الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تلقَّى بيُمنى رايةَ العَهْدِ

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
تلقَّى بيُمنى رايةَ العَهْدِوساعده في حَمْلها ساعدُ السَّعدِ
٢
وأَقْبَلَ من قبلِ اقتيادِ جيوشِهِبجيشٍ من الإِقبالِ والجِدِّ والجد
٣
أميرٌ له أفضى الأَميرُ بعهدهفناسبَ بين الجيدِ في الحسنِ والعِقْدِ
٤
تلقَّى بها للمجدِ أَرفعَ رايةٍفأَعربَ عن دعوى عرابةَ في المجد
٥
فراقتْ كما راقَ تاجٌ بمفرِقٍوعقدٌ على جِيدٍ وقلبٌ على زَنْدِ
٦
رأى أنَّها كفءٌ لعلياهُ مثلمارأَته بها كُفْئاً كريماً بلا نِدِّ
٧
فلم يكُ من بدٍّ لها من علائهكما لم يكنْ منها لعلياهُ من بُدِّ
٨
ولايةُ عهدٍ وسمها راقَ واسمهافأَحْيتْ كما أَحيا الوليُّ من العهدِ
٩
أتتْ بعد ما كنَّا جزعنا لحادثٍفجاءتْ مجيءَ الوصلِ في عُقَبِ الصدِّ
١٠
حكت بيعة الرضوان حين غدت علىرضى اللّه والإسلام محكمة العقد
١١
وحقّ بأن يهدي الورى مثل ما هدىمحمدٌ الهادي محمدٌ المهدي
١٢
تنير الدجى منه إذا الزهر لم تنربأزهر طلقِ الكف في الزمن الجعد
١٣
له راحمةٌ تعتد أعظم راحةٍإذا بلغت في جودها غايةَ الجهد
١٤
تسحّ غواديها ويذكر شهابُهاسماحاً وبأساً فهي للودق والوقد
١٥
فيا لائمي يمناه بشراكم بماترجون من مسنّ جزيل ومن رفد
١٦
فمدوا إليها أيدياً وارتجوا بهابلوغ المنى واستنجزوا صادق الوعد
١٧
فكلّ يدٍ مدّت يدَ اللّه فوقهاوقد أمّها بحر المكارم في مدّ
١٨
إمام الهدى شكراً لنعمائك التيبها رتع الاسلام في عيشة رغد
١٩
تباشَرَت الدنيا بدعوائك التياشاد بها داعي الهداية والرشد
٢٠
ستملكها ما بين شرق ومغربٍوتفتح من أبوابها كلّ منسد
٢١
ويبلغ منها أمركم كلّ منتهىوكلّ مدى أعيى على مبتني السدّ
٢٢
وكم عزمة منكم أطلّت على العدىبأسد على فتخ وفتخ على أسد
٢٣
وكلّ كمي لم تزل ذُبّلُ القناإلى قلبه أشهى من القضب الملد
٢٤
فيورها سمراً ظماء دم العدىويصدرها حمرا ظماء ولا يصدى
٢٥
منَظّمُ طعنٍ ناثر الضرب كلّماثنى الفرد زوجاً غادر الزوج كالفرد
٢٦
بضربٍ تمادى في الصوالج والظُبالديه وطعن يخلط الشهب بالورد
٢٧
ظباً تندرُ الهاماتُ عنها كأنّهاإذا جدّ جدّ الضرب تلعب بالسرد
٢٨
حمى الناصر المنصور يحي حمى الهدىوسلّ حساماً دونه مرهفَ الحدّ
٢٩
تظَلّ جنودُ الطير تقفو جنودهكأنّ سليماناً كتائبه يهدي
٣٠
فقد ايقنت أن الأعادي للردىقرىً ولها أو للإسار وللقِدّ
٣١
وكم جالدت عنه العداةَ سعودهُوكم جادلت عنه بألسنة لدّ
٣٢
بخوفِ ظباه يوحش السخص ظلّهوأمن حماهُ يأنسُ الضدّ بالضدّ
٣٣
فما لان في حيثُ التشدّدُ واجبٌوحيثُ يحِقّ الينُ ليس بمشتدّ
٣٤
غياثٌ لمرتاع وغيثٌ لمُرتَعٍحياةٌ لمن خاف الردى وحيا مجد
٣٥
وفرعٌ له أصلٌ ابو حفصٍ الرضىفناهيكَ من سبطٍ وناهيك من جد
٣٦
إلى عمرَ الفاروق ينميه محتدٌتُقَصّرُ عن أوصافه ألسنُ الحمد
٣٧
مَعَدّيّة علياؤُهُ عدَوِيّةٌمناقِبُها أعيَت على الحصر والعدّ
٣٨
فما قبس في جود وتجويد منطقٍبه الملك الجهنِيّ والملك الكندي
٣٩
إمام الهدى هنّيتَ وليهنك الورىبصُنعٍ معيد في بلوغِ المنى مبد
٤٠
وهنّىءَ مولانا الأميرُ محمدبإقبال سعدٍ واقتبالٍ من الجدّ
٤١
وأعطيتُما في النصر والعمر المنىفمن عمُرٍ نسء ومن ظفر نقد
٤٢
ولا زِلتُما في ظلّ عيشٍ مهنٍّإلطولِ تماديه يشيدُ بالخلد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة