الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَدِر الزجاجة فالنسيمُ مؤرج

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
أَدِر الزجاجة فالنسيمُ مؤرجوالروض مرقوم البرود مدبَّج
٢
والأَرض لابسة برودَ محاسنٍفكأنَّما هي كاعب تتبرَّج
٣
والنّهى لمَّا ارتاح معطفه إلىلقيا الرياح عُبابُهُ متموِّج
٤
يمسي الأَصيلُ بِعسجديِّ شعاعِهأَبداً يُوَشِّي صفحةً ويُدبِّج
٥
وتروم أيدي الريح تسلب ما اكتسىفتزيدُهُ حسناً بِما هيَ تنسُج
٦
فارْتَحْ لشربك كأس راحٍ نَوْرُهابل بدرها في مائِها يتوهَّج
٧
واسكرْ بنَشوةِ لَحْظِ من أَحبَبْتهأو كأس خمرٍ من لماه تُمْزَج
٨
واسمعْ إلى نغمات عُودٍ تطَّبيقلبَ الخليِّ إلى الهوى وتُهَيِّج
٩
بمٌّ وزيرٌ يُسعدانِ مثانياًومثالثاً طَبَقاتُها تتدرَّج
١٠
مَنْ لمْ يُهيِّج قلبَه هذا فماللقلبِ منه محرّك ومهيّج
١١
فأَجبْ فقد نادى بأَلْسن حالهللأَمْنِ دهرٌ للهموم مفرِّج
١٢
طَرِبتْ جماداتٌ وأَفصحَ أَعْجمٌفرحاً وأَصبحَ منْ سرورٍ يَهْزج
١٣
أَفيفضُل الحيّ الجمادُ مسرَّةًوالحيُّ للسرَّاءِ منه أَحوج
١٤
ما العيشُ إلاّ ما نعِمتَ بها وماعاطاك فيه الكأس ظبيٌ أدعج
١٥
ممَّنْ يروقُك منه رِدفٌ مُرْدَفٌعَبلٌ وخصرٌ ذو اختصارٍ مُدْمَج
١٦
فإذا نظرتَ لطُرَّةٍ ولغُرَّةٍولصفحةٍ منه بدتْ تتأَجّج
١٧
أيقنتَ أن ثَلاثهُنَّ وما غُدامن تحتها يَنْآدُ أو يتموَّج
١٨
ليلٌ على صبحٍ على بدرٍ علىغصنٍ تحمّله كثيبٌ رَجْرَج
١٩
كأس ومحبوب يظلّ بلحظهفلب الخلِيِّ إلى الهوى يُسْتَدْرَج
٢٠
يا صاحِ ما قلبي بصاحٍ عن هوىشيئين بينهما المنى تُسْتَنْتَجُ
٢١
وبمهجتي الظبيُ الذي في أَضلعِيقد ظلّ وهو يشُجُّها ويُؤَجِّجُ
٢٢
ناديت حاديَ عيسه يوم النوىوالعيسُ تُحدى والمطايا تُحْدَج
٢٣
قفْ أيُّها الحادي أُودِّعْ مهجةًقَدْ حازها دونَ الجوانحِ هَوْدَجُ
٢٤
لما تواقفنا وفي أحداجهاقمرٌ منيرٌ بالهلال متوَّج
٢٥
ناديتهم قولوا لبدركُمُ الذيبضيائه تسري الركاب وتُدْلج
٢٦
يُحْيي العليلَ بلحظة أو لفظةتُطفي غليلاً في الحشا يتأجَّج
٢٧
قالوا نخاف يزيد قلبَك لاعجاًفأجبتهم خلُّوا اللّواعجَ تَلْعَجُ
٢٨
وبكيتُ واستبكيت حتَّى ظلَّ منعبراتنا بحرٌ ببحرٍ يُمْرَجُ
٢٩
وبقيتُ أفتحُ بعدهم بابَ المُنىما بيننا طوراً وطوراً أَرْتِجُ
٣٠
وأَقول يا نفسي اصبري فعسى النوىبصباحِ ليلٍ قربَها يتبَلَّجُ
٣١
فترَّقبِ السراءَ من دهرٍ دجافالدهرُ من ضدٍّ لضدّ يخرج
٣٢
وترج فُرجة كلِّ همٍّ طارقٍفلكلِّ همٍّ في الزمان تفرُّجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة