الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بُشراي أنْ يممتُ خَيرَ مُيمَّمِ

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
بُشراي أنْ يممتُ خَيرَ مُيمَّمِوحططتُ رحلي في أعزِّ مخيَّم
٢
ووجدتُ نارَ هدىً على ليل السرىفَرَجَتْ لعيني كلَّ بابٍ مبهم
٣
فتركتُ خَفْضَ جناحِ عيشٍ أفيحٍوسريتُ تحت جناحِ ليلٍ أسحم
٤
وكأنني لليُمْنِ إذ أسري بهأُمْطيتُ صَهْوةَ أشقرٍ لا أدهم
٥
حتَّى قَدِمْتُ على مقامٍ عندهبشَّرتُ آمالي بأسعدِ مَقْدَم
٦
ولمحتُ غُرَّةَ قائم متهلليسطو بصرفِ الحادث المتجهم
٧
جرّار كلّ كتيبةٍ جرارةٍأذيالَها فوق القنا المتحطّم
٨
في جحفلٍ جمِّ اللغات مُجَمِّعٍبين الفصيحِ لسانُه والأعجم
٩
وعصابةٍ مهديَّة متقلديهنديةٍ كَسَنا البروق المضرم
١٠
ما أُلبست مذ زايلتْ أغمادَهابأكفهمْ إلاَّ غُموداً من دم
١١
كتبتْ على الأعداء رقًّا عن دمٍمنهم يسيلُ وأدمعٍ كالعندم
١٢
من كل ساطٍ يومَ بأسٍ أو ندىًبالبيضِ بين تَبَسُّلٍ وتبسُّمِ
١٣
يقري الكماةَ ظبا السُّيوف وتارةًيَقْري الضيوفَ ذرى السنام الأكوم
١٤
ملكٌ أقام صَغا العُصاةِ ومَيْلهُمْعن كلِّ مطَّردِ الكعوبِ مقوم
١٥
ورمى العداة ففلَّ غرب صميمهمْعن كل مطرورِ الغُروبِ مصمِّم
١٦
ما يحتمي بالجيش كلا بل بهوببأسهِ الجيشُ العرمرمُ يحتمي
١٧
قد صَيَّر الدنيا اتصالُ أمانِهاحرماً بصارمه المُحِلِّ المحْرم
١٨
إن الأمير حمى وحاط حِمى الهدىبالرأي والرَّعْيِ السديدِ المبرم
١٩
فأعدَّ للإسلام أنفسَ عُدَّةوبنى بناءً ليس بالمتهدّم
٢٠
نيطَتْ ولايةُ عهدِه بسليلهوشبيههِ والشبلُ شبهُ الضيغم
٢١
فغدتْ به تعلو ويستعلي بهاكالسيفِ في كفِّ الشجاعِ المقْدم
٢٢
فالدينُ والدنيا معاً قد بَشَّرامنه لأنوار الهدى بمتمّم
٢٣
نَضِرَتْ شبيبته ولكن عودُهُعاصٍ على الأعداءِ صُلب المعْجَم
٢٤
فسنوهُ مشبهةٌ أنابيبَ القناعَدَداً وعدُّ خلالِهِ كالأنجم
٢٥
بأسٌ كما ترمي السماءُ بشُهْبهاوندًى كما تنهلُّ هاطلةُ السُّمي
٢٦
وإذا أبو يحيى تعاجَلَ والحياأزْرَتْ أناملهُ بِنَوْءِ المِزْرَم
٢٧
ملكٌ إلى عليا أبي حفص نميأكرِمْ بذاك المنْتَمَى والمنتمي
٢٨
من آل عبد الواحد الغرّ الألىجَبْرُ الكسير بهم ويُسْرُ المُعْدم
٢٩
هم سكَّنوا نَزْوَ الخطوبِ ونظموابالعدل ما لولاهم لم يُنْظَم
٣٠
آثارُ هديٍ فيهمُ موروثةٌوشناشنٌ معروفةٌ من أخزم
٣١
وعلاً تواصَوْ كابراً عن كابرٍبتراثهنَّ على الزمانِ الأقدم
٣٢
صلَّى الملائكةُ الكرام عليهمُوسقى الغمامُ عظامَ تلك الأعظم
٣٣
أوليَّ عهدِ المؤمنين المرتضىلإقامةِ الدينِ الحنيفِ القيِّم
٣٤
في كلِّ يومٍ أَنْتَ موجبُ أنْعُمٍتقضي لنا بوجوبِ شكرِ المنعم
٣٥
رُعِيَ الرعايا منك إذ ريع العدابمنيم يقظانٍ وموقظِ نُوّم
٣٦
هيهات تعتصمُ الأعادي منكمُولو ارتقَوا في مثل رَوْقِ الأعصم
٣٧
أمطرتهم مطراً كأنَّ ربابَهُرِجْلُ الدَّبا يبدو بحقلٍ أقتم
٣٨
من كلِّ لافظةٍ بما في صدرهاتمسي وتصبحُ للردى كالقوّم
٣٩
تحنو على أبنائها وتُبينُهمْكَفَعالِ ذي الرُّحمى ومَنْ لم يرحم
٤٠
ما إن تغادرُ إذ ترنُّ لثكلهمأُمًّا ولوداً غير ثكلى أيِّم
٤١
فغدت قسيُّ النبعِ مثمرةً لكمبالنصرِ وهو من النبات الأعقم
٤٢
أعشت نواظرهم بروقُ قواضبٍيلمعن في زَجِلِ الرعودِ مُزَمْزَم
٤٣
ومغيرةٍ وجهَ النهار ومدَّهليست إذا صامَ النهارُ بصيَّم
٤٤
يخرجنَ من خَلَلِ القتامِ عليهمُمن بطنِ وادٍ أو ثنايا مَخْرَم
٤٥
ويطأنَ أذيال السوابغِ مثلماعثر النسيمُ بجلدةِ ابن الأرقم
٤٦
لمست تلمساناً بِخُشْنِ براثنٍمن كل نابي الظُّفر غيرِ مقلم
٤٧
ينبيك صارمُه وتعلمُ أنَّههادٍ إلى رأس الكميِّ المعلم
٤٨
عاطى الصفاحَ مدامةً إبريقُهابسبائب الكتّان غيرُ مفدَّم
٤٩
فترى الذبابَ بها يغني في الطلىهَزِجاً كفعل الشارب المترنم
٥٠
ماجتْ بها لججُ الحديدِ محيطةفتركن كلَّ حديقة كالدرهم
٥١
كم مَعْلَم قد غادرتهُ مَجْهلاًأو مَجْهَلٍ صَيَّرْنَهُ كالمعلم
٥٢
كم ذاب منهم من فؤادٍ جامدٍعند العظاتِ ومن نجيع منهمي
٥٣
لولا جميل الصفحِ عنهمْ أصبحواخبراً هناك لمنجدٍ ولمتهم
٥٤
يشدو لسان الحال في أطلالهمْما قال حارث جرهمٍ في جرهم
٥٥
فجميع ما يميتهم من بعدهامُلْقٍ لأمركُم يدَ المستسلم
٥٦
في كل يوم تنتحيك عقيلةٌعذراءُ من أُمِّ الفتوحِ المُتْئِم
٥٧
ووفودُ شكرٍ لا تزالُ إليك منكلِّ النواحي بالنواجي ترتمي
٥٨
نعمتْ بكم أرواحُنا فسرى بهامنا الشحوبُ على الوجوه السهم
٥٩
كم قد قطعتُ إليكمُ من قفرةٍيهماءَ في ظلماءِ ليلٍ أبهم
٦٠
وطويتُ كلَّ ملاءة نشر الملابعزيمة مثل الحسامِ المخذم
٦١
وبأحرفٍ عَجَم النوى أعوادهاحتَّى لقد ضاهَتْ حروفَ المعجم
٦٢
ورفعتُ أكواري على مرفوعةٍأنسابُهنَّ إلى الجديل وشدقم
٦٣
جَشّمتها تقطيعَ جوزِ مفازةٍما يستبينُ عليه ميسم منسم
٦٤
حتَّى لقد سئم التهجدُ والسرىمن وخدها لكنها لم تسأم
٦٥
وتيممتْ من مجدِ مولانا أبييحيى ابنِ مولانا أعزَّ مُيمَّم
٦٦
أمَّتْ نداه عن يقينِ محقِّقٍلرجائِهِ لا عن ظنونِ مُرَجِّم
٦٧
زِنْتُ المدائحَ والمحامدَ باسمهفوسمتها منه بأحسنِ ميسم
٦٨
أبكارُ أفكارٍ رخيم لفظهاعادتْ لها عوناً عذارى مُسْلِم
٦٩
أضْحتْ عن الزوراءِ أندلسٌ بهازوراء تنفر عن حياضِ الديلم
٧٠
تُزْري بحسّانٍ وحُسنِ مديحهِفي الحارث الجفْنيّ وابن الأيهم
٧١
وتغادرُ الشعراءَ تنشد بعدهاكم غادر الشعراء من متردم
٧٢
جمعتْ بديعَ الحُسْنِ بين مرصّعومُصَرَّعٍ ومقسَّم ومسهّم
٧٣
لا زالتِ الدنيا تُحاطُ بِرَعْيكموتُجادُ منكم باللُّها والأنعم
٧٤
وتبسمتْ عن كل ثغرٍ للمنىأيامُكُمْ أبداً لكلِّ ميمِّم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة