الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قطعةٌ من نسيج قُطنٍ خامِخَشِنٍ حول هيكل من عظام
٢
ثم رأسٌ رأس السبرمانَموجوداً كما صوروه في الأوهام
٣
أذُنٌ قد أعاراها الفيلُ إياهوأنفٌ من الأُنوف الضخام
٤
وعيونٌ كَمَنَّ خلفَ زُجاجِنافذاتٌ ولا نفوذَ السهام
٥
وثنايا من المشيب تهتَّمنَتُريك الشبابَ بالابتسام
٦
قام من بينها لسانٌ ذليقغيرُ مسترسل ولا تمتام
٧
ولعمري لولا الأديمُ لقلناهيكل عاش منذ ألفي عام
٨
عَيشُهُ حفنةٌ من العدس الناشفِأو شخبةٌ من الأغنام
٩
هذه الصورةُ التي تملأُ الكونَضجيجاً محاطةً بالزحام
١٠
هزَّت الهند بالمحيط بِهَمْلاياوما بينها من الأقوام
١١
وحَّدَتْ حولها الملايين ممنخًلِقوا وسْطَ بؤورة الانقسام
١٢
وهم الرمل عِدًّةً وانحلالاًوانهياراً إن ديس بالأقدام
١٣
مَغْنَطَتْهَا بالروح هل هي روحكهَنُومانَ أَو كِرشْنا و رام
١٤
يتحدَّ القُوى البيرةَ بالروحفيعنو لأمره كلُّ هام
١٥
بسلاح من التقشف والزهدويرمي قنابلا من صيام
١٦
ليت شعري أعصرُنا ذا اختراعيتعدَّى الجمادَ للأجسام
١٧
فأتانا بكل أعجوبة منهتراها العقولُ كالأحلام
١٨
كهرباءٌ آليَّةٌ جاذَبتْهَاكهرباءٌ روحية من كلام
١٩
فحبا الغربَ قوةً من أديسونوأمثاِله ذوي الأفهام
٢٠
وحبا الشرقَ من مهاتماه والضعفِقُويً هُنَّ ما قُطِعْنَ نوامي
٢١
فبناسوته ولا هوته القوةُوالحقُّ مُثِّلا للصدام
٢٢
لمن الملكُ يومها هو للهوما الله جلّ بالظلام
٢٣
أيها الشرقُ قوةٌ فاكتنزهاواحِطْها بمغلق الأختام
٢٤
وأضِفْ ما لديهُمُ من علوموأعِرْهَا شيئا من الاهتمام
٢٥
ثم سُدْهمْ بالقوتين جميعامستميتا إلى بلوغ المرام
٢٦
يا بلاد الخيرات بل جنة الدنيابفردوس ربعها المترامي
٢٧
أنت بيتُ القصيد في هذه الأرض كما أنتِ مصدر الآلام
٢٨
أُتركي برهة عبادَتَك الغربَإلى قبلة الشروق الدامي
٢٩
حيث شمس العلوم تشرق في قوميعدونهم من الأقزام
٣٠
أسْمعوا الغرب صوتَهم بلظي الننيران لا بالكلام والأقلام
٣١
عظة للحكيم لو ينفع الوعظُوما نفعه لقوم نيام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة