الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سجعت ونحن على الرمال رقودُ

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٥ قراءة
١
سجعت ونحن على الرمال رقودُورقاءُ زيَّن سجعها التغريدُ
٢
فتنبَّه القوم النيام من الكرىوعلوا على متن الركاب قدود
٣
ما أن لقى فيهنَّ من طول السرىإلاَّ عظام قددت وجلود
٤
يغللن ناحية الفلا بمناسمٍبسراتها تحت الحمول حديد
٥
ويغصنَ في بحر الظلام كأنَّمانسجت لهنَّ من الظلام برود
٦
وترى الثريا تستحيل كأنهاغرست ببستان الجنى عنقود
٧
أن تسجعي ورقاء إلاَّ تفجعيدنفاً هواه على عزاه يزيد
٨
سكران من فرط الصبابة صاحياًيقظاً ويأنفُ جفنه التسهيد
٩
ما خلت أن يقوى بما أنا في الهوىرضوى ولا يقوى بذاك همودُ
١٠
فكأنما ليلي نهار سرمدٌوكأنَّ أيامي ليالٍ سود
١١
كم وقفةٍ لي بالديار وقد عفتتلك الديار بوارق ورعود
١٢
شوقي لمن يقضي التفرق من لهامن ليّن الغصن الرطيب قدود
١٣
ولها من الصبح المنير وضوئهوجه بلا كلف إذن محدود
١٤
ومرجحٍ في واضح فكأنهنون بهامش رقعةٍ ممدود
١٥
ولها محاجر مقلة من نرجسٍولها من الورد الطري خدود
١٦
ومن المسرحة القوابض مؤنسٌولها من الدر الثمين نضيدُ
١٧
ومن السلافة ريقه ومنالورود عبيره ومن الجآزر جيد
١٨
ومن الحيا نحر يزينه الحياقد كلَّلته مراسل وعقود
١٩
ولها من البرد الصقيل ترائبٌولها من الورد النقي نهود
٢٠
ولها من الغصن المكرم مرفقٌرسب ومن طبع العفاف زنود
٢١
ومعاصم معصومة عن ذي الخناوأناملٌ مثل الأسارع عيد
٢٢
ومن الخماص حشاً وخصر ناحلٍيعلو عليها ردفها المكدود
٢٣
ولها من الفخذ الرخيصة مدلجٌساق وكعب ادغر مزرود
٢٤
ويزينها قدم لطيف مالهأثرٌ يفوق على الثرى موجود
٢٥
أتعود أيامي بزورةِ بابلٍهيهات أيام مضت أتعود
٢٦
والحلة الفيحاء فيها طينتيدار بها أهل الندى والجود
٢٧
أيام أسحب في رياض وصالهابرد الشباب الغضَّ وهو جديد
٢٨
نعماً لها دار يعمُّ بها الحياتأوي مرابعها ظبىً وأسود
٢٩
ويدي الكريمة لم تزل مغلولةفيها وطيب العيش وهو رغيد
٣٠
أصفي لها ودي فيهلك بينناكمداً عدوٌ شامتٌ وحسود
٣١
فطن الزمان بنا فأصبح شملنامتشتتاً للوصل وهو فقيد
٣٢
وبقيت أرجو ما عهدت ولي بهأملٌ أظن لما رجوت بعيد
٣٣
من لي بذلك والفرات ودجلةومهامه دون المزار وبيدُ
٣٤
فدع اذكار مرابع وأحبَّةنقضت مواثيقٌ لهم وعهود
٣٥
وخطوب ذي الدنيا الدنية أنهادار يشيبُ لهولها المولود
٣٦
واتبع هداية آل أحمد إنمالهم المكارم في غدٍ والجود
٣٧
قوم هم شرف القصيد ونظمهما إن نبا بالأصغرين قصيد
٣٨
السابقون المدركون بسبقهموالسادة الغرُّ الكرام الصيد
٣٩
الصائمون المؤثرون بقولهموالقائمون وركعٌ وسجود
٤٠
الناطقون الصادقون بنطقهمما جاء فيه الشرع والتمديد
٤١
الآمرون الضامنون بوعدهملا نكسَ يغشاهم ولا تهديد
٤٢
نظر المهيمنُ في الخلائق نظرةقدماً وقد عبرت سواه عبيد
٤٣
فاختار أحمد واصطفاه وخصَّهبأخيه حيدر وهو عنه يذود
٤٤
من معشر سبقت إلى طلب الهدىوالدين من آبائهم وجدود
٤٥
ثم اجتباه بوحيه وبقربهفتنزَّل القرآن والتأييد
٤٦
وحبا أخاه بذي الفقار وقوةفيه فآمن كافرِ وجحود
٤٧
فبنى الرسول الدين وهو مهدَّمومحا الوصيُّ الشرك وهو مشيد
٤٨
وتلا النبي فأنت منذر من عمىولكل قومٍ ناصح ورشيد
٤٩
وأقام في يوم الغدير وصيَّهقد زانه التقديس والتمجيد
٥٠
وأتاه جبرائيل عن رب السمابَلِّغ فما دون البلاغ محيد
٥١
فبدا بجمعهم وحين تجمعوابانت من الحقد العظيم كمود
٥٢
أخذ النبيُّ يد الوصي منادياًوبهامه ببهامه معقود
٥٣
من كنت مولاه فهذا حيدرمولى أشاد بفضله المعبود
٥٤
أنا للعلوم وللنبوة فيكمودار وهذا الباب والأقليدُ
٥٥
وهو السفينة من يسير بها نجاوإذا تخلَّف للفلاء يعود
٥٦
أرضيتُم قالوا نعم وقلوبهمفيها لآل بني النبي حقود
٥٧
حتى إذا قبض النبي وضمَّهمن بعد ذلك قبره الملحود
٥٨
وثبوا إلى سوق النفاق فأضرمواناراً لها تحت الدخان وقود
٥٩
وابتزت الزهراء فاطم إرثهافدكاً وكانوا عصبة وعبيدُ
٦٠
قالوا نبيٌّ لا يورث ولدهكذبوا فإن مقالهم مردود
٦١
ما كان زكريا يورث ابنهيحيى ولكن ابنه داؤد
٦٢
وتناولوها واحداً عن واحدٍوأبو الأئمة عنهم مزهود
٦٣
ما بين تيميٍّ إلى عدويهاانتاشها أمويها المردود
٦٤
ورمى بها في ستة شورى بلانصّ يقصِّر بعضهم ويزيد
٦٥
فتجمعت عصب النفاق وعلقتلهم بأعناق الطغاة بنود
٦٦
يولون أمهم مصالح أمرهمعصب إلى سبل الضلال تقود
٦٧
وأتت على الجمل الحدوب وحولهاما بين طلحة والزبير جنود
٦٨
تسعى من البيت الحرام فنبحَّتشؤماً كلاب الحوب وهي رقود
٦٩
هل يستوي الأعمى ومن هو مبصرٌأو يستوي حطب الفلا والعود
٧٠
أم يحسب الدر الثمين مع الحصىأم هل تساوى أضبعٌ وأسود
٧١
خير البرية بعد أحمد من هوالنبأ العظيم له بذاك شهود
٧٢
آيات عمَّ يسألون وما بهافأبو أئمتنا هو المقصود
٧٣
من لو حوى بيديه عوداً يابساًحقاً لأورق في يديه العود
٧٤
أو صافح الجلمود أخرج ماءهمن سره يتفجَّر الجلمود
٧٥
رجل لدين اللّه كان مشيداًوهو الذي للمشركين مبيدُ
٧٦
كم قدَّ أبطالاً بحدّ حسامهفي القرب وهو مجرَّبٌ صنديدُ
٧٧
قد بات فوق فراش أحمد ساهراًوله على باب العداة قعود
٧٨
وعلا على كتفيه ثم رقى إلىهبل فنكسَّه وخرَّ بديدُ
٧٩
إن كان آدم أخرجت من ظهرهأهل النبوة والملوك الصيد
٨٠
فعلي قد نسل الأئمة سادةغرراً على كل الأنام تسود
٨١
إن كان نوح للسفينة قد بنىونجا من الطوفان وهو شديد
٨٢
فعلي لأيام المعاد وولدهسفن النجاة عن الكرام تذود
٨٣
أو كان إبراهيم أصبح ناجياًلمَّا رماه بناره النمرود
٨٤
وعلي كان إذا الحروب تسعَّرتيبدو لها فتقود وهي خمود
٨٥
وإلى النبي داؤد قد خضعت لهشمم الجبال وطيرها المشدود
٨٦
والجنُّ طائعة له ولابنههذا يغوصُ بها وذا مصفود
٨٧
والريح جارية تسير بأمرهتمضي إلى ما يشتهي ويريد
٨٨
وعليُّ طوَّق خالداً إذ جاءهيبدو النفاق وفي يديه عمود
٨٩
وهوى إلى بئر يقاتل جنهافتضمنتهم من يديه قيود
٩٠
وتزعزعت قمم الجبال مخافةًمنه وهن الشامخات صمود
٩١
أو كان معجز صالح في ناقةٍخلقت له إذ كذبته ثمود
٩٢
فعلي معجزة البتول أتى بهارباً وكان وليها محسود
٩٣
وعصاة موسى في الورى كانت لهفيها مآرب في الصفات تزيد
٩٤
وعلي صاحب ذي الفقار فمن نجامنه بترك الشرك فهو سعيد
٩٥
ثم ابن مريم كان يبري من بهبرص فيصبح وهو عنه بعيد
٩٦
وعلي أرجع عين زيد بعدمافقأت وذلك مصدر مسنود
٩٧
ومحمد ركب البراق وسار فيالسبع الطباق سرى به المعبود
٩٨
من يثرب جاء المدائن وانثنىمن غير شك والأنامُ رقود
٩٩
وإذا جهلت فما لمعجز حيدرحدٌّ ويوجد في الورى محدود
١٠٠
يا لائمي في حب آل محمدكيف الملام وفضلهم موجود
١٠١
أيعود مزيد ويك عمَّا قالهكلاَّ ولكن هل لذاك مزيد
١٠٢
قوم هم يوم المعاد وسيلتيإذ حبهم لي طارف وتليد
١٠٣
أيعدُّ مزيد فضل آل محمدهيهات أن يحصي التراب عديد
١٠٤
صلَّى الإله عليهم ما شرَّقتشمس وما طلع الظلام جديدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة