١٥١
فمهما عتا واشتد ظني يرعويوتثنيه عن خرق الجيوش الجوارح
١٥٢
أصاخوا ولبوا واستجاش أولو العزميعبون أبطال المقاتلة البهم
١٥٣
بصدي العدى آلوا وأعراض قومهممضت تتورى فوق فلكهم السحم
١٥٤
وأبناء طروادٍ تكثف جيشهمرصيصاً هكطورٌ يحث خطى العظم
١٥٥
ومن دونه فيبوس وسط غمامةٍيعد مغازى ذلك الفيلق الدهم
١٥٦
وفي يده الجوب المروع الذي بدتحرابيه من تحت هدابه الضخم
١٥٧
هي الجنة الكبر لزفس أعدهاهفست لأرعاب الخليفة والنقم
١٥٨
تكاثفت الإغريق يلتف جيشهموفي ملتقى الجيشين عجٌّ إلى النجم
١٥٩
طعانٌ مضت عن كل ساعدٍ أيهمٍووبلُ سهامٍ عن بطون الكلى يهمي
١٦٠
فمن نافذٍ في صدر كل مدججٍمن المرد فهاقٍ سريته تصمي
١٦١
ومن ناشبٍ في الترب قبل بلوغهموإن طار غرثاناً على العظم واللحم
١٦٢
تساوت مرامي الطعن والفتك ما استوتبغير حراكٍ جنة النوب الدهم
١٦٣
ولما على الإغريق فيبوس هاجهاوصاح بهم صوتاً يهد قوى الجسم
١٦٤
تخلعت الأحشاء في مهجاتهموولوا يزيد الرعب وهما على وهم
١٦٥
كأنهم الأبقار والضأن أجفلتيفاجئها ليثان في الدجن القتم
١٦٦
فتذهب أشتاتاً وفي كل مهمهٍتضل ولا راعٍ يدافع أو يحمي
١٦٧
فهكطور إستيخيسا كر قاتلاًزعيم البيوتيين مدرعي اللأم
١٦٨
وثنى بأركيسيل عد منستسوإيناس وافهم مدون الفتى يرمي
١٦٩
مدون بن ويلوسٍ لغير حليلةٍبفيلافةٍ قد كان في غربة السأم
١٧٠
بها ظل في منقاه راح قاتلاًأخا إريفيسٍ زوج ويلوس ذي الحكم
١٧١
وثنى بياسوس بن إسفيل بوقلٍزعيمٍ الأثينيين والبطل الشهم
١٧٢
وفوليدماس اجتاح ميكست صادراًبصدر السرى يرمي وقلب العدى يدمي
١٧٣
وفوليتُ إخيوساً وكر أغينرٌفجندل أقلويس الشيم الشم
١٧٤
وذيوخسٌ ولى ففاريس زجهبمزراقه في الكتف ينفذ في العظم
١٧٥
وأقبلت الطرواد للسلب مغنماًوهزمت الإغريق في ذلك الهزم
١٧٦
فولوا فلولاً للحفير فسدهمإلى السور والأعداء لا هون بالغنم
١٧٧
فصاح بهم هكطور صيحة حانقٍإلى الفلك فالأسلاب من رامها خصمي
١٧٨
ومن غادر الأسطول أوليته الردىوأهليه والإخوان غادرت باليتم
١٧٩
فلا يضرمون النار من تحت جسمهوللكلب يبقى مطعماً شائق الطعم
١٨٠
وساط جياد الخيل فاندفعت بهليستنهض الهمات في العسكر الجم
١٨١
وفي إثره كرت عجالهم علىهديدٍ نما للجو عزمهم ينمي
١٨٢
أمامهم فيبوس في خفة الطرفيهدم حافات الحفير بلا عنف
١٨٣
برجليه هاتيك التلال تستاقطتإلى جوفه حتى استوى الجوف بالجرف
١٨٤
سبيلٌ لهم إن يقذف السهم نابلٌفما اجتازه ذيالك السهم بالقذف
١٨٥
عليه مضى يجري صفوفاً خميسهموبالجوب فيبوسٌ أمامهم يكفي
١٨٦
فقوض ذاك السور لا متكلِّفاًكطفل بجرف البحر يلهو بلا إلف
١٨٧
بنى لاعباً بالرمل تلّاً وسامهبرجليه أو كفيه خسفاً على خسف
١٨٨
كذا يا أفلونٌ نقضت معاقلاًبتشييدها كان العنا فائق الوصف
١٨٩
وسقت بني أرغوس للفلك حيثمادنوافاً ستجاشوا ثم صفا إلى صف
١٩٠
وصاحوا يمدون الأكف تضرعاًإلى زمر الأرباب للرفق واللطف
١٩١
ونسطور قوام الأخاءة رافعاًذراعيه للزرقاء صاح على لهف
١٩٢
لئن كانت الإغريق قبل توسلتإليك أيا زفسٌ بعودٍ لدى الزحف
١٩٣
وسوق سمان الضأن والثور أحرقتوأومأت بالإيجاب إيماءك العرفي
١٩٤
فلا تنس يا مولى الألمب وصنهممن الحتف واصرف عنهم فادح الصرف
١٩٥
فأسمع زفسٌ صوت نسطور ضارعاًوأسمع رعداً في الفضا داوي القصف
١٩٦
وأما بنو الطرواد فاشتد عزمهموكروا بجيشٍ ثائر الجأش ملتف
١٩٧
وجازوا على الخيل الحصار بنعرةٍلفلك العدى فاصطكت الكف بالكف
١٩٨
كأنهم الأمواج والنوء ساقهافتعلو صفاح الفلك تعبث بالسجف
١٩٩
فمن حاذفٍ فوق العجال بعاملٍتذلق حداه وأنفذ بالحذف
٢٠٠
ومن قاذفٍ بالفلك في أسلٍ ثوتهناك لحرب البحر تندر بالحتف
٢٠١
ظل فطرقل أورفيل يجاريبينما النقع ثائرٌ بالحصار
٢٠٢
برفيق الحديث يلهيه حيناًويداويه كلومه ويداري
٢٠٣
إنما عند ما رأى الطرواداعبروا السور بالعجال طرادا
٢٠٤
وجيوش الإغريق ولت شتاتاًبصياحٍ وذلةٍ وانكسار
٢٠٥
صاح بالويل لاطماً فخذيهبدموع تنهال من عينيه
٢٠٦
أورفيلٌ لا بد لي انثنى عنك وإن كنت لي بفرطا اضطرار
٢٠٧
بك فليعن من صحابك غيريوأنا ذاهبٌ بحقه سيري
٢٠٨
جل وقع البلا فعل أخيلاًإن أهجه بهج لدفع الشنار
٢٠٩
رب رب أنالني منه سمعافكلام الصديق يحسن وقعا
٢١٠
ثم جد المسير يبغيه والإغريق ظلت بفلكها بانحصار
٢١١
فخميس العدى وإن قل عداما استطاعوا إليه دفعاً وصدا
٢١٢
وهو لم يلق للسفين وللخيم سبيلاً بكشفةٍ وانتصار
٢١٣
بل تساوت بهم مرامي الكفاحكاستواء الخطوط في الألواح
٢١٤
سطرتها كفٌّ أنارت أثينابذكاءٍ لو شر فلك البحار
٢١٥
هكذا حول ذلك الأسطول قد تسوى اشتداد تلك القيول
٢١٦
وترامى هكطور قرب غرابٍوأياسٌ رمي الأسود الضواري
٢١٧
لا أياسٌ يطيق دفع كميكر يسطو بعون ربٍّ قوي
٢١٨
لا وهكطور لم يكن للخلايامن سبيل يلقى لدس النار
٢١٩
وفليطور هم في مقباسفتلقى في الصدر رمح أياسٍ
٢٢٠
خر تحت الصليل والنار قرتمن يديه والنقع في الترب جاري
٢٢١
فتلظى هكطور لما رآهودعا كالرعيد يدوي نداه
٢٢٢
آل طرواد يا بني ليقيايادردنيين دافعي الأخطار
٢٢٣
إيه ضاق المجال كروا جميعافابن فليطيوس خر صريعا
٢٢٤
بادروا لا تجر دانه الأعاديواحملوا فاليوم يوم البدار
٢٢٥
ورمى طاعناً أياس فخاباإنما الرمح لقرفون أصابا
٢٢٦
لأياسٍ قد كان خير رفيقٍونزيل له برحب الدار
٢٢٧
من قثيرا مهاجراً جاء قبلامذ لقيلٍ بها تعمد قتلا
٢٢٨
لم يزل في ولاء آياس حتىصرعته نوافذ الأقدار
٢٢٩
خر مسلنقياً أمام الغرابيتلوى تمرغاً في التراب
٢٣٠
وظباة القناة هامته شججت وآياس صاح في طفقار
٢٣١
أي قرمٍ أخي أجل أي قرمجاء هكطور بيننا الآن يصمي
٢٣٢
إبن نسطور من أقام لدينامثل آل القربى عيزيز المنار
٢٣٣
أين قوسٌ فيبوس قبل حباكاأين تلك النبال تنمي الهلاكا
٢٣٤
هم طفقير بالحنية والجعبة يهمي السهام كالأمطار
٢٣٥
ورمى ينفذ القضا المقدورابقليطوس بن فيسينورا
٢٣٦
كان بين الجيوش ساق مغبراًجرد فوليدماسٍ المغوار
٢٣٧
حثها حيث ثار يعلو العجاجوجيوش الطرواد هاجوا وماجوا
٢٣٨
طامعاً منهم ومن لدن هكطور بكسب الثنا ونيل الفخار
٢٣٩
خرق السهم جيده يرديهورمته المنون رغم ذويه
٢٤٠
خر للأرض والجياد أغارتجامحاتٍ بين العجال الجواري
٢٤١
جد يجري فوليدماس سريعاولأستينووس ألقى الصروعا
٢٤٢
قال لا تنأ يا ابن إفروطيا عنني فإني ماضٍ أثير أواري
٢٤٣
ثم ألقى طفقير في القوس نبلايبتغي فيه نفس هكطور قتلا
٢٤٤
لو رماه وأنفذ السهم فيهلانتهت حربهم بذاك النهار
٢٤٥
إنما زفس وهو بالغيب أدرىلم يشأ أن ينال طفقير نصرا
٢٤٦
كان طي الخفاء هكطور يرعىفوقاه شر المنون الطواري
٢٤٧
هم طفقير رامياً فتبتتوتر القوس وهي للأرض فرت
٢٤٨
ومضى السهم طائشاً فتلظىمستشيطاً وصاح بالإدبار
٢٤٩
ثم ربٌّ أياس يأبى الفلاحاتلك قوسٌ أوترتها ذا الصباحا
٢٥٠
كم بها رمت خرق صدر عدوٍّوأراها مفتلَّة الأوتار
٢٥١
قال دعها فإنَّ ربّاً حسودانبلها افتلَّ راغباً أن تبيدا
٢٥٢
خلها واحتمل مجنّاً ورمحاًثم كرَّنَّ بالقنا الخطار
٢٥٣
ناد في القوم يثبتو في الجيادويذودوا لكبح جيش الأعاد
٢٥٤
لا ينيلوهم السفائن إلابعد قرع القنا وفتك الشفار
٢٥٥
كر طفقير للخيام فألقىقوسه والسلاح فوراً تنقى
٢٥٦
خوذةً أرسلت لها عذباتٌسابحاتٌ بفرعها الطيار
٢٥٧
ومجنّاً ألقى على عاتقيهوجلود الأبقار دارت عليه
٢٥٨
وقناةً شحيذة الحد وانقض يجاري أياس في المضمار
٢٥٩
فرآه هكطور ألقى النبالافعلا صوته الجهور وقالا
٢٦٠
آل طرواد يا بني ليقيايادردنيين دافعي الأخطار
٢٦١
حول هاتي السفائن الحدباءلا تكلوا في اليوم يوم البلاء
٢٦٢
هاكم النابل النبيل وزفسٌكاده أحدقت به أبصاري
٢٦٣
لم يكن في الأنام أمراً عسيراأن يقول من زفس والي نصيرا
٢٦٤
ففريقٌ لذروة المجد يرقىوفيرقٌ يشقى بذل البواري
٢٦٥
صاننا اليوم والعدى سام قهراكثفوا للعمارة الجيش كرا
٢٦٦
وليموتن بالجهاد سعيداًبطل الذود عن عزيز الذمار
٢٦٧
فإذا أقلع الأغراس ذلافي سفينٍ بها يؤمون أهلا
٢٦٨
ظل في الأمن زوجه وبنوهوبنوهم في سالمات الديار
٢٦٩
فاستجاشت بهم جميع النفوسوأياسٌ نادى بوجهٍ عبوس
٢٧٠
أي عار قد أصبح اليوم فينامحدقاً يا أراغساً أي عار
٢٧١
لا مناصٌ لنا فإما المنايالا وإما بالذود صون الخلايا
٢٧٢
أفإن نالهن هكطور خلتمعودةً للدار فوق القفار
٢٧٣
أفما جاءكم دوي نداهوبحرق السفين يغري سراه
٢٧٤
ليس للرقص قام يدعوهم بللاشتباك القناة بالتبار
٢٧٥
ما لنا غير أن نكر سريعانرد الحتف أو نعيش جميعا
٢٧٦
ذاك خيرٌ من حربٍ سجالٍأجهدتنا بدار إيه بدار
٢٧٧
فالعدى دوننا بقرع البؤوسفاستجاشوا لدفع تلك البؤوس
٢٧٨
وتلاقوا وصون هكطور يدويوأياسٍ كالضيغم الزءار
٢٧٩
فرمى ذاك إسخذيوس مولىفوقيا والحمام في الحال أولى
٢٨٠
ورمى ذا لووذماس بن أنطينور رأس المشاة زاهي الشعار
٢٨١
والسري الفتى أطوس القلينيفولداماس ساقه للمنون
٢٨٢
قيل إيفيةٍ وإلف محبيسٍفمجيس انثنى لأخذ الثار
٢٨٣
ورماه لكنما الطرواديصد والرمح غل بين الأعادي
٢٨٤
قد وقاه فيبوس لكن مضى الرمح إلى صدرٍ فارسٍ جبار
٢٨٥
ذاك إقرسمسٌ فخر قتيلاومجيس احتاز السلاح الصقيلا
٢٨٦
فدهاه والبأس ذو لفس لمفسمن بني لومذونٍ القهار
٢٨٧
زجه طاعناً بجوبٍ كبيرصد عن درعه بصلد القتير
٢٨٨
لأمةٌ تلك قبل صانت أباهفيليوساً في سالف الأعصار
٢٨٩
تحفةٌ من أفيت كانت سنيهنالها فيليوس منه هديه
٢٩٠
حين وافى إفيرةً حيث يجريسيلييس المغبوط في الأنهار
٢٩١
ومجيس انثنى وزج فمزققونس المغفر الذي يتألق
٢٩٢
دفع الرمح للثرى عذباتٍقد كساها البر فير ثوب احمرار
٢٩٣
وذلفسٌ مازال بالفوز يطمعومنيلا لرفد ميجيس يهرع
٢٩٤
ما رآه ذلفس حين أتاهوهو عادٍ عن عينه متواري
٢٩٥
أنفذ الرمح فيه ظهراً لصدرفعلى الأرض خر والنقع يجري
٢٩٦
والمليكان ثم ينتزعان العدد الشائقات للأنظار
٢٩٧
صاح هكطور في بني لومذوناسيما ميلنيف هيقيطوونا
٢٩٨
فارسٌ من فرقوط قبل الوغى قدكان يرعى بها سوام الصوار
٢٩٩
ثم لما الأسطول حل البلادافلإليون ثائر الجأش عادا
٣٠٠
ولفريام كان ضيفاً كريماًوده ود ولده الأظهار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.