١
تعرف بالرسم ربع الحبيبفروى ثراه بدمعٍ سكوب
٢
فمال بعبرة دامي الجفونإليه وزفرة مضني كئيب
٣
يسائل دارس أطلالهولم يك غير الصدى من مجيب
٤
عهدتك تجلو لعيني الشموسولكن على كل غصن رطيب
٥
ألست مراح جوازي الظباوملعب كل غزال ربيب
٦
فكم فيك قرب مني العناقبعيداً على غفلات الرقيب
٧
فبت وليس سوى ريقهرحيقي ولا ماسوي الثغر كوبي
٨
أسير هوى قاد أسد العرينلآرام سفحك قود الجنيب
٩
خلاءاً تزايل عنك القطينوعثت بهم فيكم أيدي الخطوب
١٠
كأنك فيما جرى كربلاءتجر لقلبي عظيم الكروب
١١
نبت بابن أحمد حتى عليهتضيق صدر القضاء الرحيب
١٢
غداة دعته لها عصبةٌله سوفت شر يوم عصيب
١٣
دعته مسالمة من بعيدلتسلمه للردى من قريب
١٤
فهب يخف بثقل النبيسرى غير هياب أمر مهيب
١٥
وحط بها الرحل كي يستريحلما مس أنضاءه من لغوب
١٦
فلما رأوه تعادوا عليهكمغتنم فرصة للوثوب
١٧
وثاروا بأحقاد بدر وأحدلا دراك ثارات تلك الحروب
١٨
بجمعٍ تلاحق لم يحصهعداد كما انهار رمل الكثيب
١٩
أتت في قبائل من غيبهاومن كفرها أقبلت في شعوب
٢٠
وحين تبصر وهو العليمبما في صدوره والقلوب
٢١
وأيقن أن ليس في جمعهمبدين النبي سوى المستريب
٢٢
وراموا عقاب بنيه بهوليس سوى قربهم من ذنوب
٢٣
رأى الحقد داءهم لم يكنسوى السيف يصلحه من طبيب
٢٤
فاطلع فيهم شموس الظبافلما اعتلت قال يا هام غيبي
٢٥
له اتخذ الصيد من صحبهبيوم به عز نصر الصحيب
٢٦
كرام أبي صفو أحسابهملهم ورد ماء الحياة المشوب
٢٧
وفوا للنبي بنصر ابنهفحازوا من العز أوفى نصيب
٢٨
فما فيهم غير مر الحفاظوإيقاد نار الوغى من عيوب
٢٩
يميلون من طرب للكفاحتمايل ذي نشوات طروب
٣٠
كأن الظبا داميات الحدودلديهم مراشف ثغر شنيب
٣١
كأن الأسنة مخضوبةٌغوان تشير بكف خضيب
٣٢
كأن اصطكاك القنا القناتراجيع أوتار ظبي لعوب
٣٣
لقد عشقوا الحرب حتى فنواهياماً بها من شباب وشيب
٣٤
وماتوا كراماً وحسب الكريممن العز مثوى الكريم الحسيب
٣٥
فعاد وحيداً غيرب الدياريكابد حيرة ناء غريب
٣٦
يصول على جمعهم مفرداًكذي لبدٍ هيج طاوٍ غضوب
٣٧
ينادي وما من مغيثٍ مجيبنداه ويدعو وما من مجيب
٣٨
فيضرم نار الوغى موقداًحطيم صدور القنا والكعوب
٣٩
ويحمي حديد الظبا قائلاًأيا مهج الصيد صالي وذوبي
٤٠
إلى أن قضى عطشاً لم تبلحشاه بغير الجوى واللهيب
٤١
وخر إلى الأرض لا بالنكولوحاشاه عزماً ولا بالنكوب
٤٢
أبا حسن يا غياث الصريخدعا واثق منك في مستجيب
٤٣
أتغضي على ما بها من جوىجفوناً وما بالحشا من وجيب
٤٤
وتضرب صفحاً وأهلوك منفنون الردى أصبحوا في ضروب
٤٥
فملقى على الترب دامي الجبينوثاو خضيب المحيا تريب
٤٦
وعار كسته الدما خير مايزان به جسم عار خضيب
٤٧
أترضى نساؤك فيها العدىتلف حزون الفلا بالسهوب
٤٨
ثواكل تحسب منها الحنينمن النيب لكنها فوق نيب
٤٩
ومن عجب وصروف الزمانتروح وتغدو لنا في عجيب
٥٠
فلا شيء أشجى لقلب النبيوأعظم من كرب ذاك الركوب
٥١
وأعظم شيءٍ ترى شامتاًيزيد وتسمع شتم الخطيب
٥٢
وبالرغم ينكث شلت يداهثنايا ابن فاطمة بالقضيب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.