الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا سلمُ هل لك في الوجود حقيقةحتى يُسَطَّر باسمك الميثاقُ
٢
بالله قُلْ لي أين كنتَ مُذِ أعْتَدىقابيل حين جرى الدمُ المهراق
٣
كم أَلف عام أَنت فيها مُختفوالقتلُ جار والدماءُ تراق
٤
أَتراكَ كنتَ نفيسةً مخبؤةصِينَت كما قد صينت الأعلاق
٥
أَمْ كنت في الفردوس تصحب آدمافبقيت حين هوى وكان فراق
٦
بقِيتْ لك الذكرى لدى أَبنائهعمّا رواه أَبوهم المشتاق
٧
مهما تكت فَلْتَحْيَ إِنك آيةٌمُلِئَت بنور جمالها الآفاق
٨
بل أنت من تلك العناصر عنصرعجزت أمام خفائه الحذاق
٩
فَأَذالَ سِرَّكَ قَرْنُنا العشرونَ فيما قد أَذال وفُكَّتِ الأَغلاق
١٠
فالعلم أَضحى واسعاً ميدانُهوبه جرى للعالمين سباق
١١
يا سلمُ قُلْ هَلْ أَنتَ آلة صانعقد صاغك الإنسانُ لا الخلاق
١٢
أَزِفَت بباريسَ الجميلةِ ساعةلك وسْطَ قاعتها الهنا دقاق
١٣
دارتْ على نعل الحصان جهابذولديهم الأقلامُ والأَوراق
١٤
هم وقعوا ولعلهم لم يفطنواأَنَّ الحذاءَ بوقعه خراق
١٥
لله مهزلةٌ ولعبةُ لاعبجَلَّى بها الزعماءُ والحذاق
١٦
أَتراهُمُ حلموا بحرب فارْتَأَوْاتفسيرهُ بالعكس حين أَفاقوا
١٧
ولو انهم كبحوا جماح نفوسهملخبثْ بهم فِتَنٌ وزالَ شقاق
١٨
لكنهم جعلوا الخداع ستارهُمْفالجسم قاس والثياب رقاق
١٩
مهلا جهابذةَ السياسةِ قد مضىزمنٌ به لكم العقول تساق
٢٠
إن النفوسَ يزيدُها استعمارُكمْغِلاَّ فلا يَغْرُرْكمُ الإطراق
٢١
فالسلم إن لم تعدلوا عن بغيكمعددٌ أَصَمُّ ماله إِنطاق
٢٢
والحقُّ حقٌ واضحات سُبْلُهُكالشمس عمَّ بنورها الإشراق
٢٣
أَوما كفتْكُمْ في جنيفَ عِصابةٌتسعى له ونصيُبهَا الإخفاق
٢٤
أَوْثَقْتُمُ الأُممَ الضعيفةَ باسمهاولبغيكم بسلاحها إِطلاق
٢٥
العدلُ فيها دُميةٌ جوفاءُ لاروحٌ بها ودِهَانُها براق
٢٦
تشدو بتحرير العبيد طغاتُهاوبها لأَحرار العلى استرقاق
٢٧
يا سلم مالك ملاكُكَ صَوًّروه مُجَنَّحافإِلى متى وجناحه خفاق
٢٨
لك من نواقيس الكنائس رنَّةٌومن الجيوش دوت لك الأبواق
٢٩
وبك الوثائقُ حُبِّرتْ مَمضِيَّةناؤوا بها الطبّاع والوراق
٣٠
والناسُ بين مغفّل متفائلومحنك متشائم عشاق
٣١
أَنت الأَثير لك الوجود ضرورةوعلى وجودك ضدك المصداق
٣٢
كتبوا لك الميثاقَ طِلَّسماً كماللبخت خطّ وجمجم الطرَّاق
٣٣
رن الدعاءُ من الصلاة تُجلُّهُسُحُب البًّخُورِ وسَحَّت الآماق
٣٤
تالله إنك كِدتَ تِنْزِلُ باسماًلولا خبائثُ اسمها الأخلاق
٣٥
لو طهروا الأَهواءَ من أَطماعهالغدا شِقاقُ القوم وهو وِفَاق
٣٦
والآن لا سلمٌ يجيءُ ولا هَنَاما لم يُسَاو القزم والعملاق
٣٧
فالحقُّ في جَنبِ المدِلِّ ببأَسِهأَما الضعيف فحقُّه الإِرهاق
٣٨
والجارُ أَكبرُ خوفه من جارهتُقصيهما الأَحقاد والاحناق
٣٩
قالوا السلام وفوَّقوا أَطوابهمفعلام ذا الارعاد والابراق
٤٠
ويلٌ لأَهلِ الشرقِ إن لم ينهضوامن ذُلِّ رِقِّ ما له إِعتاق
٤١
يا شرقٌ مالك هادئ مستسلملعواطف أَودى بها الإِخلاق
٤٢
أَو ما ترى الغربَ النشيطَ بجدهأَنحَى عليكَ فضاق منك خناق
٤٣
تشكو إِليه ظُلمَه فَيَبَشَّ منهُزْءٍ ودمعُكَ سائلٌ رقراق
٤٤
شكوى الشياه يقودها الجزارلا يصغي إِليها إِنها أرزاق
٤٥
هزئ القويُّ بسيفر وعهودِهاولوعدِ بِلفور بنا أطواق
٤٦
صُمٌّ ولكن إن تكلَّمَ مِدفَعسمعوا وبانَ العدلُ والإشفاق
٤٧
ميثاقُهُم إِن كان سلم بينهمأما لأهل الشرق فهو وثاق
٤٨
نْمَنا وهم قطعوا المهامِه بالسرىحتى ندمنا حين عَزَّ لحاق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة