الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عَرفَت هِيلانَةٌ جازِعَةًرَبَّةَ الحُبِّ بِحَرِّ الحَرَبِ
٢
دِقَّةُ الجِيدِ ولحظٌ لاهِبٌومَشُوقُ الصَّدرِ لَم تَحتَجِبِ
٣
فَلها قالت وما أَغراكِ أَنتَخدَعِيني بَعدُ حَسبي نُوَبي
٤
أَبإِفرِيجِيَةٍ بَعدُ فَتًىتَطرَحِيني عِندَهُ بالوَصَبِ
٥
أَم رُبى إِميُونَةٍ فيها بدالَكِ مَحبوبٌ رَفيعُ الحَسَبِ
٦
أَخِداعاً يا ظَلُوماً جِئتنِيومَنيِلا نالَ فَخرَ الغَلَبِ
٧
يَبتَغي رَدِّي لأَوطاني فماآهِ أَشقاني وأَدهى نَصَبي
٨
أَنا لا أَبغِي فَرِيساً أَبَداًأَنتِ أُشرِبتِ هواهُ فاذهَبي
٩
غادِري الأُولمِبَ والقَومَ العُلىواتبَعِيهِ واحرُسِيهِ واصحَبي
١٠
واحمِلي مِنهُ الأَسى يَرضَكِ عِرساً لَهُ أو أَمَةً لَم تَطِبِ
١١
لكِ لا لَستُ إِذَا تَابِعَةًغِيدُ إِليُونَ إِذاً يَشمتَنَ بي
١٢
لَن أَحِلَّنَّ فِراشاً حَلَّهُوأَنالَ الخَزيَ طُولَ الحِقَبِ
١٣
حَسبِيَ العارُ وما حُمِّلتُهُمن لَظَى النَّارِ وحَرِّ اللَّهَبِ
١٤
حَنِقَت قِبرِيسُ مِمَّا قابَلَتقالَتِ اخشَي أن تَهيجِي غَبضَبى
١٥
واحذَرِي مِنِّي الجَفا راغِبَةًعَن وِدَادٍ لِقِلىً مُنقَلِبِ
١٦
لَيسَ هَدُّ الوِفقِ أَمراً عَسِراًولَكِ البَلوَى وضِيقُ المَذهَبِ
١٧
وَجِلَت هِيلانةٌ واضطَرَبَتوتَرَدَّت بِبهيِّ النُّقُبِ
١٨
إِثرَها صامِتَةً سارَت وقَدحَجَبَتها بِكَثِيفِ السُّحُبِ
١٩
جاءَتا فارِيس في مَنزِلِهِوالجَوَارِي بانتِظارِ الطَّلَبِ
٢٠
سِرنَ عَنها وأُسِيرَت نَحوَهُوَهوَ في الغُرفةِ ماضي اللَّغَبِ
٢١
أجلَسَتها رَبَّةُ العِشقِ علىمَجلِسٍ دَانٍ لَهُ مُقتَرِبِ
٢٢
حَوَّلَت عن وَجههِ أَنظارَهاثُمَّ قالَت باللِّسانِ الذَّرِبِ
٢٣
أَينَ ما تَزعَمُ من بَطشٍ بِهِفُقتَ إِقدَامَ مَنِيلا الأَشهَبِ
٢٤
وادَّعيتَ السَّبقَ في طَعنٍ وفيشدَّةِ البَأسِ وضَربِ القُضُبِ
٢٥
آهِ لو جُندِلتَ في سَيفِ فتىًكانَ بَعلاً لي وَكُلَّ الأَرَبِ
٢٦
آهِ لو تَرجِعُ لا فاحرَص وَإِنتَتَعَرَّض لِلقاهُ تَخِبِ
٢٧
خَشيَتي يُوقِعُكَ الطَّيشُ بهِفَتُوَافي طَعنَةَ المُعتَطِبِ
٢٨
قالً يَكفي مُنيَةَ النَّفسِ فَقَدهِضتِ نَفسي بِعَنيفِ العَتَبِ
٢٩
فأَثِينا شَدَّدَت ساعِدَهُوسِتُؤتَى النَّصرَ يَوماً عُضُبي
٣٠
لي بآل الخُلدِ أَقوَى عِزوَةٍإِنَّما الآنَ أَوانُ الطَّرَبِ
٣١
لَم أَكُن قَطُّ كما الآنَ انابِفُؤَادٍ خافِقٍ مُضطَرِبِ
٣٢
لا ولا يَومَ رَمانا الحُبُّ منلَقدَمُونا فَوقَ بَحرٍ لَجِبِ
٣٣
وَخَلَونا في رُبى إِكرَانِياعَن عَذُولٍ مُزعِجٍ مرتَقِبِ
٣٤
لم تَشُقني قَطُّ هَبَّاتُ الهَوىلَهَباً أَشغَفَ مِن ذا الَّلَهبِ
٣٥
هاجَ نارَ الوَجدٍِ فيها رَاقياًلِسَرِيرٍ لَهُما مُنتَصِبِ
٣٦
تَبعَتهُ والكَرَى شَاقَهُمابِأمانٍ فَوقَ فُرشٍ قشُبِ
٣٧
ظَلَّ أَترِيذُ كَوَحشٍ كاسِرٍيَتَحَرَّى بِشَدِيدِ العَجبِ
٣٨
لم يَكن بَينَ بَني الطُّروادِ والجَيشِ مَن شاهَدَ إِثرَ العَقِبِ
٣٩
لو رأَوهُ أَنبَاؤا مَقَتُوهُ كمَقتِ المَوتِ كلُّ الرُّتَبِ
٤٠
فأَغَا مَمنُونُ نادى صارِخاًبِهِم يَدعُو لِسمعِ الخُطَبِ
٤١
آلَ طُروادٍ ومَن والأَهُمُدَردَنيِّينَ وما مِنكُم غَبي
٤٢
لَمنِيلا النَّصرَ أَبصَرتُم فهيلانَةً بِذُخرِ الذَّهَبِ
٤٣
واحبُوُنَّا جِزيَةً تُنمِي لِمَنبَعدَنا الفَوزَ ونُجحَ الطَّلَبِ
٤٤
ضَجَّتِ الإِغرِيقُ مُستَحسِنَةًبِجِماها ضَجَّةَ المَطَّلِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة