١
خَليلَيَّ هَل لي فيكُما مِن مُساعِدٍيُساعِدُ طَرفا أَغرَقَتهُ المَدامِعُ
٢
يُساعِدَ طَرفا لا يَمَلُّ مِنَ البُكاعَلى جيرَةٍ جَدّوا المَسيرَ وَسارَعوا
٣
وَخُلِّفتُ في سَجني بِذَنبيَ مُوثَقاًوَمِن في وِثاقِ الذَنبِ ما هُوَ صانِعُ
٤
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَسيرُ مَسيرَهُموَأَحظى بِهِ أَم دونَ ذاكَ مَوانِعُ
٥
لَقَد طَلَعَت لِلقَومِ أَنوارَ سَعدِهِمفَهَل ليَ في تِلكَ السعوداتِ طالِعُ
٦
غَداةَ غَدَوا وَالشَوقُ يَستاقُ عِيسَهُموَيَحدو بِها بَينَ الفَلا وَيُتابِعُ
٧
مُشاةً وَرُكباناً حُفاةً وَكُلُّهُمإِلى نَحوِ مَرضاةِ الإِلهِ يُسارِعُ
٨
فَمِن بَينَ أَقدامٍ تَلَظَّت مِنَ الحُفاوَمِن بَينِ أَحشا أَظمَأَتها المَهايِعُ
٩
وَمِن بَينِ مُشتاقٍ بَرا الشَوقُ جِسمُهُوَقَد ذابَ مِنهُ ما حوتُهُ الأَضالِعُ
١٠
وَمِن بَينِ أَجفانٍ جَفَت لِذَّةَ الكَرىإِذا ماجُفونُ المُثقَلينَ هَواجِعُ
١١
فَيا لَو تَراهُم يَومَ لَبَّوا وَأَحرَمواوَكُلُّهُم لِلَّهِ داعٍ وَخاضِعُ
١٢
شِعارُهُم لَبَّيكَ لَبَّيكَ رَبَّنالَكَ الحَمدُ حَمدٌ دائِمٌ مُتَتابِعُ
١٣
أَتَيناكَ نَرجو العَفوَ مِنكَ وَكُلُّنامَطيعٌ لِما تَدعو إِلَيهِ وَسامِعُ
١٤
فَأَضحَوا وَقَد أَضحَت بِمَكَّةَ عِيسَهُموَوافاهُمُ يُمنٌ مِنَ اللَهِ طالِعُ
١٥
فَطافُوا بِبَيتِ اللَهِ يا طيبَ وَصلِهِموَبَينَ الصَفا وَالمَروَةِ السَعيُ تابَعوا
١٦
وَمِن زَمزَمٍ أَروَوا كُبوداً لَطالَماعَناها ظَما ما إِن لَهُ الدَهرُ نافِعُ
١٧
وَمِن بَعدِ ذا ساروا بِخَوفٍ وَخِشيَةٍإِلى عَرَفاتَ حَيثُما الخَوفُ ناجِعُ
١٨
يُنادونَ رَبَّ العَرشِ جَهراً وَخِفيَةًوَكُلُّهُم في رَحمَةِ اللَهِ طامِعُ
١٩
إِلاهِي إِلاهِي قَد أَتَينا وَمالَناإِلى أَحَدٍ إِلّا إِلَيكَ مَطامِعُ
٢٠
دَعَوناكَ مُضطَّرّينَ فَاِرحَم دُعاءَنافَأَنتَ الَّي تَرجي وَفَضلُكَ واسِعُ
٢١
وَجادَت عَلَيهِم بِالقَبولِ هَوامِعٌفَأَتحَفَهُم بِالقُربِ مِنهُ الأَههمعُ
٢٢
فَطوبى لَهُم لَمّا قَضَوا كُلَّ حاجَةٍبِمَكَّةَ أَمّوا طيبَةً وَتَسارَعوا
٢٣
وَأَورَوا زِنادَ الوَجدِ فَاِنقَدَحَت لَهُملَواعِجُ شَوقٍ لِلحَبيبِ لَوامِعُ
٢٤
تَراهُم وَجَدّوا السَيرَ نَحوَ ضَريحِهِيَحُثُّهُم وَجدٌ إِلَيهِ مَسارِعُ
٢٥
فَيالَو تَراهُم يَومَ وافوا لِطيبَةٍوَلاحَ لَهُم مِن طيبَةِ النورِ لامِعُ
٢٦
وَهَبَّ عَلَيهِم مِن ثَرى تُربِ طيبَةٍنَسيمٌ يَفوقُ المِسكَ وَالمِسكُ ضائِعُ
٢٧
بُدورٌ وَأَنوارٌ بَدَت لِعُيونِهِموَنَشرٌ سَرى مِن نَحوِ طيبَةَ ضائِعُ
٢٨
خَليلَيَّ ذاكَ النورُ نورُ مُحَمَّدٍوَذلِكَ بَدرٌ مِن مُحياهُ طالِعُ
٢٩
وَذلِكَ نَشرٌ مَن ثَرى تُربِ قَبرِهِفَيا لَكَ قَبرٌ لِلفَضائِلِ جامِعُ
٣٠
فَيا مَعشَرَ الزُوّارِ يَهنيكُمُ اللِقاوَيَهنيكُمُ حَظٌّ مِنَ الوَصلِ بارِعُ
٣١
قَصَدتُّم وَأَمَّلتُم زِيارَةَ أَحمَدٍفَقَرَّبَهُ أَبصارَكُم وَالمَسامِعُ
٣٢
هَنيئاً لَكُم فُزتُم بِتَوفيرِ حَظِّكُموَحَظّي في نَيلِ البَطالَةِ ضائِعُ
٣٣
فَوا أَسَفى ضاعَ الزَمانُ وَإِنَّنيلِمَرضاةِ نَفسي في هَواها أُتابِعُ
٣٤
تَسَوِّفُ بِالطاعاتِ إِذ ما دَعوتُهاوَإِذما رَأَت دُنيا إِلَيهِ تُسارِعُ
٣٥
فَيا رَبِّ لا أَرجو سِواكَ مُنقِذاوَما أَنا إِلّا في نَوالِكَ طامِعُ
٣٦
تَدارَك عُبَيداً أَجزَعَتهُ ذُنوبُهُوَما هُوَ مِن شَيءٍ سِوى الذَنبِ جازِعُ
٣٧
يُؤَمِّلُ عَفوا مِنكَ يا واسِعَ العَطاوَيا مَن لَهُ تَعنو الوُجوهُ خَواضِعُ
٣٨
بِجاهِ النَبِيِّ الهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍإِمامٍ لَهُ كُلُّ الننَبِيّينَ تابِعُ
٣٩
وَمَن هُوَ في يَومِ الحِسابِ إِمامُهُموَمَن هُوَ في يَومِ القِيامَةِ شافِعُ
٤٠
وَمَن هُوَ مَلجا المُذنِبينَ إِذا أَتواوَلَيسَت لَهُم إِلّا الذُنوب بَضائِعُ
٤١
عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ ما حَنَّ شائِقٌوَما جَدَّ ذو جِدٍّ إِلَيهِ يُسارِعُ
٤٢
وَسَلَّمَ تَسليماً عَلى الآلِ كُلَّهِموَأَصحابِهِ طُرّاً وَمَن هُوَ تابِعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.