الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَزكى سَليلٍ زارَ أَكرمَ وَالدِ

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أَزكى سَليلٍ زارَ أَكرمَ وَالدِأَكْرِمْ بمَوْرودٍ عليه وَوارد
٢
قَمَرانِ في أُفقِ العلا ما منهماعند التَّقارن غيرُ نامٌ زائِدِ
٣
فَغَدَتْ لِعِزّهما النجوم سَواجِداًفوقَ الثَّرى مع كلِّ نجمٍ ساجدِ
٤
لله يوْمٌ أَقْدَمَتْهُ سُعودُهنَعِمَ الورى منهُ بِعيدٍ عَائِدِ
٥
نَاهِيكَ مِنْ يوْمٍ كريمٍ حاشرٍأَنْمى الورى من كلِّ أَوْبٍ حاشد
٦
لو أنَّ غسَّاناً رأته أنسِيَتْيومَ السَّباسب في الزَّمان البائِدِ
٧
وعُهُودَ جلّق إذ تُحيِّيهم بهاوَسْطَ القصورِ الحُمْرِ بيضُ ولائِدِ
٨
غنَّى الغَمامُ بسيله فترَنَّمتْمن خُضرِ أسمية وزُرْقِ موارد
٩
بارَى وليَّ العهدِ عهدُ وليّهوغدا له كالزائرِ المتعاهد
١٠
وكسا الأَباطح والربى ما زانهامن كلِّ نَوْرٍ تَوْأم أو فَارد
١١
خافوا على لُجُمِ الجيادِ تقطعاًمنها بزُرْقِ مواردٍ كمبارد
١٢
وخشوا على ما أُنْعِلَتْهُ توقُّداًمن كلِّ نور للنواظر واقد
١٣
عجباً أيُخشَى لَفحُ مخضرٍّ ندٍأو أنْ يؤثِّرَ ذائبٌ في جامد
١٤
فُقِدتْ بخُضْر خَمَائل ولقد تُرىقبلَ الحيا الوسميِّ غيرَ فواقد
١٥
ما أن يملَّ الرَّائحُ الغادي لهامن لؤلؤ الأَنْداءِ صوغَ قلائِدِ
١٦
فكأنّهم في حرِّ كلّ هجيرةٍيسرون في سَحَرٍ بلَيْلٍ باردِ
١٧
هل ذاك إلاّ لاعتناءٍ يقتضيإسعادَ آمالٍ ونُجح مقاصد
١٨
ببني أبي حفص علا عَلَمُ الهدىورسا بناءُ الملكِ فوق قواعد
١٩
تلك الأُصول الطيّبات أريْنَناممَّنْ نَمَتْهُ كلَّ فرعٍ ماجد
٢٠
قد بانَ طيبُ الأَصلِ في طيب الجنىطيبُ الفروع دليلُ طيب محَاتد
٢١
أركانُ مُلكٍ راسخٌ بنيانُهُسامٍ إلى زُهْرِ الكواكب صاعد
٢٢
الله سيَّده فدام وإنَّمايخشى البِلى ما الله ليس بشائِدِ
٢٣
ليس الحياة أو الحيا لمؤمّلإلاّ ندى يحيى بنِ عبد الواحد
٢٤
مَلِكٌ ندله سائلٌ عن سَائِلٍصِفْرِ الحقائِبِ قاصدٌ للقاصد
٢٥
فالحِلْمُ منه مُخْلِفٌ إِيعادَهوالجودُ مِنْهُ مُنجزٌ للواعد
٢٦
ومؤيّدٌ تسري أَمامَ جيوشهأبداً رياحُ النَّصر غير رواكدِ
٢٧
وطئت سنابكُ خَيْلهِ هامَ العِدامِنْ قبلِ وطءِ منازِلٍ ومعاهد
٢٨
من كلِّ مُجْفَرةِ الضلوع كأَنَّماتَطوي على الأَعداء زفرةَ حاقد
٢٩
أو كالمحلِّقة الصَّيودِ مطهّمٍيهوي بمقتنص الفوارس صائِدِ
٣٠
يمضي فتسبق لحظَ ناظرِهِ ويرجعُ قبلَ أنْ يرْتَدَّ طرفُ الرَّاصد
٣١
ولَوَ انَّهُ مُسْتَشكلٌ بعقالهلم تُلفه إلاّ عقال الشارد
٣٢
حتَّى لقد نسي الجوادُ اسماً لهمن طول ما سموه قيدَ أوابدِ
٣٣
شأتِ البوارقَ غيرَ جاهدةٍ ولَمْيقطعن نومَ قطا الفلاةِ الهاجد
٣٤
أشهرْتَ منهم كلّ جفن نائملما أنمتم كلَّ جفنٍ ساهد
٣٥
خَصَمَتْ سيوفُكَ عنكَ كلُّ مجادلٍألوى وقد ألوتْ بكلِّ مجالد
٣٦
وتواضعتْ شُمُّ المعاقلِ هيبةًمن كلِّ دانٍ منك أو متباعد
٣٧
وأُذلَّ عزُّ الأَبلقِ الفردِ الذيأخذ التمرّدَ عن أخيه مارد
٣٨
وإليك منها روضةً مطلولةًتحمى بها أنفاسُ نفسِ الحاسدِ
٣٩
فانظرْ بعينِ رضاك منها أعيناًنظرتْ إليك بها عيونُ محامد
٤٠
وانفحْ بجودك للأَماني نفحةًحتَّى أرى كيف اهتزازُ الهامد
٤١
فيراجعُ الآمالَ صدقُ رجائِهاكالضوء يعلقُ بالذُّبال الخامد
٤٢
واهنأْ بمقدم مُقْتدٍ بكَ في العُلاحَذْو الشراك على مِثال واحدِ
٤٣
مَنْ أنتَ مُنْجِبُهُ لمضطلِعٌ بِماحمَّلْتَهُ من كلِّ عبءٍ آيد
٤٤
يُزْهَى حُسام الملك إذ وصلتْ بهمنه يدٌ وصلتْ بأَطولِ ساعد
٤٥
واسْعَدْ بزُهْرِ كواكبٍ أطلعتَهايَقذفْنَ دونك كلَّ غاوٍ مارد
٤٦
واخلدْ خلودَ الشُّهْب وابقَ بقاءَ ماذَرَأَتْ هباتُك من ثناءٍ خالد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة