الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طيفٌ لحسناء من بعد الكرى طرقا

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
طيفٌ لحسناء من بعد الكرى طرقاليلاً فهاج بي الأحزانَ والقلقا
٢
عجبتُ وهو إلى جنبي يعاتبنيما كان أحسن هذا العتب لو صدقا
٣
هلْ لي برجعة عيشٍ كنت أعهدهللجامعين وبرق البين ما برقا
٤
أيام أخطرُ في روض الصبا فرحاًولمتي جثلةٌ تزهو لمن رمقا
٥
وإنَّ شرخَ شباب المرء عدتهيلقى بها الوجنات الحمر والحدقا
٦
من كل ناهدة النهدين عاكفةفيها ومنها فتيتُ المسك قد عبقا
٧
شمس إذا خرجت في ليل غرتهامن العيون أغارت خدها شفقا
٨
من فوق غصنٍ كساه اللّه خالقهامن الحيا والعفاف والحمل والورقا
٩
قد بتُّ معتنقيهاً في فراش تقىفهل يلام محبان إذا اعتنقا
١٠
من بالعراق أقرَّت إنَّ لي كبداًأضحى بنار الأسى والشوق محترقا
١١
ومقلة مذ رآها البين بعدكمإنسانها في بحار الدمع قد غرقا
١٢
وليس موتي عجيباً بعد فرقتكمبل كيف أعطيت من بعد الفراق بقا
١٣
ما هبَّت الريح إلاَّ بتُ مكتئباًولا سرى البرق إلاَّ زادني أرقا
١٤
ولا تغنَّت حمامات التقى سحراًإلاَّ ترقرق دمع العين واندفقا
١٥
صبرٌ عسى الصبر يأتي بعده فرجٌوإن تفتَّق فيه الشمل أو رتقا
١٦
لا تعذلوه وإن جمَّت حوادثهولا تلوموا غراب البين إن نعقا
١٧
وكيف أخشى صروف الدهر تطرقنيوحبل قلبي بالزهراء قد علقا
١٨
وقد تبلَّج صبح الحق لي وبدتأنواره تذهب الظلماء والغسقا
١٩
وصاحب الوقت ذخري عند آخرتيإذا النفوس رأت في بعثها رهقا
٢٠
فهو السبيل سبيل اللّه متضحاًللقصد والعروة الوثقى لمن وثقا
٢١
وعلة لوجود الخلق من عدمٍلولا تفضله في الخلق ما خلقا
٢٢
لو يمسك الرزق رزق اللّه عن أحدٍمن العباد بإذن اللّه ما رزقا
٢٣
ولو أشار إلى الأفلاك منتدباًلفارقت جزعاً من بأسه الأفقا
٢٤
أو رام أن يهلك الدنيا وسالكهابسيفه مدَّت الدنيا له عنقا
٢٥
به دعا آدم لما عصى وبهنوح بنى الفلك لما عاين الغرقا
٢٦
وقد توسَّل موسى باسمه ونجاإذ خرَّ يوماً لرؤيا ربه صعقا
٢٧
وقام أحمد في الأحزاب منتقماًمن الطغاة وفي السبع الطباق رقا
٢٨
عجبتُ من أمةٍ زاغت بصائرهمعنه وما عرفوا القول الذي سبقا
٢٩
واستكبروا إذ دعا الداعي كأنهملا يسمعون لسان الصدق إن نطقا
٣٠
ضلُّوا وهل يهتدي من ضلَّ في طرقٍلم يهتدوا بدليلٍ يعرف الطرقا
٣١
قومٌ كأنهم الأخشاب مسندةلا يفقهون إذا ما باطل زهقا
٣٢
غرقى ولا يصلون الفلك تنقذهمعطشى ولا يردون المنهل الغدقا
٣٣
إذا دعوا للذي يحييهُم عدلواعنه وعضُّوا على أيديهم حنقا
٣٤
دانوا بما تحكم الآراء وافترقواعن الدليل فأضحى دينهم فرقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة