الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا خَدن ناضرة الأَزاهر في الضُحىوَرَبيب زَنبَقة الأَريض الناضر
٢
لَكَ في قَرارة كُل عَين عبرةحري تَرَقرق ثرة بِمَحاجِري
٣
وَعَلى جَوانب كُل عَين لَوعةما تَستَفيق وَجَذوة بِمَشاعِري
٤
وَجَوي كَتحنان الرُؤوم تَمدهذكري محمدها بِشَجو ثائر
٥
يَمشي الزهى بِأَديم وَجه مُشرقمِنهُ وَيُسفر عَن مَليك قاصر
٦
وَتحس في عَينيه عز مُتَوَجفي الأَرض ناه في البِقاع وَآمر
٧
فَلعله لَو عاشَ يَمتَلك الثَرىوَيَرد غائلة الزَمان الجائر
٨
أَما الحَدائق إِذ نَعيت فَحسبهامِن كُل ذات نَدى وَذات أَزاهر
٩
قَلب كَقَلب ذَويك يَخفق بِالأَسىخَفق اللِواء فَما لَهُ مِن زاجر
١٠
وَجداً عَلَيكَ طَغى حَنانك إِنَّماوَجد القُلوب هُناكَ لَيسَ بِضائر
١١
قَرَأَ الزَمان عَلَيكَ مَعَنى سامياوَرَأى سَرائر مِنكَ مِثل سَرائِري
١٢
فَرَماكَ في العَهد البَريء بِما رَمىحَظي بِهِ وَدَهى جَسيم خَواطِري
١٣
لَوددت أَني في الطُفولة مائتلَو كُنت أسمَع بِالشَباب العاثر
١٤
يا وَيح مِن ضربا عَلَيك حماهمامِن والدين وَذات طَرف ساهر
١٥
يَتفقدانك في الدُجى مِن لَوعةلَدن اِعتَللت وَخار عَزم الصابر
١٦
عقد الرَجاء عَلَيكَ مِن قَلبيهماعقد الذَوائب بَعضَها بِالآخر
١٧
وَتَوقعا لَكَ في الوَرى مُستَقبَلاًوَتَكَهُناً لَكَ مِن زَمانٍ غابر
١٨
فَتَقصدتك يَد المَنون وَأَنتَ فيحَجر الأَمومة كَالمَلاك الطاهر
١٩
نَزَعتك فَاِنتَزَعَت أَماني أُسرةظَمأي إِلَيكَ وَريها بِالناظر
٢٠
طَبعت عَلى فَمك الجَميل وَداعهافي قبلة حَرى وَدَمع فاتر
٢١
تَتَعثر العَبَرات مِن هَلع بِهاوَتَظَل قائِمَة مَقام الحائر
٢٢
هَذا لِذاكَ يَمد كَف ضراعةما كانَ يُفصحها بَيان الشاعر
٢٣
كَالخاطر الوَهمي جالَ مُحَمَدفي البَيت ثُمَ مَضى مضي الخاطر
٢٤
يا وداع النَظَرات أَن تَكُ فَتَقتعَنكَ الكَمائم في الرَبيع العاطر
٢٥
فَلَقَد مَضى بِكَ في جَمادي عاصفحَتّى رَمى بِكَ في قَليب غائر
٢٦
فَأَمرح مَع الأَطفال قَبلَك غادرواأَحضانَهُم وَاِنشُر جَناحي طائر
٢٧
يَشتار مِن ثَمَرات كُل خَميلةما شاءَ مِما لَم تَكُن بِالشائر
٢٨
وَاِسَأل عَن الزَهراء إِن تَكُ واجِداًخَبَراً لَها بَينَ النَديّ الزاخر
٢٩
أُختي وَأَوَل زَهرة زانَت بِهاأَم العَلاء جَبين أَصيَد زاهر
٣٠
قُل يا اِبنَة القَوم الأَلى ما شَأنَهَمنَقص الأباء وَلا اِفتِقاد الباتر
٣١
فَإِذا هَفت بِكَ أَن نعم مِن جانبالفَردوس أَسمعها تَحية شاعر
٣٢
غُفرانك اللَهُم أَن مُحَمَداًقَصد الورود فَضل بَينَ الصادر
٣٣
لَو لَم أَكُن أَخشى أثاماً دونَهُلَهَرقت مِن أَسَف عَلَيهِ محابِري
٣٤
وَمَريت مِن عَيني آخر عبرةحَمراء حَتّى ما أَكون بِقادر
٣٥
وَأَنا الَّذي أَما رَثيت تَهافَتَتمقل وَغَصَت بِالشَهيق محاضري
٣٦
وَتَلهبت ثؤر الأَسى وَمَتى أَشاأَوقفت مِن فلك الزَمان الدائر
٣٧
لَكن بِحَسب مُحَمَد مِن ذلكمدَمع القَريض وَدَمع ذات مَحاجِري
٣٨
عذر لِعُمري لَو مُصاب عاذِريوَمَسوغ هُوَ لَو تَراضَ ضَمائِري
٣٩
يا أَرض فَاِقتَصدي وَيا سُحب اِقصديجَدث الطُفولة بِالعَريض الماطر
٤٠
تِلكُم وَديعة ماجِدين أَكارمزين القَديم هُم وَزين الحاضر
٤١
شَمبات مدرج عِزِهم مِن بيئةزَخرت قَديماً لِشَباب الطافر
٤٢
حَتّى لِتَحسب تِلكَ غَيل أَساورشوس وَمربض كُل لَيث خادر
٤٣
تَلقى عَلَيها خَير أَرض خَصبةوَتَرى شَباباً كَالأتي المائر
٤٤
دلت عَلى مَجد الثَرى آثارهمفي لانكشير وَبَينَ سوق الهافر
٤٥
صَديق يا بن أَبي المَكارم وَالنَدىوَأَخي وَمن وَشجت لَدَيهِ أَواصِري
٤٦
لَئن اِكتَويت بِنار طفلك مرةفَغَداً تَسر بِهِ سُرور الظافر
٤٧
فَاِستَبق أَجرك فيهِ عِندَ مُهيمنحَسبي وَحَسبك مِنهُ أَجر الصابر
٤٨
وَذد الأَسى وَدَع التَخاذُل وَاِطرَحخَور النُفوس وَما أَراكَ بِخائر
٤٩
وَاِستَودع الذِكرى حَياة مُحَمَدوَتَعز عَن فُقدانه بِالآخر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن التجاني يوسف بشير

شاعر سوداني عُرف بشاعر الجمال والروح والوجدان، ومن رواد الرومانسية الصوفية المتجددة. رحل شابًا بعد أن كتب أجمل شعره في سن مبكرة، ومع قصر عمره لفت الأنظار فتابعته الصحف والمجلات ولا سيما مجلة أبولو. كثيرًا ما تُقارن تجربته بتجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي لتقاربهما في الزمن والتجربة.

قصائد أخرى لـالتجاني يوسف بشير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة