لَهفي عَلى عَمر الفاروق خَيرِ فَتى
صالح السويسي القيروانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
لَهفي عَلى عَمر الفاروق خَيرِ فَتىرُكنَ الشَريعة مَن بِالعَدلِ مُعليها
٢
لَيثُ حِمى أُمةِ الإِسلامِ مِن خَطرٍفَجاءَها خَلَفَ بِالغَدر يَرديها
٣
جُلُّ المَمالك في أَيّامِهِ فُتِحَتوَالعَدل قَد عَمَّ قاصيها وَدانيها
٤
أَيامَ كُنّا مُلوكَ الأَرضِ قاطبةًوَاليَومَ صِرنا عَبيداً في نَواحيها
٥
أَيّام مِلّتِنا السَمحاء راقيةحَيثُ الرِضا عَمرٌ بِالنَفسِ يَفديها
٦
لَو شاهد اليَومَ كَم في الدينِ مِن بَدعٍمُضِرةٍ وَرِجال الشَرع تَبقيها
٧
لاستعملَ البَطشَ في تَأديبهِ مَعهموَطَهّرَ الأَرضَ مِمّن أَفسَدوا فيها
٨
نَشكو َإلَيكَ أَميرَ المُؤمنين بِمانالَ الشَريعة مِن أَحكامِ أَهليها
٩
قَد ضاعَ حَقُّ ضَعيفِ الحالِ عِندَهُمُفي كُلِّ نازِلَةٍ خَفَّت مَباديها
١٠
وَالأَوصياءُ غَدوا مِثل الأَفاعي إِذاعَضَّت بِأَنيابها مَن رامَ يَقضيها
١١
تَبكي الحَنيفيةُ البَيضاءُ يا عُمرٌمَن الَّذي بِفعالِ السوءِ يُؤذيها
١٢
أَرضُ الحِجازِ بِها مِن باعَ ذمَّتَهُوَنَفسه بَعدوِ اللَهِ يَحميها
١٣
ذاكَ الشَقيُّ الَّذي اِسوَدَّت صَحائِفهُإِذ كُلّ يَوم عَلى الفَحشاءِ يَطويها
١٤
فَالقَبرُ في يَثربٍ حَيرانُ مُضطَربٌمِن فعلِ ذاكَ خَسيسِ النَفسِ مَخزيها
١٥
قَد اغضبَ اللَهَ في بَيٍِ قَواعدهُمَرفوعةٌ وَخليلُ اللَه بانيها
١٦
وَالشامُ مِن فَيصلٍ قَد صارَ مُنفَصِلاًعَن الخِلافة وَالأَحداثُ تُصليها
١٧
وَعترة المُصطفى في الكَون حائِرةٌوَمن حسين لَقَد غضَّت مآقيها
١٨
لا يَنظر المُصطَفى في الحَشرِ شَيبةَ منفي الدَهر أُمَّتهُ قَد خانه فيها
١٩
حاشا لِفاطمةِ الزَهراءِ جدَّتِنابِأَن يَكون حُسينٌ مِن ذَراريها
٢٠
لا تَنتهي أَنفُس الوُلاةِ عَن ضَررٍنَحوَ الرَعايا وَحُبِّ الذات يعميها
٢١
أَخلاقَهُم مَسَخَت أَفعالَهُم خَشنتوَشَوَّهوا رَونَق الإِسلامِ تَشويها
٢٢
لَو حَلَ بَينَهُمُ الفاروقُ مُختَبراًهَذي النُفوسُ بِحَدِّ السَيفِ يُفنيها
٢٣
لَئن غَدَت أُمّةُ الإِسلامِ هالِكَةًفَبِالكَمالِ لَعَلَ اللَهَ يُحييها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.