١
مَهْ يا شَقيُّ إِلامَ تَستَبكي وَكَمتَهفو لمصرَ وَمصرُ دونك مِن أُمَمْ
٢
وَعَلامَ تَذرفُ أَدمُعاً مُهراقةًوَتَنوحُ مِن وَجدٍ وَمِن فَرطِ الأَلَمْ
٣
وَتَذيبُ قَلبَكَ أَنتَ وَجداً كُلَماذَكَروا أَبا الهَولِ المُخَلَّدِ وَالهَرَمْ
٤
وَتَضيقُ بِالدُنيا عَلى جَنباتِهاذرعاً وَتقسمُ ما بِها مَهوى قَدَمْ
٥
هَذا هُوَ المِقدارُ فارضَ بِحكمِهِوَاللَهُ عَدلٌ كَيفَما فيكَ اِحتَكَمْ
٦
إِسخَط إِذا ما شئتَ أَو فَاِقنَع فَمابالي القَضاء بِمَن أَصاخَ وَمَن بَرَم
٧
وَاستَمهِلِ الأَيّامَ وَهِيَ عَجولةٌوَاشكُ الزَمانَ فَإِنَّهُ أَعمى أَصَمْ
٨
وَاندُب حُظوظَكَ وَهيَ سَكرى بِالكَرىما تَستَفيقُ مِنَ المَنامِ وَتستجِمْ
٩
وَاِدعُ الحَياةَ يُجبكَ مِن رَجعِ الصَدىصَوتٌ أَبحُّ فَما يَبينُ بِهِ الكَلِمْ
١٠
وَاِعرف أَخيراً أَن سَهمَكَ طائشٌبَينَ الحَياةِ وَأَنَّ سَيفَكَ مُنثَلِمْ
١١
كَم ذا أُحِنُّ إِلى الكَنانةِ مُوجعاًوَأَصَعِّدُ الزَفَراتِ للخَطبِ المُلِمْ
١٢
وَأَشيدُ آمالي عَلى فَجواتِهاوَعَلى مَقاصِرِها وَلَكِن تَنهَدمْ
١٣
وَأَعودُ أَبني ما تَهدَّمَ بَينَهافَيَذوبُ في بَحرٍ مِنَ الدُنيا خِضَمْ
١٤
أَبني وَآمل ثُم أَصحو مِن كَرىفَإِذا بآمالي وَبنياني حُلُمْ
١٥
وإِذا بي المَفجوعُ في آمالهِوَإِذا بيَ المَظلومُ لَكِن مَن ظَلَمْ
١٦
مَن ذا عَليَّ جنى وَمنذا نالَنيبِالحادِثاتِ السُودِ في جَوفِ الظُلَمْ
١٧
وَمَن اِستَبَدَّ عَلى ضَميري فَاِنزَوىلَم يَنفَجر يَوماً وَلَمّا يَحتَدِمْ
١٨
لا الناسُ تَعلمُهُ وَلا أَنا عالمٌمنذا أَقامَ عَلى مُعاداةٍ وَلِمْ
١٩
لَكِن رَضيتُ بِقِسمَتي بَينَ الوَرىوَعَلامَ أَركَبُ جانبيَّ وَاَقتَحِمْ
٢٠
في زَحمةِ الدُنيا وَفي ضَوضائِهاوَدَّعتُ آمالي بِقَلبٍ مَنحَطِمْ
٢١
يا قُبلةَ الإِسلامِ في نَكبائهِوَسَليلةَ النَيلِ المُباركِ مِن قِدَمْ
٢٢
كابَدتُ فيكَ مِن الشَقاءِ أَمرَّهُوَلَقيتُ مِن جَرّاءِ مَدحِكَ كُلَّ ذَمْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.