١
أفتورٌ لحظك أم غرار يمانيوقوام قدك أم قضيب البانِ
٢
أم حاجبان على الجبين تقوَّساًأو في صحيفة كاتبٍ نونان
٣
وشنيبُ ثغرٍ في فم أم لؤلؤٌنظموه في سلكٍ من المرجان
٤
يا للتي أسكنتها في مهجتيفبأي مقدرةٍ ملكت عناني
٥
بشقائقٍ من وجنتين تشقَّقتحجب القلوب شقائق النعمان
٦
أو كلَّما عاينتُ طرفك في الكرىوشكوت طول البعد والهجران
٧
أوترت قوسي حاجبيك كأننيغرضٌ لأسهم طرفك الفتَّان
٨
يا بنتَ مختلسِ النفوس ترفقيفهواك أبعدني عن الأوطان
٩
لولاك ما اتصل السهاد بمقلتيولما جفا طيف الكرى أجفاني
١٠
ولما رأيت من العجيب مصارعاًللأسد بين مراتع الغزلان
١١
يا من إذا برزت ببهجة وجههاخجلاً لبهجة وجهها القمران
١٢
وإذا تثنَّت والغصون مُدِّلةًبتمايسٍ فاقت على الأغصان
١٣
إن تبعدي أو تقربي وتأخذي خبري حسن عيانِ
١٤
تجدي العفاف مع الكفاف سجيتيمهما استطال الدهر بالحدثانِ
١٥
وتمسكي بحبال آل محمدٍما عشت لا بحبائل الشيطان
١٦
فهم الحياة لكل قلب ميتٍوهم الممات إذا التقى الجمعان
١٧
وهم الطريق لمن تبصَّر بالهدىوالبارد السلسل للظمآن
١٨
وهم الأدلة للذين بحبهموالواصلون بهم إلى الرحمان
١٩
قومٌ هم حجج الإله على الورىكيلا يدكُّ الكفر للإيمان
٢٠
منهم محمد الرسول وصنوهخير البريَّة قاسم النيران
٢١
سبب النجاة لمن أراد نجاتهوالبضعة الزهراء والحسنان
٢٢
وعلي ذو الثقلين ثم محمدوالصادق الأواب بالإحسان
٢٣
والنجلُ إسماعيل وارث علمهمالطاهر المستور في الأكفان
٢٤
ومحمد المكتوم مع أبنائهستروا وليس الستر كالإعلان
٢٥
والقائم المعروف ثم رديفهالمرضي المنصور بالإمكان
٢٦
ثم المعزُّ أبو تميم مظهرللمعجزات وصاحب البرهان
٢٧
ثم العزيز نزار ثم الحاكمالمنصور ثم علي ذو تبيان
٢٨
ثم الإمام معد خاتم دورهم مستنصرٌ بالواحد المنَّان
٢٩
والعروة الوثقى نزار وولدهفيهم أدان اللّه بالإيمان
٣٠
وبصاحب الوقت الشفيع تقربيوتمسكي إن زلَّت القدمان
٣١
فيه دعائي إذ علقت بحبهالأبدي ما قد كان عنه نهاني
٣٢
علماً بأنَّ ولاءه ورجاءهأنجو بها من خبطة الملكان
٣٣
فيه تقرَّب آدم لما عصىوبه نجا نوحٌ من الطوفان
٣٤
فهو الضياءُ وكلُّ فيءٍ زائلٌوهو البقاء وكل شيءٍ فاني
٣٥
وهو القريبُ وكل قرب مبعدوهو البعيد وكل بعد داني
٣٦
وهو الموحّد والموحَّد في الورىسبب الوجود وماله من ثاني
٣٧
باب يدلُّ عليه من طلب الهدىويكفُّ أيدي الظلم والعدوان
٣٨
داعٍ لدعوته وكاتم سرهوالسرُّ موضوع على الكتمان
٣٩
شمسٌ أضاءت فاستضاء بضوئهابين البرية من له عينان
٤٠
وصباح يوم حقيقة لمن اهتدىينفي الضلال بحكمةٍ وبيان
٤١
ولقد حباه من سناه بنعمةٍملأت بنور الحق كل مكان
٤٢
جبلٌ بأكناف الشآم بناؤهنحو العراق يجيب بالإذعان
٤٣
تجري ينابيع العلوم بهضبةٍعذباً فيروي غلَّة الظمئآن
٤٤
وبنى عليه لآل أحمد مسجداًرسب القواعد ثابت الأركان
٤٥
يتلو به التالي فتخرس ألسنُالعلماء من مصر إلى بغدان
٤٦
هذا نهاية علم من هو عالموبيان صحبة من أتى ببيان
٤٧
عجباً لمن تركوا الهدى وتتبعواسبل الضياء وفيهم الثقلان
٤٨
ألقى النبؤة والكتاب بكفههذا بهذا ليس يفترقان
٤٩
روحٌ وجثمانٌ وليس بقائمٍمن غير روحٍ صورة الجثمان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.