الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وَداعاً هزار الرُبى وَالأَكَمأَريش الجَناح وَسيق القَدَم
٢
يَطوف بِالقَلب شَتّى المَنازع هَذا يَطول وَهَذا اِقتَحم
٣
وَذكري تَجيء وَأُخرى تَمُروَلَيل تَقضى وَفَجر أَلَم
٤
أَمُستَرجع أَنا بَعد الشَبابسني الصِبا وَأدكار الذِمَم
٥
أَفَضت مِن الحَجر فيمَن أَفاضوَزَايلت مَهدي فيمَن برم
٦
أَرواح في صَبية وادعينسَواسية كَصِغار النِعَم
٧
وَأَغدو عَلى البكر المُشرِقاتإِلَيكَ وَفي الحالك المدلهم
٨
بِجانحة الفَجر فَوقَ الوِهادوَغاربة الشَمس بَينَ القِمَم
٩
يَصعد بي خافق في الفَضاءيَسوق الصِبا وَيَقود الهَرَم
١٠
جَناحاه يَختَرِقان الوُجودوَعَيناهُ تَقتَنِصان العَدَم
١١
عَلى متن هافية الصَباحمَسومة ما بِها مِن سَأم
١٢
رَخاء كَمثل اِنحِدار النَعيمعَلى وَجنَتي رَخوة المُستلم
١٣
عَلى مَن مُقَرب مِن سَريع الخَيالوَخاطِرَة مَن بَهيج النِعَم
١٤
وَسابِحَة مِن بَنات الأَوزوَرفاقة مِن بَنات الرخم
١٥
وَطَلق مِن الفكر حر يَطيفبِدُنيا الفُنون وَدُنيا النَغَم
١٦
يَطير إِلى الدَهر بِي وَالقُرونوَيوغل بِي في زَوايا أَرَم
١٧
وَفي الفكر مركبة لِلنُفوسوَفي الأَرض مُدرَجة لِلقَدم
١٨
إِلى نَدوة كَمَطيف الرَجاءمنضرة كَبَليغ الكلم
١٩
إِلى مَجلس نَطف بِالدُعاءتُصان الحُقوق بِهِ وَالحَرَم
٢٠
إِلى مَعهَد أَنتَ يَمنى يَديهقَداماه أَنتَ قَسا أَو رحم
٢١
تَطير بِهِ صَعداً لِلسَماءلنبع بِها دافق بِالحكم
٢٢
لِينهل مِن نَبعها المُستَفيضهُدى أَمماً وَيَقيناً أَمم
٢٣
تَدفعه في سَبيل الخُلودوَتَقحمه في مَجال العظم
٢٤
دَرجت بِكَفيك حَتّى اِنفَرَدَتأَناصب دَهري حَمداً وَذَم
٢٥
وَها أَنا في سروات الشَبابعَلى جانح مُستَشيط أَحم
٢٦
أَطل عَلى فائت في صِبايفَالمح بارقة مِن شَمم
٢٧
أَرى لَكَ بَينَ الصِبا المُستَردمَآثر خَفاقة كَالعلم
٢٨
وَأَلمَح فَجراً مِن الذِكرياتيُبدد مِن جانبيه الظُلم
٢٩
حسين أَناتك أَن تَستَخفوَريث فُؤاد أَن يَضطرم
٣٠
نَزَعت مَع الفكر حَر الفُؤادإِلى غاية في ضَمير العَدم
٣١
مَنازع ذي مَذاهب في الوُجودخَطير وَذي شَرعة في القَلَم
٣٢
أَراكَ تُفَكر ماذا لَدَيكلَعَلك تَمخر في كُل يَم
٣٣
يَطل بِعَينيك جَو يَشيع اللجاج بِهِ وَيَشيع القَتم
٣٤
أَراكَ تُفَكر ماذا لَدَيكأَرى عَثيراً في الفَضاء أَستلم
٣٥
أَرى ثَورة وَأَرى أَنفُساًظماء كَآمالها تَحتَدم
٣٦
عَلى عارضيك خَيال المظفرفي بَأسِهِ وَوَقار الحكم
٣٧
وَفي ناظِريك سُهوم المفكر آونة وَسؤال الأَصَم
٣٨
تُحاول في الكَون مَجد الغُزاةوَكَم ذا تُحاول مَجداً وَكَم
٣٩
وَتَحلم بِالملك بِالطَموحوَيا لِلسُمو وَيا لِلشِمَم
٤٠
وَتَرمي بِنَفسك بَينَ الهَواجس في زاخر لِلأَماني خَضم
٤١
إِذا اِرتَطَمت مَوجة بِالحَياة رَمَيت بِنَفسك في المصطدم
٤٢
وَما تِلكَ في جَنَبات الطَريققَذفت بِها كِاِنفِجار الحِمَم
٤٣
وَأَلهَبتها ثَورة في البِلادعَلى جانِبيها يَشب الضَرم
٤٤
تَأكُل أَغرارها الواهِمينوَتَسحق مِن كِبرِياء العِمَم
٤٥
تَنظُر نَواجمها في الطِباعوَعَقبى نَتائجها في الشِيَم
٤٦
كَأَنب بِمصر وَقَد لامَستيَداكَ مَقطمها وَالهَرَم
٤٧
تَمُد يَداً مِن وَراء الحَياةوَأَذرعة مِن وَراء الرَجم
٤٨
تُعانق فيكَ الفَتى العَبقَريوَتَكبر رَمز الشَباب القدم
٤٩
وَما مَصر لَولا عَوادي الحَياةبِمجدبة مِن دُعاة الكَرَم
٥٠
وَلَما اِعتَزمت لِمَصر الذَهابوَآن لِرَأيك ان يَنحَزم
٥١
جَنحت إِلى مَزهري فَاِنتَزَعَتمَلاحن فيها الهَوى وَالأَلَم
٥٢
شَدَدت بِكَفيك أَوتارَهاوَأَودَعت فيها شَجيّ النَغَم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التجاني يوسف بشير

شاعر سوداني عُرف بشاعر الجمال والروح والوجدان، ومن رواد الرومانسية الصوفية المتجددة. رحل شابًا بعد أن كتب أجمل شعره في سن مبكرة، ومع قصر عمره لفت الأنظار فتابعته الصحف والمجلات ولا سيما مجلة أبولو. كثيرًا ما تُقارن تجربته بتجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي لتقاربهما في الزمن والتجربة.

قصائد أخرى لـالتجاني يوسف بشير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة