الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عيدٌ بأسعدِ نجمٍ طالعٍ طَلعاً

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
عيدٌ بأسعدِ نجمٍ طالعٍ طَلعاًفأَطلَعَ الصنعَ والبشرى عليك معا
٢
عادت به عادةُ الحسنى وأقدمَهسعدٌ تأَنق في الصنع الَّذي صنعا
٣
تقبَّل اللهُ محمودَ الدعاءِ لكممِمَّنْ غدا ساجداً فيه ومن ركعا
٤
يومٌ تضاعفتِ النعماءُ فيه لناوأَصبحَ الحسن بالإِحسانِ قد شُفعا
٥
تبادرَ النَّاسُ فيه لثمَ خيرِ يدٍماءُ الحياة بها حيث الحيا نَبعا
٦
وأَلمعَ الدَّهرُ بالبشرى فأسعدهوميض بشركَ في الآفاق ملتمعا
٧
وكلُّ عينٍ إلى العلياءِ ساميةٌوكلُّ لحظٍ إلى مرآك قد رُفعا
٨
والطرفُ ما ازداد ريًّا منه زاد صدىفكلَّما ظلّ عنه صادراً شرعا
٩
رادوا مراتعَ من نعماك مخصبةًوحبَّذا مرتعُ النعمى لِمَنْ رتعا
١٠
خليفةَ الله أوليْتَ الورى مِنَناًفما استقلَّ بها شكرٌ ولا اضطلعا
١١
أَنْتَ الَّذي حاطتِ الدُّنيا إِيالَتُهُواستنزلتْ خوفُ ظباكَ الأَزلم الجذعا
١٢
أشبّ جودُك آمال الورى ولقدأشاب خوفُ ظباك الأزلم الجذعا
١٣
فانبثَّ ما ابيضَّ من خيط الصَّباح بكموانبتَّ مسودّ خيطِ اللَّيلِ وانقطعا
١٤
وطار منه غراب من مغاربهأَخْنى عليه غرابُ السَّيف إذ وقعا
١٥
وقائِعٌ لك في الأَعداء قد وعَظتْمن كانَ بالقلب لا بالسمع مستمعا
١٦
نبّهْنَ من نومِهِ من كانَ ذا سِنَةٍونامَ من ظلَّ بالأَمثال مُنْخَدِعا
١٧
ورُبَّ ذي سِنَةٍ نبَّهته فغدامستيقظاً ولكم ذِي شَقوةٍ هجعا
١٨
وكانَ ذو الحلم قد أوصى مُنَبِّههفكان للرُّشد يَهديه إذا فزعا
١٩
وكلُّ من ليسَ وعظُ العقلِ نافِعَهلم تلقه عند سمع الوعظ منتفعا
٢٠
ومن يُباريك أو ينوي منازعةًيوماً فقد ظلَّ منه الرُّشدُ منتزَعا
٢١
واعٍ أصاخَ لما قال الزَّمانُ لهوعَى من النصح ما قلبُ المطيع وعى
٢٢
قد أعلنَ الدَّهرُ إذ نادى بحيَّ علىإمامةِ أبي حفص الرضا ودعا
٢٣
يلوحُ للمجد نورٌ من إمارتهِللجدِّ والأب في العلياء منتزعا
٢٤
جلا مفارقهُ تاجُ العلا نسبٌسما إلى عمرَ الفاروقِ وارتفعا
٢٥
أَصلٌ غدا كلُّ أَصلٍ دونَه ولهُفرْعٌ علا كلَّ فرعٍ باسقٍ فرَعَا
٢٦
جاز الخليقةَ يَحْيى ابنُ الهمام أبيمحمد بن أبي حفص العلا جمعا
٢٧
قد أوسعَ العِلمَ صدراً منه مُنْفَسِحاًيضيقُ رحبُ العلا عن بعض ما وسعا
٢٨
لم يَعْدُ بالنفس جوداً في شجاعتهوفي مذاهبه لم يعدُ أن شجعا
٢٩
أعطى الَّذي حاتمٌ لو كانَ يُسألهُلظلَّ من بعضه مستشعراً جزعا
٣٠
من الوسيلةِ أن لا يبتغي أحدٌوسيلةً لنداءٍ كلَّما سَمعا
٣١
وكمْ غدا شافعاً نعمى بثانيةٍوكم إلى نفسه في مُعتفٍ شفعا
٣٢
أعدى على الضَّبُعِ الشهباءِ عافِيَهُجُوداً وأعدى على أعدائه الضّبعا
٣٣
فكمْ صدىً قدْ سقَتْ ريًّا ذَوابلُهُوكمْ صدىً نقَعَتْ مِنْ صارخٍ نقعا
٣٤
وكمْ أزارَ أسودَ الغاب زائرةًأرضَ العدا ذرعاً دين الهُدى ورعا
٣٥
جيشٌ ترجِّلُ فرعَ النقع ذُبَّلُهُوتستفيدُ به هامُ الربا فَرعا
٣٦
مِن كلِّ متَّصل يوم الوغى يدهبصارمٍ لا ترى في متنه طَبَعا
٣٧
يثنيه ضرباً ولا يرضى بذلك لويثني المضاربَ منه والظُّبا قطعا
٣٨
ويترك الروح فرداً نظمُ صنعتهفسَمِّهِ في معاني النَّظم مبتدعا
٣٩
أَضحَتْ له الحربُ إذ لذَّتْ على أَلمٍتشعشعُ العسلَ الماذيَّ والسلعا
٤٠
كأَنَّه هاصرُ من رُمْحه فَنناًومن صدا درعِهِ مستنشقٌ فَنَعا
٤١
وكلُّ مقْصَدِ أحداقٍ وأفئدةٍبأسهُمٍ لسنَ أنكاساً ولا هُزعا
٤٢
تبدي نزاعاً وحدثاناً حنيّتُهإلى النفوس إذا عن قوسه نزعا
٤٣
تودي بمستودَع الأَضلاع إن عطفتحتَّى تخيلها في عطفها طلعا
٤٤
لمْ يُجْمَعِ الفضلُ إلاَّ في إمام هُدىًبه تآلَف شملُ الخلقِ واجتمعا
٤٥
أَعْلى تواضعُهُ للهِ رُتْبَتهفظَلَّ عن مرتقاه النجْمُ مُتّضعا
٤٦
فلو رأَتْ مُلكَهُ الأَذواءُ من يَمَنٍما كانَ تُبعهُمُ إلاَّ له تَبَعَا
٤٧
فلا تقيسنَّ أملاكاً به سلَفَتْمِنْ كلِّ من خمَّس الأَفعال أو ربعا
٤٨
وانظرْ عِياناً إلى العليا فليسَ كمنْرأى الحقيقة رأي العين مَنْ سَمِعا
٤٩
فكلُّ مَنْ قد أقلَّ التَّاجَ قل لهُومَنْ تعَمَّم فوق التَّاج أو وضعا
٥٠
فابلغْ بجهدك ما في الوسعِ من مِدحٍفقد وجدتَ مكان القول متسِعَا
٥١
مآثرٌ لا يحدّ الوصفُ أَيْسَرَهاوإنَّما أنا منها ذاكِرٌ لمعَا
٥٢
فكمْ بها قد شدا مِن ساجع ولكمْقِدْماً أشادَ بها مِن كاهِنٍ سَجَعا
٥٣
كم خاطرٍ غرّه أدنى مداركهافلم ينَلها ولا نَيْلِها طَمِعَا
٥٤
وكيفَ لا تُعْجِز الأَفكارَ غايتُهاوقدْ غدا عنْ مَداها الوهمُ منقطعا
٥٥
أفادَ شَخْصك معنى النوع خالِقُهُيا مَنْ رأى واحداً فيهِ الورى جُمِعا
٥٦
حباك خَلقاً وخُلقاً إذ يراك كماتَهْوى مطيعاً على ما شئت منطبعا
٥٧
إنَّ الأَقاليم ترجو منك سَبْعَتُهاأمْناً به الشَّاةُ لا تستنكرُ السَّبُعَا
٥٨
قد آنَ أنْ ينجز اللهُ العَدَاةَ لكمفي فتحِ ما قد دنَا مِنها وما شَسعا
٥٩
فاجعلْ ظُباك مفاتيحَ الفتوح لهاوحُقَّ بالفتح بابٌ بالظُّبا قُرعا
٦٠
ولا تزلْ لبَني الآمال غيثَ ندىًوبَدرَ تِمٍّ بأُفقِ المُلكِ مطلعَا
٦١
إن أخلفت أَزْمنٌ طابت لها مُتَعٌأَخْلفتْ أحسنَ منها دائباً مُتعَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة