١
ذكرتكَ حيثُ الصبح خفَّق جنحهفحلَّق في جّو السَما وهو طَائر
٢
ومالض أخوك البدرُ للغربِ مِثلمايميل الى نحو المضاجع ساهر
٣
وقد تبعته الشهبُ تعدو وَراءهكما تَبعت إثر الأمير العَساكر
٤
وأدبرَ ذاك الليلُ يلفتُ جيدهتلفُّتَ صبٍ من رَقيب يُحاذر
٥
فحنَّ فؤادي عندَ ذكراكَ مثلماتحنُّ الى ماء الغَدير الاباعر
٦
وعادَ سهادي يوقظُ الهمَ والأسىوقد نفضَت طيبَ المنام المَحاجر
٧
فقمتُ وسكر النَوم يغري مضاجعيبضمّي كما ضَمت هواك الضَمائر
٨
فتجذبُني جذبَ المشوق حَبيبهوينهضُ في الشوقُ والشَوق قاهر
٩
وقامَت كما شاء الغرامُ قيامتيوقد شخَصت أبصارُنا والنَواظر
١٠
فبحتُ بسِّر الحبِ من بَعد كتمهفيالك يوماً فيه تُبلى السَرائر
١١
أغرك يا ظبي الصَريمة أننيلجوركَ في حكم الصَبابة صابر
١٢
ويصغُر في عَينيك قَدري وكم غدتتُصاغر عن مَجدي العظامُ الاكابر
١٣
وألوي اليكَ الجيدَ والانفُ راغمٌوإنيّ من تُلوى عليه الخَناصر
١٤
يعزُّ على العلياء ذُلي في الهوىوعَزمي ماضٍ والمهند باتر
١٥
فلا تطمعن اليومَ في ّ فاننيعلى الفتَك لولا راسخُ الحب قادر
١٦
وإن نَّكرتني اليوم بيضُ مَفارقيفما أنكرتني السُمر والنَقع ثائر
١٧
وزينٌ اذا ما الرعبُ زلزل شوسَهاوقد ذهَبت أبصارنا والبصائر
١٨
فسَل بي ليوثَ الحرب تُنبيك أننيأخو لَبدٍ ضخمُ الدَسيعة خادر
١٩
حليفُ تقىً ما أرضعته سوى العُلىولا ربحت عطفيه الا المفاخر
٢٠
فللفضل ما تُطوى عليه ضُلوعهوللفَخر ما شُدت عليه المَيازر
٢١
وللجُود ما تَحوي من المال كفُّهوللمَجد ما تبني لديه المآثر
٢٢
وسل صِيدها تُنبيك أني ماجدٌنَمته الى العَلياء صِيدٌ عراعر
٢٣
تضيءُ لهم تحتَ الظَلام مَحاربٌوتُزهر أعوادٌ بهم ومَنابر
٢٤
وهبني وهبتُ النفسَ وهي نفيسةٌتهونَ لديها لو عَلمتَ الذخائر
٢٥
فهلا رعيتَ اليومَ حُرمة وّدهاوقد أضمأتها من هواك الهواجر
٢٦
أعد نظراً نحوي بعَين ابن ظبيةٍوإن جرعتني من ظباها البَواتر
٢٧
فلا تَسمع العُذال في فما بهموعيشك إلا ناقضَ العَهد غادر
٢٨
ايهنُك خفقُ القلب مني إذا سرىالنَسيم خُفوق البَرق والجفنُ ماطر
٢٩
ليهنك إن النفسَ أمست رهينةًلديكَ وفيها الشوقُ ناهٍ وآمر
٣٠
أبيتُ وبي من لاعج الوجد دَهشةٌكأني غريقٌ في الدُجى وهو زاخر
٣١
ألم ترني أرعى النُجوم لأننيتوهمتُّ أن الشُهب فيه جواهر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.