الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَأْسَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِفَكَيْفَ مَنْ لاَ نُلاَقِيهِ إِلى الأَزَلِ
٢
تَطْوِي بِنَا الْعَيْشَ أَفْرَاسٌ بِلاَ حَكَمٍوَلاَ نُخَيَّرُ فِي الأَوقَاتِ وَالنَّقَلِ
٣
أَلأَمرُ لِلهِ فِي الدُّنْيَا وَغَايَتِهَاأَكُنْتَ مُمْتَثِلاً أَمْ غَيْرَ مُمتَثِلِ
٤
عَلامَ يَأْسُكَ وَالأيَّامُ دَائِلَةٌأَخَالِدٌ أَنْتَ أَمْ بَاقٍ إِلَى أَجَلِ
٥
أَخٌ لَنَا كَانَ سَمْحَ الْقَلْبِ وَافِيَهُطَلْقَ اللِّسانِ سَلِيلَ الْوُدِّ مِنْ عِلَلِ
٦
نُسَائِلُ اليَوْمَ عَنْهُ فِي مَعَاهِدِهِفَلاَ نُصَادِفُ إِلاَّ خَيْبَةَ الأَمَلِ
٧
أَيْنَ الفُكَاهَةُ فِي فَنٍّ وَفِي أَدَبٍأَيْنَ الخُصُومَاتُ وَالتَّقْلِيبُ فِي الدُّوَلِ
٨
مَضَى الأَدِيبُ الصَّحَافِيُّ الَّذِي عَمَرَتْآثَارُهُ الشْرْق بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَل
٩
عَفَتْ خَلاَئِقُهُ الغَرَّاءُ وَانْطَفَأَتْبِهَا مصَابِيحُ كَانَتْ قُرَّةَ المُقَلِ
١٠
سرِيرَةٌ طَهُرَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍونُزِّهَتْ عَنْ مُدَاجَاةٍ وَعَنْ دَخَلِ
١١
وهِمَّةٌ فِي مَضَاءٍ فِي مُثَابَرَةٍزَانَتْ عَلَى الدَّهرِ جِيدَ الْعصر منْ عَطَلِ
١٢
نَاهِيكَ مِنْ رجُلٍ فَرْدٍ بِهِ اجْتَمَعتْكُلُّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُرْضِيكَ فِي الرَّجُل
١٣
يَسْعَى فَيَدْأَب لا يَثْنِي عَزِيمَتَهُعَادً مِن الْخَوْفِ أَو غَاشِ مِنَ المَلَل
١٤
مَا كَانَ أَلْيَنَهُ فِي حلِّ مُعْضِلَةٍوكَانَ أَصْلَبَهُ فِي الْحَادِثِ الجَلَلِ
١٥
وَكَانَ أَبْرَعَهُ وَصْفاً وَأَمْلأَهُلِلْعَيْنِ وَالسَّمْعِ إِنْ يَكْتُبْ وَإِنْ يَقُلِ
١٦
كَانَّ أَيَّامَهُ دِيباجَةٌ نُسِجَتْمِنَ المَفَاخِرِ فِي حَلٍّ وَمُرْتَحَلِ
١٧
قَدْ آلَ سامٍ إِلى النُّعمَى وَأَحسبُهُيشْكُو القَرارَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ شُغُلِ
١٨
تَقَاصرَ العُمْرُ عَنْ أَدْنَى مَطَامِعِهِفَيَا أَسًى أَنَّ ذَاكَ العُمْرَ لَمْ يَطُلِ
١٩
لَئِنْ بَكَتْ لِنَوَاهُ مِصْرُ مِنْ ثَكَلٍمَا حَالُ لُبْنَانَ بيْنَ اليُتْمِ وَالثَّكَلِ
٢٠
تَبَدَّلَتْ بِمَنَاحَاتٍ بِلاَبِلُهُمِنَ الأغَارِيدِ فِي صَفْوٍ وَفِي جَذَلِ
٢١
عَلَى فَتًى كَانَ حُرَّ الرَّأْيِ يَعْصِمُهُمَا اسْطَاعَ بَحْثاً وَتَمْحِيصاً مِنْ الزَّلَل
٢٢
وَقَام فِي خِدْمَةِ الأوْطَانِ مُضْطَلِعاًبِهَا اضْطِلاَعَ فُحُولِ القَوْلِ وَالعَمَلِ
٢٣
فِي أُخْرَيَاتِ لَيالِيهِ يَجِدُّ بِهَاسَعْياً كَمَا جَدَّ فِي أَيَّامِهِ الأُوَلِ
٢٤
أَبَا المُرُوءَاتِ يُسْدِيَهَا وَلَيْسَ بِهَايُرَى التَّبايُنُ فِي الأجْنَاسِ وَالمِلَلِ
٢٥
تِلْكَ الصَّلاَتُ الَّتِي مَا زِلْتَ تَبْذُلُهَالِكُلِّ مُنْقَطِعٍ أَوْ كُلِّ مُتَصِلِ
٢٦
دَيْنٌ ستَرْبُو عَلَى الذِّكْرَى فَوَائِدُهُبِمَا ضَرَبْت بِهِ لِلنَّاسِ مِنْ مَثَلِ
٢٧
فَاذْهَبْ عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مُنْتَقِلاًجِسْماً وَرَسْمُكَ حَيٌّ غَيْرُ مُنْتَقِلِ
٢٨
آلَ القُصَيْريِّ إِنْ قُلْتُ الْعزَاءُ لَكُمْفَإِنَّهُ لِلرِّفَاقِ الجَازِعِين وَلِي
٢٩
لَقَدْ بَكَيْنَاهُ وَالْعَلْيَاءُ مُسْعِدَةٌمُشَيِّعِيهِ بِدَمْعِ العَارِضِ الهَطِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة