الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عِشْ في زَمانِك وَاِحذَر الإِنسانايَكفيكَ مِن أَفعالِهِ ما كانا
٢
وَاصرِم حبالَكَ مِن مُعاشَرةِ الألىمَقتوا النُفوسَ وَغَيّروا الأَبدانا
٣
قَد طالَما يَأتي الأَذى مِمَن يُريك صَداقةً قَد أَخفَت البُهتانا
٤
فَمِن المُحالِ صَفاءُ قَلبٍ فاسدٍمَن ذا يَصيِّرُ حنظلاً رُمّانا
٥
فَاِسخَر مِنَ اَهلِ الكِبرياءِ وَحالَهِمفَأَخو التَكَبُّرِ لا يَزال مُهانا
٦
يَكفيهمُ عِندَ السَلامِ بِأَن غَدَوابِنطاحِهم قَد أَشبَهوا الثيرانا
٧
إِنَ الوَضيعَ إِذا اِرتَقى لِوظيفةٍصَعَدَ السَماءَ اَن يَستَطِع طَيَرانا
٨
فَالتّبرُ يُخفي جُرمَهُ في مائِهِوَالتبنُ يَظهرُ طافياً وَمُهانا
٩
رَدِّد لحاظكَ في العَوالم لا تَرىإِلا صَديقاً غادَرا خوّانا
١٠
جَعَلوا الدِيانةَ لِلشُرورِ وَسيلةًلِلأَبرياء وَأَلهبوا النيرانا
١١
لا دين لا وَصف المُروءةِ عِندَهُمبَل خالَفوا القُرآن وَالدّيّانا
١٢
داسوا الضِعافَ بِأَرجُلٍ أَفهكذارَبُّ الأَنامِ عَلَيهُمُ أَوصانا
١٣
فَالناسُ يُولونَ الغِنيَّ كَرامةًوَلَو اِرتَدى مِن لُؤمِهِ قُمصانا
١٤
فَإِذا اِرتَقَيتَ لِمَنصبٍ فَجَليلَهُموَحَقيرُهُم نَحوَ الحِمى قَد دانا
١٥
وَسَعَوا َإلَيكَ بِما تَروم وَتَشتَهيوَإِذا نُكِبتَ فَلا تَرى أَعوانا
١٦
أَهل التَمَلُّقِ يَنتَمونَ لِكُلِّ مَننالَ الوَظيفَ وَلَو غَدا شَيطانا
١٧
أَهلُ الدَسائسِ وَالوَساوسِ إِن رَأواشَراً لِقَومٍ قالوا ما أَولانا
١٨
قالوا الشُعورُ وَلا شُعورَ لَدَيهِمُإِلا شُعوراً أَشبَهت نِسوانا
١٩
أَهلُ الحَميةِ مِنهُم جَرِّبهُمُإِن وُظِّفوا أَو قُلِّدوا نيشانا
٢٠
وَأَنظر لَهُم مِن بَعدِ ذَلِك لَم تَجِدشَيئاً مِن الأَمر الَّذي قَد كانا
٢١
لا تَعجَبَنَّ مِن الشُرورِ إِذا بَدَتوَاعجبْ لِخَيرٍ في زَمانَك بانا
٢٢
شَتانَ بَينَ السالفين وَفعلِهِموَفِعالُنا في دَهرِنا شَتّانا
٢٣
أَسلافُ خَيرٍ لِلكَمالِ تَسابقوابِعَزيمةٍ وَتَدرَّعوا الإِيمانا
٢٤
كانتَ قُلوبَهُمُ تَفيضُ بَرَحمةٍلَما اِهتَدوا وَتَدَبَّروا القُرآنا
٢٥
رَفَعوا البِناءَ فَجاءَ خَلفٌ بَعدَهُمنَشَرَ الفَسادَ وَقَوَّضَ البُنيانا
٢٦
خُلِقَ العِبادُ إِلى السَعادةِ وَالصَفالَكِن لِسوء الحَظِّ ما أَشقانا
٢٧
مِن عَهد آدمَ وَالتَباغضُ قَد سَرىقابيلُ قَد سَفَكَ الدِماء وَخانا
٢٨
بَعَثَ الإِلَهُ الأَنبياءَ لِنَشرِ مافيهِ التَآخي فَلم نَرَ إِلا خوانا
٢٩
حَسَدٌ وَبُغضٌ وَاِغتيابٌ قَد فَشابَينَ الشُعوبِ وَهَدَّمَ الأَركانا
٣٠
فَمباهجُ الدُنيا لَدَينا كَثرةٌيا لَيتَ شِعري ما الَّذي أَبكانا
٣١
لَو كانَ فينا ألفةٌ وَتَحاببٌما اِستَعبَدَتنا في الوَرى أَعدانا
٣٢
فَأرِحْ فُؤادَكَ مِن عَذابٍ نازلٍوَمَناظرٍ تَدَع الفَتى حَيرانا
٣٣
وَإِنسَ بَهرَ البَيت وَاِترُك صاحِباًمُتَلَوِّناً مِن خُبثِهِ أَلوانا
٣٤
وَأَسَعَد فَقَد سَعِد القُنوعُ بِكَسرةٍوَشَقى مَليكٌ قَد حَوى تيجانا
٣٥
نَسجُ العَناكِبِ قَد يَروق لِنَاظِريفي عُزلَتي وَرِياضَتي أَحيانا
٣٦
وَلَقد أَرى بَينَ القُيود مَسَرةٌوَالحيُّ يَجلبُ لِلوَرى أَحزانا
٣٧
ناجِ الطُيورَ عَلى الغُصون إِذا اِرتَقَتوَدَعِ الوَرى وَاِسمَع لَها أَلحانا
٣٨
وَاِنظُر إِلى الأَوراقِ تَبسطُ كَفَّهاشُكراً إِلى مَن أَبدَعَ الأَكوانا
٣٩
وَالشَمسُ عِندَ مَغيبِها مُصفَرةٌكَمَحيا خُودٍ عِشقُها قَد بانا
٤٠
وَتَرى النُجومَ مِنَ السَماءِ مُطلةٌكَخرائدٍ قَد غازَلَت وَلهانا
٤١
وَالبَدرُ يَشبَهُ وَجهَ مَن أَهواهُ فيإِشراقِهِ وَكَمالِهِ سُبحانا
٤٢
لا تَجزَعَنَّ مِنَ الوحوشِ فَإِنَّهاإن أُكرَمت لا تُنكرُ الإِحسانا
٤٣
فَالوَحشُ يَعطيك الأَمانَ حَقيقةًوَإِذا اِئتَمَنت إِبنَ آدم خانا
٤٤
قَد تَوجدُ الأَخيارُ لَكِن نادروَالفَحصُ عَنهُم يُتعِبُ الأَبدانا
٤٥
دُنياك بَحرٌ وَالعِبادُ كَأَنَّهُمفي أَكلِ بَعضِهِمُ غَدوا حِيتانا
٤٦
وَالمَوتُ صَياد وَفيهِ عِبرةٌلِنُفوِسِنا عَجَباً فَما أَقسانا
٤٧
ما كانَ أَحوَجَنا لِحُسنِ تَآلفٍلَكِن لِسوءِ الخَلف قَد أَردانا
٤٨
فَسَفينةُ الإِصلاحِ فيها صلّاحَناوَحَياتُنا لَو صادَفَت رُبانا
٤٩
حُبُّ الرِئاسةِ قادَنا لِمَهالكٍوَقَضى عَلى ما نَأمَلوه هَوانا
٥٠
فَالبُخلُ فينا عَلْى المَصالحِ قَد فَشالَكِن عَلى الشَهواتِ ما أَسخانا
٥١
يا أَيُّها الإِنسانُ كُن مُتَبَصِّراًما دُمتَ حَياً في حِمى دُنيانا
٥٢
وَاسلك سَبيلَ الخَيرِ دَوماً وَاِبتَعدعَن جَمعِياتٍ شَرُّها قَد بانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـصالح السويسي القيرواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة