١
عليك نفضت من جفني مناميوَفيك بذلت نَفسي للحمام
٢
فديتك هَل ترق وَلا تضعنيأَمالي لأعدمتكم من ذمام
٣
إِذا ما شام برقاً في غمامكخمر جال في جنبات جام
٤
يعاوده ارتياح الشوق حَتّىيَكادَ يَطير في عرض الغمام
٥
وَلمع البرق يشجي كلّ قَلبحَكاه في اِضطراب واِضطرام
٦
سقى الزمن الَّذي قَد باتَ فيهينادمني وَسقيا للندام
٧
فَأوقد أكؤساً لم تطف إِلّاوَقَد طفئت مَصابيح الظَلام
٨
وَحيانا بوجه فاض حسناًيرف كَزهرة بين الكمام
٩
تنقب وَالحَياء له نقابفألثمه حباباً من مَدام
١٠
كان بقية الآثار فيهنجوم نقطت بدر التَمام
١١
تروقك فوق مصقول أَسيلكَما راقَ الفرند عَلى الحسام
١٢
والحاظ يجول السحر فيهافَتَنقاد القلوب بِلا زمام
١٣
إِذا ما سددت منها سهاماًتَزاحَمَت القلوب عَلى السهام
١٤
كؤوس مدامة وَسيوف حربوَفتنة ساحر وَنبال رام
١٥
أَما عهدي به لَم يَرضَ شبهاًبغصن البان في لين القوام
١٦
فَما بال القلوب عليه طيراًلها الانات تَرجيع الحمام
١٧
وآية أنه بدر منيرتبرجه هلالاً في اللثام
١٨
كلفت به بماء الحسن تنديسوالفه وَلا يشفى أَوامي
١٩
وَبالغت المحبة فيه جهديولكن حسنه فوق الغَرام
٢٠
فليت قلوب كلّ الناس قَلبيلأعشقه بأفئدة الانام
٢١
وَليت جَميع ألسنهم لِسانيفأبلغ مدحه الملك الهمام
٢٢
علي بن الحسين وكيف يحصىحلاه كلام غيري أَو كَلامي
٢٣
مَليك فوق كل على علاهفَلا أَحد يفاخر أَو يسامي
٢٤
جَرى في وجهه الإِحسان نوراًوَفي كفيه ماء ذا ابتسام
٢٥
إِذا الجاني أَتاه لَيسَ يَدريأيأخذ من وَراء أَم أَمام
٢٦
تهلل طرفه للعفو حَتّىكأن العفو من شعب المدام
٢٧
وَلولا حلمه وَالفضل يعديلما حلم الزَمان على اللئام
٢٨
وَلولا أَنَّه لم يجن ذَنباًوَلَم يكسب تراثاً من حَرام
٢٩
لما مرت بساحته اللَياليعليها حلية الشهب الوسام
٣٠
وَلَو شاءَت عزائمه لقادَتله كل الممالك في خطام
٣١
وَلكن بيعة سبقت وَأَعطىبصفقته فَكانَت كاللزام
٣٢
أَيا ملكاً ملوك الأَرض منهبمنزلة الصفوف من الأمام
٣٣
أَقمت الدين وحدك في زَمانبه بحر الهَوى وَالغيّ طام
٣٤
وَكَم أَحييت من سنن عظاموَكانَت قبل بالية العظام
٣٥
وأدخلت الانام حمى أَمانحماية والد حدب محام
٣٦
وَقَد كانوا بَني سام وَحامفَصاروا كلهم أَولاد حام
٣٧
فَما يحكيك يوم الروع حاموَلا يحكيك يوم الفخر سام
٣٨
بك الأَيام تفخر وَاللياليفَخاب الغاب بالأسد الضرام
٣٩
وَهَذا النحر حلّ فصل وانحروَقابله ببشر وابتسام
٤٠
كَفاه أَن يحن إِليكَ شَوقاًوَلا يَلقاكَ إِلّا بعد عام
٤١
أَتاكَ مهنئاً وَالشكر فرضبما عطلت فيها من الاثام
٤٢
وَلَولا وقفة التَعريف حتمأَتاكَ لغرة الشهر الحَرام
٤٣
فَقَد كانَت لَياليه تقضّىبنزع الكأس من كف الغلام
٤٤
فَها هي ذا بعزم منك تحييبذكر في سجود أَو قيام
٤٥
سلبت الكأس حليتها فَصارَتغنى بيد الفَقير المستضام
٤٦
فَلا الصهباء فيها ذوب تبروَلا در الحباب عَلى نظام
٤٧
وَلا الساقي ببدر ذي شعاعوَلا الشادي بظبي ذي بغام
٤٨
وَسعت الناس كلهم سروراًبسيف من أَياديك الجسام
٤٩
فلم تترك لشرب الخمر عذراًدفعت الهم بالمنن العظام
٥٠
كأن نداك فيهم حين تابواتَعاليل الوَليد عَن الفطام
٥١
فآل مطهر الأَخلاق برّكَريم مبعد عَن كل ذام
٥٢
فما كاس المَدام لديه إِلّاحسام من طلا الفرسان دام
٥٣
أَتيت عَلى فساد من زَمانأَساء وبعد عهد بالكرام
٥٤
فقلنا إِذ دَعاك الناس منهمأَهَذا التبر من هَذا الرغام
٥٥
وَما ضاهاك في كرم وفضلسوى أَبنائك الغر الفخام
٥٦
لَقَد خَلَقوا كَما تَهوى المَعاليأَساة قد شفوها من سقام
٥٧
رويداً يبلغون الحلم تنظرعداك تصاب بالموت الزؤام
٥٨
ستبصرهم إِذا ركبوا وَسارواتضيق الأرض بالجيش اللهام
٥٩
فدمت لهم وَداموا كالثريانظاماً ما تداعى لانفصام
٦٠
وَلا زالَ الحسود لهم وَفيهميَبيت عَلى فراش من ضرام
٦١
فَدى لك من ملوك الأَرض جمععَن الحسنى ذوو مقل نيام
٦٢
فَما رفعوا لمكرمة مناراًوَلا نصبوا لمجد من خيام
٦٣
وَلا عدلوا فسووا بين ليثله لبد وَصلغ من نعام
٦٤
وَلا سلوا لنصر الدين سيفاًوَلا شدوا لغزو من حزام
٦٥
رأوك مبرزاً في كل فضلوَغيث العرف من كفيك هام
٦٦
فَنادوا وَلا فَتى إِلّا عليوولوا نبوه السيف الكهام
٦٧
مدحتك مدحة الجعفي لكنمَديحي مثل ما قالَت حذام
٦٨
لعل اللَه يجعله مَديحاًيبلغني من العليا مَرامي
٦٩
فإِنَّك لَو نظرت إِلى جماديلساوت رتبة شهر الصيام
٧٠
وَما الياقوت فيما قيل إِلّاحصى نظرته شمس باحترام
٧١
عليك تحية تأتي بروحوَريحان من الملك السلام
٧٢
يَضوع العنبر الوَردي منهاوَيذكو مثلها مسك الختام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.