَها عَدُّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.