١
أختامها مسك يُفكّ فتبسمأم طيب رياها الَّذي يتنسم
٢
يَسعى بها حلو اللمى فتبين عَننحو المبرد من لماه فألثم
٣
نكتالها ذهباً بأقداح الهنافَنَنال من فرط السرور وَنغنم
٤
في روضة وَشت مطارفها يد الازواء فهي به طراز معلم
٥
ضحكت ثغور أقاحها لقدومناوَالورق في أَرواقها تترنم
٦
وَالغيم فيها غيم جهم وَالحَيامتهلل وَالبرق ثغر يبسم
٧
وَكأَنَّه صهباء يسكبها عَلىجنباته كأس الغمام المفعم
٨
يَبكي بها الوسميّ ملء عيونهوَالزهر في اكمامه يتبسم
٩
وَغَداً يدب بخد كل رباوةمنها عذار النبت وَهُوَ منمنمُ
١٠
وكانَ جدولها الزلال مجرةوَكأَنَّما ذاك الحباب الأنجم
١١
وَكأَنَّه سَيف وَذاك فرندهوكأن محمر الشَقيق به دم
١٢
وَكأَنَّه إِذ جعدته يد الصبازرد رمته من الغمامة أَسهم
١٣
لِلَّه أَيام مَضَت فِفَنائهقَلبي لفرقتها الكَئيب المغرم
١٤
في غزلة زهر الوجوه نواعمكم كل بدر لاح وَهو متمم
١٥
تَبدو فينبلج الصباح وَتَختَفيفكأن نور الصبح ليل مظلم
١٦
قَد كنت اكثر من حفاظ ذمامهمفَلَم استقلوا ظاعنين واتهموا
١٧
وافضت ماء مدامعي في حبهمما بالهم أموا القضا وَتيمموا
١٨
وأغنّ معسول الرضاب مكحلبالسحر يهدي لي السقام فأسقم
١٩
متنمر قَد صال فينا صولةعز الغَزال وَذل ذاك الضيغم
٢٠
محمر وجنته يَقول وَقَد رأىكلفاً بوجه البدر إِذ يتوسم
٢١
لا يسلم الشرف الرَفيع من الأَذىحَتّى يراق عَلى جوانبه الدم
٢٢
وَبخده الناري عيني قَد رأتان المجوس تصيب فيما تحكم
٢٣
نادمته وَالليل يرجف قلبهفرقاً لخيل الصبح ساعة تدهم
٢٤
فَسَقى لَيالينا القصار بها حيامتهلل شيم هتون مثجم
٢٥
حَتّى تظن بأن كل غمامةمن علم مَولانا تهل وَتسجم
٢٦
فخر الأنام محمد المهدي الَّذيمن علمه كل الوَرى تتعلم
٢٧
الفاضِل الحبر الهمام المصقع العلامة الفيض الأجل الأكرم
٢٨
الثابِت العزمات حيث تزلزلَتشم الربى وَالخطب ليل أَدهَم
٢٩
رأى مضى وَالمشرفية قَد نبتوَحجى أَقام وَما أَقام يلملم
٣٠
وَعَزائم لَو قصرت إِذ حلقتما ضل عَنها النسر وَهُوَ يحوم
٣١
وَإِذا تكلم سل عضباً مرهفاًيعرى أَديم الخطب وَهو مصمم
٣٢
وافى وروض العلم صوح نورهفلكل صادحة عليه مأتم
٣٣
فأعاده قيد الجفون نضارةالزهر وَهو مدنر وَمدرهم
٣٤
فكر له بالمشكلات تولعوَحجى بأبكار العلوم متيم
٣٥
ذو المحتد السامي الزَكي ومن تطبمنه الأصول فَلا محالة يكرم
٣٦
حسب كَما اِتضح الصباح وَهمهعَن مثلها أَم المَعالي تعقم
٣٧
من معشر نهضوا بكل فَريضةللجمع منكب فخرها لا يزحم
٣٨
قوم لهم نهر المجرة موردوَبشطه نصبوا القباب وَخيموا
٣٩
سوق الفخار بمجدهم نفقت فانجَلَسوا لعد مفاخر فهم هم
٤٠
نار المهلب جذوة من نارهموَنوال كعب بعض ما قد قسموا
٤١
واتيت بعدهم الأَخير فزدتهمشرفاً عَلى شَرَف ومجدك أَضحم
٤٢
وَلَقَد يَزيد الأصل طيباً فرعهوَيَسود بالمتأخر المتقدم
٤٣
وَزهت بك الدنيا فكل محلةمنها الجنان وكل وقت موسم
٤٤
وَملأت أَرجاء البلاد مهابةولأنت أَكبَر في القلوب وَأَعظَم
٤٥
يا أَيُّها المولى الَّذي حسناتهظهرت وَنور الشمس ما لا يكتم
٤٦
ومن اِمتَطى من كل علم ذروةما نالها من قبله متسنم
٤٧
يهنيك يا مَولاي ذا الختم الَّذيأَضحى له فوق المَواكِب منسم
٤٨
أَبديت فيه للجَلال محاسناتركت خصومك للكَمال تسلم
٤٩
وَغدوت يا نجم الهدى فيه بآيات الشهاب لكل لغو ترجم
٥٠
وَقذفت يا بحر العلوم جواهراًأَضحَت لجمع التاج منك تنظم
٥١
يفديك كل قَصير باع يدعيلا علم في الدنيا سوى ما يعلم
٥٢
خرس إِذا ما رام ينهي حجةيعيا وَإِن خاطبته لا يفهم
٥٣
وَإِلَيكَ لا مبذولة المَعنى وَلاأَلفاظها من وحشة تتفهم
٥٤
كلم هي السحر الحَلال وَإِنَّماهاروت يمليها عليها فأنظم
٥٥
لا زلت منتصباً لرفع مكانةفي خفض عيش بالسَلامة تجزم
٥٦
وَالدهر عبدك وَاللَيالي حيثمايممت جارية بأمرك تخدم
٥٧
وَبقيت ما بقي الزَمان مقرراًللعلم تبدأ ما تَشاء وتختم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.