١
إكليلُ شِعرٍ على قَبرٍ من النورفي القلبِ لا في أديمِ الأرضِ محفورِ
٢
مضمخٌ بعبيرِ الذكرياتِ لهنَشْر يضوعُ بلا مسكٍ وكافور
٣
يضم جُثمانَ فضلٍ لا حدودَ لهباقٍ على صفحاتِ القلبِ مسطور
٤
أبقَى على الدهرِ من قبرٍ له قُبَبٌومن ضريحٍ بصُمِّ الصَّخرِ منقور
٥
في المسجدِ الجامعِ الزاهي بطلعتهذكراه في كلِّ تهليلٍ وتكبير
٦
في مجلسِ الأربعاء الجمع محتشديصغي لأحكامِ آياتٍ وتفسير
٧
في تلكم الطلعةِ الغرا تفيض علىذاك المحيا صفاتٍ ذات تأثير
٨
وفي ابتسامِته تفترُّ عن فمِهِكوالدٍ بابنِه المحبوبِ مسرور
٩
وفي وفي كلّ شيء كان يطرقهذكرى نحسُّ بها من غيرِ تذكير
١٠
ويا لذاكره في يومِ الوداعِ ضُحَىإذ الشوارعُ عَصّتْ بالجماهير
١١
كأنهم أشفقوا من طول غيبتهِفشيعُوه بتقبيلٍ وتوفير
١٢
وللمحبينَ إحساسٌ كأن لهمعلماً من الغيب عنهم غيرَ مستور
١٣
من السعادةِ إتيانُ المقاديرِكأنها صَدَرت عن فعلِ تخيير
١٤
قُدِّسْتَ يا مَن أَتمَّ الواجباتخيرِ الوجوهِ بتوفيقٍ وتيسير
١٥
فَزُرْتَ أجدادكَ الأبرارَ بعد قضاحجِّ الوداعِ على هَدي وتيسير
١٦
واخترتَ مثواكَ في أرضٍ زَكت تُرَبَاًفي الكاطميةِ بين الوُلدِ والحور
١٧
مُدثَّراً بالتقي بالفضل مُدَّرعاًمن الأئمة في النجل المشاهير
١٨
ويا لِهولِ مصابِ الخطِّ مزدوَجاًإذ مُتَّ عنها بعيداً غيرَ منظور
١٩
يا ماجدَ الاسمِ والأفعالِ كنتَ لهارَوْحاً وريحانَ أيام الأعاصير
٢٠
فلَيَتها أَوْدعتْ في الجوفِ فِلْذَتَهامن بعد أفخمِ تشييعٍ وتقدير
٢١
بدمعةٍ في تراب الخطِّ ساريةٍتَسقْي رُفاتَ عظيمِ القدرِ مشهور
٢٢
يَشِعُّ منكَ على الأوطان نورُ هدىًفيه المُبارَكُ من هَدْيٍ وتنوير
٢٣
كباكرِ الوسمِ غَادَى جذرَ نابتةٍخضراءَ قد نَشَرتْ زاهي الأزاهير
٢٤
تُتْلى على القبرِ آياتٌ مفصلةٌوكلُّ ذكرٍ عن الأطهار مأثور
٢٥
الأربعونَ وهل في الأربعينَ سوىمعنى تعاقب إشراق وتغوير
٢٦
نوحٌ يولد نوحاً لا انقطاعَ لهمثلُ الفواخت أو صوتُ النواعير
٢٧
تكاد تنفلقُ الأكبادُ من أَلَموما النياحةُ منا غيرُ تعبير
٢٨
الله يعلمُ أنّ النفسَ عاجزةٌعن أن تقاومَ أحكامَ المقادير
٢٩
ما يصنعٌ العاجزُ المسكينُ في قَدَرٍأصاب شمسَ الهدى عمداً بتكوير
٣٠
لا يقبلُ الفديةَ الكبرى نُقدِّمُهامن النفوس وآلافَ الدنانير
٣١
وكيف يقبل نفساً سوف يأخذهاقسراً ومالاً سيفنيه بتبذير
٣٢
يا يومَها إذ نعى الناعونَ ما جدَهافأصبح الجمعُ فيها جمعَ تكسير
٣٣
مثلَ السكارَى حيارَى في أزقِتهامن داخلِ السورِ أو خارجِ السور
٣٤
هل هزتِ البلَد المنكوبَ زلزلةٌففرَّ سكانُها خوفاً عن الدور
٣٥
فما هناك سوى باكٍ وباكيةٍغَدَوا يَهيمونَ فيها دونَ تفكير
٣٦
قد لا يصدِّقُني من لا يشاهدُهُموالشعرُ يعجر عن وصف وتصوير
٣٧
لولا ابنُ آدمض قاسٍ في مرونتهلما تحمِّلَ عبءَ الحزنِ كالطور
٣٨
لكنَّ حمْلَ الرزايا ليس أثقلَ مِنحملِ الأمانةِ في وزنٍ وتقدير
٣٩
يا آلَ هاشمَ ماذا الدمع إنكممطهرونَ متى أحتجتُمْ لتطهير
٤٠
وهل مصائبُكُمْ لا تنقضي أبداًوما سواهنَّ يصفو بعد تكدير
٤١
لا تخلعونَ سواداً من ثيابكُمُإلا على كفنٍ في القبرِ مزرور
٤٢
أهلَ القطيفِ لقد قُمْتُم بواجبِكُمْوكلُّكم بين مبرورٍ ومأجور
٤٣
حَمَلْتُمُ الصدمةَ العظمى وناءَ بهامَنْ بالكويت إلى الإحسا إلى صور
٤٤
في كلِّ منزلةٍ في الخطِّ فاتحةٌكأنكم تَغْرِفُونَ الدمعَ من بير
٤٥
تُتْلَى بها سيرةٌ بيضاءُ ناصعةٌتُصَاغُ ما بين منظومٍ ومنثور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.