قالَ الفَقيرُ المُذنِبُ الجاني الأَقَلّْ
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٨ قراءة
١٥١
حاطَ بِها سوران ثُمَّ الخَندَقُيُعجَبُ راءٍ عَرضُهُ وَالعُمقُ
١٥٢
قُصورُها ناءَت عَنِ التَقصيروَقَد زَهَت بِزُخرُفِ التَعمير
١٥٣
تَرى بِها عَجائِبُ المَبانيدَلَّت عَلى عُلُوٍّ شَأنٍ الباني
١٥٤
مَن شادَها مُرادَهُ التَخليدُإِذا ما عَلى أَحكامِها مَزيدُ
١٥٥
وَقَد قَضى اللّهُ بِنَفي الخُلدِوَطالِبُ الخِلافِ غَيرُ مَهدي
١٥٦
فَاِنكَشَفَتُ لِذاكَ خَيبَةُ الأَمَلِإِذ رَجِعَت تِلكَ المَقاصيرُ طَلَل
١٥٧
بِها اِعتِبارٌ لِذَوي الأَبصارِدَلَّ عَلى نَفاذِ حُكمِ الباري
١٥٨
فيها أَتانا ناصِر اِبنُ زينفَنِعمَ صاحِبٌ وَخَير خَدن
١٥٩
أَفادَنا بِسائِرِ الأَسعارِوَما طَرا مِن حادِثِ الأَخبار
١٦٠
وَبَعدَما مِلنا إِلى الرُجوعِلِلأَهلِ قَبلَ آخِرِ الأُسبوعِ
١٦١
هَبَّ عَلَينا عاصِفُ الشَمالِفَلَم نَجِد وَجهاً لِلاِرتِحالِ
١٦٢
ثُمَّ تَوَجَّهنا إِلى البِلادِبِخَيرِ حالٍ مُقتَضى المُراد
١٦٣
في ضَحوَةِ الخَميسِ مُنتَهى رَجَبجِئنا إِلى المَكانِ إِذ نِلنا الأَرَب
١٦٤
بِهِ اِنتَهَت رِحلَتَنا المَيمونَةبِطالِعِ السَعدِ أَتَت مَقرونَة
١٦٥
سَمِّيتُها بِنُزهَةِ الجَليسِحَيثُ بَدَت بَديعَة التَأسيس
١٦٦
وَبَعدَ ذا أَستَغفِرُ اللّهَ الَّذيلَم نَرَ غَيرِ عَفوِهِ مِن مُنقِذ
١٦٧
يا مالِكِ المُلكِ وَيا رَبّاهُيا سامِعِ العَبدِ إِذا دَعاهُ
١٦٨
يا واجِبِ الوُجودِ يا أَللّهيا مَوئِلِ العاني وَمُلتَجاه
١٦٩
يا راحِماً لَيسَ لَنا سِواهُاِدعوكَ يا غَوثاهُ يا غَوثاه
١٧٠
أَغث عُبَيداً خافَ ما جَناهُإِذ لَم يُخالِفُ لَحظَة هَواه
١٧١
فَاِرحَم مَقَرّاً بِالذُنوبِ تائِباًباكَ ذَليلاً ذا اِفقِتارِ شائِباً
١٧٢
وَاِمحِ إِلهي صُحُفَ الخَطايافَضلاً فَأَنتَ مَوجِدُ العَطايا
١٧٣
وُجودُكَ الواسِعُ لَن يَضقِيابِنا فَقُل يا عَبدُ كُن عَتيقا
١٧٤
مِنَ العَذابُ وَالحِساب المُتعَبإِذا جَثا الخَلقُ غَداً لِلرُكب
١٧٥
وَالطُف بِنا في كُلِّ ما تُقَدِّروَعافِنا مِن كُلِّ أَمر يُحذر
١٧٦
وَاِعفُ عَنِ الآباءِ وَالجيرانِوَعَم بِالعَفوِ ذَوي الإيمانِ
١٧٧
وَاِغفِر لِأَهلي وَكَذا أَولاديكَذاكَ أَصحابي مَعَ الأُستاذِ
١٧٨
وَاِبعَث إِلهي نَفحَة ذَكِيَّةمِن عاطِر الصَلاةِ وَالتَحِيَّة
١٧٩
عَلى الحَبيبِ الهاشِمِيِّ الهاديلِمَهيَع النَجاة وَالرَشاد
١٨٠
سَيِّدِنا مُحَمَّد وَآلِهِوَصَحبِهِ وَمَن عَلى مِنوالِهِ
١٨١
ما أَضحَكَ الرَوضُ بُكاء المَزنأَو كَشَّفَ البَدرُ خِمارَ الدجَن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.