الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أَقرب المال من يد مُرْتجٍ

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
ما أَقرب الآمال من يد مُرْتجٍيقْضي الإِلهُ له بفتح المُرْتَجِ
٢
وأَحقَّ من يهدي لمنهجِ رشدهإن يستبينَ له اتِّضاحُ المنهج
٣
فانظر بعينِ هُداكَ لا عينِ السِّوىوبنور عقلك فاستضئْ واستسْرج
٤
وإذا لهجتَ من الأُمورِ بمأْربٍفيما يؤدِّي للسلامة فالهجِ
٥
وإذا هويتَ فلا تكنْ متهالكاًفي الحبِّ بل متماسكاً كي تنتجي
٦
فالحبُّ مثلُ البحرِ يأْمَنُ من مشىفي شطِّه ويخافُ كلُّ مُلجِّج
٧
فاسلكْ سبيلَ توسّطٍ فيه تُصِبْوالى التبسُّطِ فيه لا تُسْتدرج
٨
وإذا عرتكَ من اللَّيالي شدَّةٌفاعلم بأَنَّ مآلها لتفرُّجِ
٩
لا تيأَسنْ من رَوح ربِّك وارجُهُفي كلِّ حالٍ فهو أَكرمُ من رُجِي
١٠
ولئن نهجتُ من النصيحة في الهوىلذوي البصيرةِ فيه ما لم يُنْهَجِ
١١
فأَنا الذي أَفنى التناهي في الهوىنفسي وما أَبقى على قلبي الشجي
١٢
وبمهجتي من لم يُعَوِّضْ أَضلعيمن مهجتي غير الهوى المتأَجّج
١٣
ظبيٌ تحرَّج من وصالٍ محبّهوابتزَّ مهجته ولم يتحرَّج
١٤
وصَلَتْ به قَطْعَ الفلا عيسٌ متىتُدْلِجْ تؤوِّبُ أو تؤوب تُدْلج
١٥
ناديت حاديهم وقلبي يشتكيمن لاعج الأَشواق كلّ مُؤجّج
١٦
يا حاديَ الأَظعانِ كم من مهجةٍحملت حمُولك في أَعالي هودج
١٧
قد أَثقلتها نُهَّدٌ أَضْحَتْ بهاقبل الوجى تمشي كما يمشي الوجي
١٨
حُدِيت بها من بعد ما حُدِجَت لهاليت النواجي للنوى لم تُحْدج
١٩
تهفو القلوبُ إذا هَفت أَخفاقهابحصًى كحَبَّات القلوب مُضرَّج
٢٠
رفقاً بها وبأَنفسٍ في إثرهاتنساقُ في أَثر المطايا الوسَّج
٢١
حطوا بدورَ الحسنِ فوق أَهلَّةٍمن واخداتٍ بالهوادج هدَّج
٢٢
كتبتْ إليَّ بلحظها فأَجبتهاعمَّا كتبن بخطِّ لحظٍ مدمج
٢٣
وجعلتُ كُتبَ الدمع في كتب الضنافي وصف أَسرار الهوى كالمُدْرَج
٢٤
خُلِطت يواقيتٌ هناك لأدمعمزجت بلؤلُؤِ أدمع لم تمزج
٢٥
وغدتْ دموعُ الدلِّ تجري الكحل فيورد الخدود فينثني كبنفسج
٢٦
كم حَمَلوا يوم الوداع حمولهممن جؤذر أَحْوى وظبي أَدعج
٢٧
من كلِّ دامي الطَّرف ليس إذا رمىكفيه في قُتراتِهِ بالمُتْلِج
٢٨
كم لوعةٍ عالجتُ حين تحمَّلوابالناعجاتِ لعالج ولمنعج
٢٩
كم بتُّ بعدهمُ بليلٍ لم يلحمن بعده صبحٌ ملم يتبلَّج
٣٠
طالت غياهبه فلم يَتفرَّ عنفلق لذي أَرَقٍ ولم يتفرَّج
٣١
حتَّى استضأْت ببدر آفاق العلاأليعربيّ الياسري المَذْحجي
٣٢
وتطلع ابنُ أبي الحسينِ لناظِريكتطلُّع الصبح المنير الأَبلج
٣٣
فسعدتُ يا بن سعيدٍ الأَعلى أبيعبد الإِله ونلتُ ما أَنا أَرتجي
٣٤
الحاجبِ الأَعلى الذي مُذْ فَتَّحتْيُمناهُ أبوابَ المنى لم تُرْتَج
٣٥
ذخرُ الإِمام المجتبى وعياذهومنيرُ غيهبِ كلِّ خطبٍ مدّج
٣٦
وأَمينُ سرِّ مقام حضرته إذاناجى النصيحة مخلصاً فهو النَّج
٣٧
صُبْح الرجا بدرُ الدُّجى غيثُ الندىليث الوغى الماضي بكلِّ مدجَّج
٣٨
بحر العلوم الطافح الطامي الذيبسوى نفيسِ الدرِّ لم يَتَموَّج
٣٩
طودُ العلوم الرَّاسخ الرَّاسي الذيبسوى النجوم الزُّهرِ لم يَتَتَوَّجِ
٤٠
سبطُ الرضا عمارٍ الهادي الذيما رسمُ مَنْهَجِ رُشْدِهِ بالمُنْهَجِ
٤١
صحبَ الرسولَ فحاز كلَّ فضيلةٍلمهاجريه وأَوسِهِ والخزرَجِ
٤٢
شهد النبيُّ له بخيرِ شهادةٍكانت نتيجةَ كلِّ فضلٍ منتج
٤٣
قالت ملائكة السماء لوجههقد طبتَ فاصعدْ للسعادةِ واعرج
٤٤
لقيَ الملائكةَ الكرام بغرَّةٍأبهى من القمر المنيرِ وأَبهجِ
٤٥
يَنْمِيهِ كلُّ مُقَلدٍ بحلَى العُلاومكلَّلٍ بالمكرمات مُتَوَّجِ
٤٦
رثَ العلا بأواصرٍ من يعرُبلعناصر من مجد يعرُبَ وشج
٤٧
من كلِّ من دَرج الزَّمان بشخصهوكأنّه من ذكره لم يُدْرَج
٤٨
يبلي الجديدان الجديدَ من الحلىوحلا علاه جديدة لم تُنْهَجِ
٤٩
بهدى أبي اليقظان عمار اقتدىأهدى وأرشدُ كلِّ سارٍ مُدْلجِ
٥٠
وابن الكرام بأنْ يُرى كأبيه فيكسب المكارم والعلى قَمِنٌ حجِ
٥١
ما أنسه بسوى دلاص زعفَةٍأو صارمٍ أو ذابلٍ أو أعوج
٥٢
من كلِّ ساجي الطَّرف سام أذنهأو صارمٍ أو ذابلٍ أو أعوجِ
٥٣
بذرى الجبال له توقل عاقلوعلى السهول له ارتماء الأَموجِ
٥٤
يلقى الصفاح البيضَ غيرَ مُعَرِّدٍويصادم الخرصان غير مُعَرِّجِ
٥٥
ولكم قد انغلَّتْ بجلدته كماينغلُّ في السرحان شوكُ العوسجِ
٥٦
تركت مطايا الآملين لما سقتيمناه ما يسقيه صوبُ الزبرجِ
٥٧
فتجمّ أنفسها لورد جمامهبصدودها عن برد ماء الحشرجِ
٥٨
وتصدُّ عن رعيِ الجميمِ كأنّهاتلقى من البهمى أخلّة ملهجِ
٥٩
لفظت بحورُ علومه بلآلئٍمكنونة وتنزَّهتْ عن بَهْرجِ
٦٠
غاصت خواطره بها واستخرجتمن درّه المكنون ما لم يُخرجِ
٦١
متولّج من علم كلِّ حقيقةٍودقيقةٍ ما ليس بالمتولّج
٦٢
جمع الخلاصةَ من كتابٍ محكمٍوصريحهُ بدخيلهِ لم يمزجِ
٦٣
وأزالَ من جَدَلِ النحاةِ وقولهموجميع ما اختلقوه ما لم يُحْتَجِ
٦٤
كم عند مولانا الخليفةِ خصَّنيبمعطّر من ذكره ومؤرّجِ
٦٥
ولكم جلا عنِّي الهموم وسرَّنيبمفرِّجٍ من صنعه ومفرّجِ
٦٦
يا سيداً صيَّرته لمطالبي سنَداًفلستُ إلى سواه بمحْوَجِ
٦٧
لجَّتْ بصدري غُصَّةٌ من حالةٍضاقتْ عليَّ وإن تَشَأْ لم تَلجُجِ
٦٨
وجميلُ صنعك عودةً أو بدأةًإنْ شاءَ تفريجَ الهموم تُفَرَّجِ
٦٩
بل فضلُ صنعك واجب فالقولُ إنداخلته لم يلفَ غير مُثَبَّجِ
٧٠
يا مَنْ يُسَرُّ بأنْ ينالَ بك الغنىبأسرّ منك بأن تُنيلَ وألهجِ
٧١
فبأيِّ وصفٍ أنت أولى عندماتولي الغنى أبِمُبْهِجٍ أم مُبْهَجِ
٧٢
بل أنتَ أكرمُ من غدا مستبشراًومبشّراً لذوي الرجاء إذا ارتجي
٧٣
فتَّحتَ من باب المنى ما لم يكنْمتفتحاً وفرجت ما لم يُفْرجِ
٧٤
فاخرتَ خُطَّابَ العلا ففخرتهموظفرتَ بالقِدْحِ المعلَّى الأَبلَجِ
٧٥
ظفرَ الكريم الحارِثيّ أخي بنيعبد المدان بخطبة ابنة مدلجِ
٧٦
حيّتك زهرةُ مدحة أَرواحُهاتسْري إلى الأَرواحِ ذات تأرّجِ
٧٧
هزجت سواجعها بروضِ ثنائكموالطَّير مهما تلفِ روضاً تهزجِ
٧٨
أرّجت أنفاسَ الرِّياح بنشرهاونسيمها فاسمعْ لشعر مؤرّجِ
٧٩
غلباء يرتج في مدائحها علىمن ليس في مدح عليه بمرتجِ
٨٠
والمدح ليس يجيء إلاّ قاصراًعنكم ولو بلغ السها في المعرجِ
٨١
فاخلد وقِرَّ بكلِّ من أنجبتَهوبكلِّ من أحببتَ عيناً وابهجِ
٨٢
وكما سعدتَ من الزَّمان بما مضىفاسعدْ بما هو حاضر وبما يجي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة