الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَذن اللَيل يا نَبي المَشاعروَغَفت ضَجة وَنامَت مَزاهر
٢
دَفق العُطر في صُدور الرَوابيمُستَجيشاً وَفاضَ ملء المَحاسر
٣
وَسَرَت في الوُرود أَنفاس رَياروحك العَنبري وَالوَرد ناضر
٤
قُم لِموحاك في الدُجى بَينَ صَحوان نَدي وَبَينَ سَهران ساكر
٥
يَرقَب البَدر مَطلع الروح مِن هنا وَتَستَقدم النُجوم البَشائر
٦
طَبعت ساعة التَنزل دُنياك بوجد كَوَجد هَيمان ذاكر
٧
كُلَّها بَدَلَت مَحاريب نَشوىتَحتَ فَيض مِن رَوعة الوَحي ماطر
٨
رب صلب مِن صَخرِها ظَل يندىوَعصي مِن عودها لَم يعاسر
٩
نَفض الصَخر ما اِستَحالَ بِهِ صخراً صَليباً مِن القِوى وَالعَناصر
١٠
وَتَخطى حُدوده كُل مَعنىحَجري وَساوق اليَد نافر
١١
ساعة يَخلد الرِضا في ثَوانيها وَيَحيى في كُل خفقة ناظر
١٢
جوها المعبدي يعمره الصَمتبِهَمس مِن الوَساوس فاتر
١٣
وَيَفور السُكون فيهِ وَيدويكَدَوي الظُنون في قَلب حائر
١٤
قُم وَنَفض مِن ظُلمة الأَرض ساقيكوَطَرفي الشَذى عدتك المَخاطر
١٥
خل أَهلاً وَجافَ دُنيا صحابوَتَنكب أَخا وَجانب مَعاشر
١٦
وَاِنقطع ساعة أَمَد وَأَبقىعُمراً بِالجَمال وَالوَحي عامر
١٧
لَحظة مِنهُ بالزَمان وَأَهليهوَأَعماره إِلى غَير آخر
١٨
ها هُنا هَيأ الهَوى لَكَ مَلكاًقَمَرياً عَلى عُروش الأَزاهر
١٩
دَولة مِن مَواكب النور حفتعالَماً مِن عَرائس الشعر زاهر
٢٠
دَولة ما تَزال مِن قَضبالرَيحان تَبني صَوالِجاً وَمَنابر
٢١
نَسج البَدر تاجَها مِن أَمانيه وَأَعلى لِواءَها بِالمَفاخر
٢٢
وَعَقَدنا لَها اللِواء فَلا الملك يَملك وَلا الأَمير بِآمر
٢٣
قُم لِمَوحاك في الدُجى بَينَ صَحوان نَدي وَبَين سَهوان ساكر
٢٤
يَنفخ اللَه في مَشاعرك اليَقظىوُجوداً فَخم التَصاوير فاخر
٢٥
وَيَفجر لَكَ الغُيوب وَيَنشُربَينَ عَينيك عالِماً مِن ذَخائر
٢٦
فَتَخير وَصف وصور رُؤى الوَحيوَصغ وَاِصنَع الوُجود المُغاير
٢٧
وَأَهد تِلكَ الَّتي بِنَفسك مِنهاأَرج مِن مجاجة الحُب عاطر
٢٨
زَهراً أَنجَبت حَدائق جِنان أَفانينه وَرَوضة شاعر
٢٩
يُنبت الحُب مِن شَذا مِنهُ مَسكوب عَلى القَلب دافق في المَشاعر
٣٠
يتطرى بِهِ الفُؤاد وَيَندىكُلُ حس وَيَرتَوي كُلُ خاطر
٣١
يَصنَع القَلب لِلهوى مِن مَعاني فيهِما لا تَصوغ الأَزاهر
٣٢
وَيَسوي شُخوصه وَيَجليها فُنوناًمِما يُصور ساحر
٣٣
فَجَرَت في دَمي نَواسمه النور وَماجَت أَنفاسُهُ في الخَواطر
٣٤
فَأَهدِها وَحيها فَكُل جَميليَلتَقي حُسنه بِها في المَصاير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التجاني يوسف بشير

شاعر سوداني عُرف بشاعر الجمال والروح والوجدان، ومن رواد الرومانسية الصوفية المتجددة. رحل شابًا بعد أن كتب أجمل شعره في سن مبكرة، ومع قصر عمره لفت الأنظار فتابعته الصحف والمجلات ولا سيما مجلة أبولو. كثيرًا ما تُقارن تجربته بتجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي لتقاربهما في الزمن والتجربة.

قصائد أخرى لـالتجاني يوسف بشير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة