الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عيد بجودِك جِيدُه قد قُلِّدا

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
عيد بجودِك جِيدُه قد قُلِّداوبيمن جدِّك يمنه قد أُكدا
٢
فاهنأ به وبألفِ عيدٍ بعدَهُواسعدْ بلُقياه كما بكَ أسعَدا
٣
وابلغْ مرادَك في الزَّمانِ وأهلهِواخلدْ ودُمْ أبداً دَواماً سرمَدا
٤
وامدُدْ لنا يَدكَ الكريمة نَسْتَلِمْمنها المكارمَ والعُلا والسؤدَدَا
٥
ونرى الغوادي كيف ينشأ مُزْنُهاطَلْقَ الأَسرةِ لا عبوساً أربدا
٦
والبحر كيفَ يُنيلُ أنفَسَ دُرِّهِكرماً ويقذفُ لؤْلؤاً وزَبرجَدا
٧
بحرٌ إذا لاقى العُفاةَ رأيْتَهرَهْواً وإنْ لقيَ الأَعادي أزبَدا
٨
وَحَيا إذا جادَ الحيا بقطارِهِسَقْياً رأيْنا القطرَ منه عسجَدا
٩
ما العيدُ في التحقيقِ إلاّ عادةليديك في منح الأَيادي والجَدا
١٠
أضحى نداك لكلِّ عيدٍ قادمٍعيداً مفيداً للسرور مجَدِّدا
١١
فلوَ انَّ ذا العيدَ احتذى حذو الورىفعلاً أهلَّ إلى سناك وعيَّدا
١٢
عيدٌ تَشَرَّفَ يومُهُ بَلْ شهرُهبكَ فاغتدى بين الشهورِ ممجّدا
١٣
أيامُ تشريق وإشراق بماأطلعت فيها من سنا شمسِ الندى
١٤
ووقوف حجّ قد علت لك حجَّةفيه وسلطان على كلِّ العدا
١٥
وقدوم عيدٍ عاد بالبشرى لكمْوبمثلِ ما قد عادَ مَنْ خيرٍ بدا
١٦
وسمته نعماكم فسمّي موسماًإنَّ الأَسامي قد تُبينُ المقصدا
١٧
ودعوه عيداً إذ غدا لك منجزاًفي النصر والفتح المعجَّل مَوْعدا
١٨
حشدَ الصَّنائعَ والمنى لك والذييتلوه يُلْفى للصنائع أحْشدا
١٩
وبدأْتَ فيه وعُدْتَ بالنعمى ومازالت هباتُك بادياتٍ عوّدا
٢٠
سمتِ العيونُ بك لغُرَّتك التيأضحت لماء البشر منها ورّدا
٢١
وسعتْ إلى تقبيل راحتك المنىفغَدَتْ لغيْثِ الجود منها رُودا
٢٢
فاستقبلتْ بابَ القبول مفتّحاًأَعمالَ كلِّ مقبّلٍ تِلْكَ اليدا
٢٣
لثموا يداً بيضاءَ منك كأنّهملثموا بها الحَجَر الكريم الأَسودا
٢٤
أَكْرِمْ بها من راحةٍ إحسانهاأضْحى مراداً للعفاة وموْرِدا
٢٥
كمْ مِنْ يدٍ ليَدِ الأَمير محمَّدٍعادتْ فكانَ العَوْدُ منها أحمدا
٢٦
مَلِكٌ بذكْرى مُنْجِبيهِ وذِكْرِهِيُسْتَفْتَحُ الذكرُ الجميلُ ويُبْتدا
٢٧
بأبيه يحيى المُرتضى وبه جَرَتْللنَّصْرِ أرواحٌ وكانتْ رُكّدا
٢٨
وبِهَدْيِهِ وبهَدْيِ مُنْجِبِه الرِّضىوُقِدَتْ مصابيحٌ وكانتْ خُمّدا
٢٩
أبْقَى له العُمَرَان مجداً لم يزلْبالبيضِ والسُّمرِ الطوال مُشيّدا
٣٠
عُمَرُ الذي ابتدأ الفتوحَ بيُمْنِهِوَسَميُّه عُمَرُ المُتَمِّمُ ما ابتدا
٣١
لا خَلْقَ من بعدِ النبيِّ وصحبِهِأعْلَى يداً مِنْهُ ولا أسنَى يدا
٣٢
فبِهِ اقتَدَى من بَعْدِهم كلُّ امرئٍمُسْتَبْصِرٍ ومن اقتدى فقد اهتدى
٣٣
وبهِ رَعَوْا روضَ الأَماني ناضِراًشَرقاً بأَنداءِ الذرى مستأسدا
٣٤
في كلِّ يومٍ يَرْتجي إحسانهمَنْ يَرْتجي بِنبيِّهِ الحُسْنى غَدا
٣٥
إنْ قيل من لشفاعةٍ ومعيشةأعددت قال محمَّداً ومحمَّدا
٣٦
ملكٌ غدا يغني الجميعَ بفضلهوإنِ اجتلتْهُ العينُ شخصاً مُفردا
٣٧
أضحى النَّدى طبعاً له وتعوُّداًفَغَدا فريداً في المكارمِ أوْحَدا
٣٨
والفضلُ في الإِنسانِ ليسَ بكاملٍحتَّى يكونَ طبيعةً وتعوُّدا
٣٩
أعْطى فأغنى سَيْبُهُ من قدْ رَجاوسطا فأفنى سيفه من قدْ عَدا
٤٠
أرْعى الأَماني خُضْر أندِيةِ الندىوكسَا الأَعادي حُمرَ أرديةِ الردى
٤١
فإذا سقى أروى الأَماني جودُهوإذا رمَى غرَضَ الأَعادي أقصدا
٤٢
فيَرُوعُهُمْ بالخيلِ أيقاظاً وكمقد راعَ منهُمْ بالخيال الهجّدا
٤٣
وكم استطار قلوبَهم بطَوائرٍهُدِيَتْ إلى قلب العدوِّ كما هدى
٤٤
وخوافقٍ منشورةٍ منصورةٍأعدت بطول الخفق قلب من اعتدى
٤٥
وسوابغٍ تجري إذا تجري لهافي الأُفق سابحة الكواكب أسعدا
٤٦
خيل تخيّل بهمها غُرًّا إذاضوءُ الأَسنَّةِ فوقَ أوجهها بدا
٤٧
وترى الأَغرَّ حقيقة فتخالهبالصُّبح قُلِّد والأَهِلَّةِ قيّدا
٤٨
فإذا تبلج أو تطلّع غرَّةًوَصفَ الغزالة والغزال الأَغيدا
٤٩
تغشى الحروب بكلِّ مرتاح لهانَصَبَ القواضبَ والقضيبَ الأَملدا
٥٠
ما زالَ منْ حَزْمٍ ورأيٍ يكتسيفي السِّلمِ والحرْبِ الدّلاص المحصدا
٥١
فتراه أَكْسى من أحيحة في الوغىوأَتمّ حزماً من يزيدَ وأَزيدا
٥٢
يلقَى الوغَى جَذلاً بها مستأْنساًحيث الأُسودُ الغُلْب تُلفى شُرَّدا
٥٣
والحربُ قائمَةٌ وقدْ خَرَّتْ بهاهامُ العِدا لركوعِ سَيْفِكَ سُجَّدا
٥٤
أَإِمامنا وغمامنا الغادي الذيكم راح في طلب العفاة وكم غدا
٥٥
في كلِّ حالٍ جُودُ كفِّك سائلٌعنْ سائِليه ومُجْتَدٍ أنْ يُجْتدى
٥٦
أَضحَتْ برِقِّكَ كلُّ نفسٍ حُرَّةلمَّا غَدَتْ أَحرارها لكَ أَعبُدا
٥٧
أَطلَقْتَ منطقَ كلّ مَنْ أنْطَقْتَهشكراً فأصْبح مُطلقاً ومُقَيّدا
٥٨
أضْحى بكُمْ روضُ الأَماني ناضراًوغدا بكمْ ظلُّ الأمانِ مُمَدَّدا
٥٩
فمتى يَرُمْ إيقادَ نيرانِ الوَغَىعاصٍ فبأْسُكَ مخمدٌ ما أَوْقدا
٦٠
ومتى يَرُمْ إطفاءَ أنوار الهدىباغٍ فهَدْيُكَ مُوقدٌ ما أَخْمَدا
٦١
مَنْ كانَ مُعْتَلَّ الضميرِ ضَميرَهلم تأْتِهِ إلاّ رِماحُكَ عُوّدا
٦٢
كم قد شفيت ببأسها ومضائِهاأدواء من لم يشفه منك الندى
٦٣
عَلِمَتْ بأنَّ الحِقْدَ أمرَضهم فماعادَتْ من الأَعداءِ إلاّ الأَكبَدا
٦٤
قدْ أحمدَتْ سِيرَ الأَميرِ محمَّدٍعَدْلاً وحقَّ لمثله أنْ يُحمدا
٦٥
مَلِكٌ غَدا بالمشرِفيَّةِ ملكُهُفي الخافِقَيْنِ مُوطّأ وموطدا
٦٦
كمْ قدْ جَلا ليلَ الخُطوبِ وكم جلانُورَ الخطابة ساطعاً متَوقّدا
٦٧
كمْ حِكمةٍ جلَّتْ جَلتْها للنُّهىأفكارُهُ فجَلتْ بها عنها الصَّدا
٦٨
وصَحيفةٍ قد صُحِّحَتْ بيَراعةٍقدْ صُحِّفَتْ فشفَتْ تباريح الصّدا
٦٩
يا ناصِر الدِّين الذين آراؤهُفي نُصْرَة الإِسلام توري أزندا
٧٠
إن المؤيَّد دينَه بك قد مضىلك أن تكون مظفّراً ومؤيّدا
٧١
وممكَّناً ممَّا أرَدْتَ مُخَيراًومُوفَّقاً فيما رأيت مسدّدا
٧٢
وَدُعاؤُنا لكَ أنْ تَدومَ مُهنَّأًومُبشّراً ومُنعّماً ومُخَلَّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة