١
بَطَلَ العراقِ لقد قضيتَ الواجباوبلغت من طوبى الخلودَ مراتبا
٢
فاهْدَأْ قرير العين بالمجد الذيخَلَّدْت فيه من الفعال عجائبا
٣
أعطيتَ فيه للبطولة حقهامُسْتَوْزراً أو واليا أو نائباً
٤
والناس أنَّى جُزْتَهُمْ متكتمارفعوا إليك أصابعا وحواجباً
٥
كل الرموز وإنْ تَعدَّدَتِ السُّمَىترمي لتقديس البطولة غالبا
٦
هي جنةُ الدنيا وإن صراطَهاليُقِيمُ للمجتاز فيه مصاعبا
٧
هي خمرةُ الشعب الأبِّي إذا انتشىمنها عدا نحو المعالي واثبا
٨
ثَمِلاً يضاحك في العلى أبطالهبيْنَا تراه للأعادي صاخبا
٩
في كلِّ يوم في العراق جنائزكم شَيَعَّ الناعون فيها ذاهبا
١٠
لا تُلْفِتُ الأنظار غَيْرُ نعوشهاوترى الفناءَ على ذويها شاطبا
١١
ولربَّ مَيْت لم يُشَيَّعْ بالبكابل قد يُؤجِّرُ وارثوه نوادبا
١٢
وأراك مِتَّ وكم ألوف فراسخٍدون العراق فكاد يصعق ناحبا
١٣
وكأنَّ برقَ النعي يسري مُوْهَنَابرْقُ الصواعق دكَّ منه جوانبا
١٤
عن وقعِ نَعْيكَ بعْدَ هذا لا تسلْهدَّ الجميعَ أباعدا وأقاربا
١٥
فإذا بكى فَعَلَى البطولةِ دمعُةُما كلُّ أُمِّ فيه تنجب طالبا
١٦
أتُراكَ قد غادرته كي لا ترىحتى لرزئك في رباه مصائبا
١٧
لكنَّك الإبنُ الذي قَلَّدْتَهُعقد الفخار وذُدْتَ عنه مُحَاربا
١٨
قد كنتَ تسكن في القلوب فَأَحرِانيغدو العراق بقلبه لك قالبا
١٩
يلقاك بالإجلال حياً قادماًمَرِحاً كما يلقاك ميتاً شاحبا
٢٠
قد كان في لأوائه لك نادباوعليك أصبح بعد موتك نادبا
٢١
أنت النواةُ لُمسْتَقِلِّ رجالهعَبَّدْتَ فيه لهم طريقا لاحبا
٢٢
والصفحة البيضاء في تاريخهسطرتَ فيها للبقاءِ مناقبا
٢٣
لا تنطوي أمدَ الدهور كحلقةفي القطب منها قد أدرت لوالبا
٢٤
الجدُّ والإقدامُ بعضُ فصولهاولو استطعتُ ملأتُ فيك مكاتبا
٢٥
وكَما تريد خُلِقْتَ خلقا حائزافوق المعارف والعلوم مواهبا
٢٦
فإذا دعتك العبقريةُ للعلىغَذَّاكَ تدبيرُ الأُمورِ تجاربا
٢٧
لولا العيانُ على فعالك شاهدٌلحسبت ما نوريه عنك غرائبا
٢٨
فرد ينافس دولةً في عزّهاويصولُ إنْ حشدْت عليه كتائبا
٢٩
قد كنت روحا للعراق وأهلِهتغذوه من سر الحياة كهاربا
٣٠
إن ينسَ لا ينساك والآثارُ قدملأتْ رباه مشارقا ومغاربا
٣١
كم موقف في عصر يلدز قُمْتَهُأرجعتَ ربَّ الظلم فيه خائبا
٣٢
تعنو لسطوتك الولاةُ فَيَغْتَدِيأمضاهُمُ لسلاك بطشك هائبا
٣٣
والاتحاديون في أقطابهمكادوا وكدت فكان كيدُك غالبا
٣٤
يدعون جنكيزاً وتدعو يعرباحتى ملأت الجارتين يعاربا
٣٥
وصرخت فيهم صرخة عربيةأصلَتْ فروق من العناءِ متاعبا
٣٦
حتى أتى الجنديُّ يلبس فوقهثوبا يظن بمرتديه راهبا
٣٧
قد جاءَ للإنقاذ والتحرير لاللفتح لما قام فينا خاطبا
٣٨
قد خَدَّر الأعصاب وعدٌ خالبمنه لينشب في البلاد مخالبا
٣٩
فوقفتَ نحو وعوده في ريبةوأقمتَ في إيجاب غيرك سالبا
٤٠
فإذا الوزارة غدوة وأصيلُهامنفى تُساهرُ في دجاه كواكبا
٤١
سِجْنٌ أَحَبُّ إليك من أغراضهمهو سجن يوسف حين بادر هاربا
٤٢
فشممت فيه من عرابي نفحةًورأيت من سامي شهابا ثاقبا
٤٣
وبقيت في سبل المحامد ناصباوسواك نال مراتبا ورواتبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.