١
يا دارَ عبلةَ بالعلياءِ من ظلمِما إن تبين مغانيها من القِدَمِ
٢
هاجت عليكَ شُؤوناً غيرَ واحدةٍوذكّرتكَ بذَحلٍ غيرِ منتقمِ
٣
أمست رهينةَ دهرٍ لا فكاكَ لهابين الرياحِ وبين الرَّبلِ والدِّيمِ
٤
نحن الذين تحمّلنا على ملأسيرَ المُنَحِّب من إِيرٍ إلى الرَّقَمِ
٥
لا غزوَ إلا لواءٌ تحتَهُ ظُعُنٌولا مسارحَ إلا عازبُ النُّجُمِ
٦
إِذا مياهٌ جهرناها وأَجدَبنارَعيٌ سقينا بأخرى غيرِها سُدُمِ
٧
إذا اتّقتنا مُعَمّاة بمهلكَةٍنَبُزُّها بجميعِ الأمرِ مُظَّلِمِ
٨
وكان مفزعُنُا جُرداً مُسَوَّمةًكأنهنَّ عجيمٌ بُزّ عن جُرُمِ
٩
يخرُجنَ من كلّ أَوبٍ تحتَ ألويةٍيُكبَحنَ من حذر الأَضغانِ باللُّجُمِ
١٠
يحمِلنَ فتيانَ صِدقٍ كان عادتُهُمضَربَ الحبيكِ وإِقداماً على البُهَمِ
١١
يُطَرّفونَ بضربٍ لا كِفاءَ لهُيوم الصّباحِ وطعنٍ صائبٍ خَذِمِ
١٢
ونحنُ أهلُ بضيع يومَ طَالعَناجيشُ الحُصَينِ طِلاعَ الخائِفِ الكَزِمِ
١٣
ساقوا شُعُوباً وعنزاً من ديارِهِمورِجلَ خثعمَ من سهلٍ ومِن عَلَمِ
١٤
مَنّاهُمُ مُنيةً كانت لهم كَذِباًإنَّ المنى إنَّما يوجدن كالحُلُمِ
١٥
وَلَّت رجالُ بني شَهرانَ تتبعُهاخضراءُ يرمونها بالنبلِ عن شَمَمِ
١٦
والزاعِبِيّة تحفيهم وقد جعلتفيهم نوافِذ لا يُرقعنَ بالدُّسُمِ
١٧
ظلت يُحابرُ تدعى وسط أرحلِناوالمستميتونَ من جاءٍ ومن حَكَمِ
١٨
حتّى تولّوا وقد كانت غنيمتُهُمطعناً وضرباً عريضاً غيرَ مُعتَسَمِ
١٩
إذا نجاوِزُ ضرباً عن مُحَجَّمةٍتُذري سنابكُها الدقعاءَ في اللِّمَمِ
٢٠
ونحن إذ سار وَثّابٌ بأسرتهللحيّ حيّ بني البكّاءِ ذي الصَّمَمِ
٢١
كنّا لَطَطنا مَلَطّ السترِ فانحدرتأهلُ الحجازين من نَصرٍ ومن جُشَمِ
٢٢
حتى تداركن بالفَقعاءِ شأوَهُمُعند البنيّة من زيٍّ ومن زَرمِ
٢٣
واسأل سلولاً بنا إذ ضاق مبركُهاإذ لا تفيءُ إلى حِلٍّ ولا حَرَمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.