الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دُونَ السَّفائنِ والدُّجَى قد خَيَمَّا

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
دُونَ السَّفائنِ والدُّجَى قد خَيَمَّاهَجَمَ الهُجُوعُ على الجُيُوشِ مُنَوِّما
٢
فَتَمَتَّعُوا بِهَنيئِهِ لكِنَّماأَترِيذُ يَأرَقُ بالهَوَاجِس مُفعَما
٣
كَقَرِينِ هِيرا إِن أَقامَ مُهَيِئاًبَرداً وَسَيلاً في البِلادِ عرَمرَما
٤
أَو رامَ يَستُرُ ثَلجُهُ وَجهَ الثَّرىأَو تَفغَرُ الحَربُ المُهَدِّمَةُ الفَما
٥
في الجَوِّ تَقصِفُ وامِضَاتُ بُرُوقِهِكَفُؤَادِ أَترِيذٍ يَهيجُ تَضَرُّما
٦
لِمُعسكَرِ الطُروَادِ يُلفِتُ تارَةًفَيَرى مَقَابِسَهُم بِذَيَّاكَ الحِما
٧
وعَجِيجَهُم وَصَدى تَرَسُّلِهِم على الشَّبَّابِ والقَصَبِ الرَّخيمِ تَرَنُّما
٨
فَيَعُودُ مَذعُوراً وطَوراً يَنثَنِينَحوَ السَّفائِنِ ثُمَّ يُحجِمُ مُرغَما
٩
وشُعُورَهُ بأُصُولِها وَفُرُوعِهايَجتَثُّ مَبتَهلاً لِزَفسَ تَظَلُّما
١٠
وَيُصَعِّدُ الزَّفَرَاتِ مِن لُبِّ الحَشامُتَبَصِّراً فِيما عَسى أَن يُلهَما
١١
فَبَدا لَهُ أَنَّ الصَّوَابَ بِمُلتَقىنَسطُورَ عَلَّ لَدَيهِ رَأياً أَقوَما
١٢
وَلَعَلَّهُ بِحجاهُ يُدرِكُ مَنفَذَايُوقَى بِهِ الإِغرِيقُ شَرَّا أَعظَما
١٣
فَاشتَدَّ مُنتَصِباً وَأدرَعَ مُوثِقاًخِفيَّهِ في رِجلَيهِ وَثقاً مُحكَما
١٤
وَعَلَيهِ أَلقَى جِلدَ قَسوَرَةٍ إِلىعَقِبَيهِ يَستُرُهُ وَقلَّ اللَّهذَما
١٥
وَقَضى مَنِيلا لَيلَهُ أَرِقاً علىقَلَقٍ يَفكِّرُ ساهِداً مُتَأَلِّما
١٦
يَخشى على القَومِ الأُولى خاضُوا العَُبابَ لأَجلِهِ وأَتَوا يُرِيقُونَ الدِّما
١٧
فَعَلى عَرِيضِ الظَّهرِ أَلقَى مُسرِعاًبُرداً بَهِيًّا جِلدَ فَهدٍ مُعلَما
١٨
وَتَرِيكَةُ الفُولاذِ تَعلُو رَأسَهُوبِصُلبِ راحَِهِ السِّنانُ مُقَوَّما
١٩
وَعَدا لِيُوقِظَ سَيِّدَ القَومِ الذيكَعَظيمٍ رَبٍّ فِيهِمِ قد عُظِّما
٢٠
أَلفاهُ في رَاسِ السَّفَائِنِ قائِماًمُستَبشِراً لِقُدُومِهِ مُستَلئِما
٢١
فَبَدا مَنِيلا بالخِطابِ أَخي لِماذا أَنتَ مُدَّرِعٌ أَتَبغي سَيِّدا
٢٢
مُجَسِّساً يَأتي العُداةَ وَخَشيَتيأَن لا تَرى قَرماً يُلَبِّي مُفرَدا
٢٣
وَلَئن وَقَعتَ عَلَيهي في قَلبِ الدُّجىفَلَذاكَ قَلبٌ لا يُرَاعُ مِنَ الرَّدى
٢٤
فَأَجابَ أَنتَ بِحاجَةٍ وكَذا أَنالِمُصيبِ رَأيٍ نَبتَغِيهِ مُنجِدا
٢٥
أَفَلا تَرى زَفساً تَغَيَّرَ مُؤثِراًقُربانَ هَططُرَ فَاجتَباهُ مُؤَيِّدا
٢٦
ما خِلتُ ما بُلِّغتُ قَرماً غَيرَهُأَمثالَ هذا الوَيلِ أَنزَلَ في العِدى
٢٧
ما كانَ للأَربابِ يُنسَبُ مَولِداًوَأَنا لَنا الوَيلاتِ تُذكَرُ سَرمَدا
٢٨
فامضِ ادعُ آياساً وإِيذُمِناً كذاكَ أَنا إِلى نَسطُورَ أَذهَبِ مُقعِدا
٢٩
فَعَساهُ في الحُرَّاسِ يُنفِذُ أَمرَهُمُذ فِيهِم قد كانَ أَرفعَ سُؤدُدا
٣٠
وَعَلَيهِم مِن قَبلُ أَمَّرنا ابنَهُوالشَّهمَ مِريُوناً فَقالَ وقَد عَدا
٣١
أَفَبِانتِظارِكَ أَلبثَنَّ لَدَيهِماأَم أُبلِغَنَّ وَأَرجِعَنَّ مُخَوِّدا
٣٢
قال ابقَ ثَمَّةَ فَالمُعَسكَرُ سُبلُهُشَتَّى وَأَخشَى أَن نَضُلَّ بِها الهُدَى
٣٣
سِر صائِحاً بالجَيشِ يَصحُ مُنَاشِداًكُلاًّ أَباهُ وَمنُتَماهُ مَحتِدا
٣٤
عَظِّمهُ لامُتَعَظِّماً وَاجهَد فَزَفسٌ نَشأَتِنا قَضَى أَن نُجهِدا
٣٥
فَكَذا أَنما مَمنُونُ حَضَّ شَقِيقَهُولِخًيمِ نَسطورَ الحَكِيمِ تَقَدَّما
٣٦
أَلفاهُ قُربَ خِيامِهِ وَسَفِينِهِوَسِناً عَلى غَضِّ الفِراشِ قَدِ ارتَمى
٣٧
وتَليهِ شِكَّتُه البَهِيَّةُ خُوذَةٌوالجَوبُ والرُّمحانِ ثَمَّةَ قُوِّما
٣٨
وَكذَاكَ لأُمَتُهُ التي يَجري بهالِلحَربِ في صَدرِ الفَوَارِسِ مُقدِما
٣٩
شَيخٌ وما أَيَّامُهُ بمُذِلَّةٍلِقُواهُ بل ظَلَّ الكَمِيَّ الأَيهَما
٤٠
فَصَحايُمِيلُ الرَّأسَ مُتَّكِئاً عَلىيَدِهِ وَأَترِيذاً دَعا مُستَفهِما
٤١
مَن أَنتَ مَن بَينَ السَّفائِنِ والحِماوالنَّاسُ نامُوا في الدُّجَى قَد أَسأَدا
٤٢
أَفرُمتَ بَعضَ الصَّحبش أَم حُرَّاسَنالا تَأتِني بالصَّمتِ قُل لَكَ ما بَدا
٤٣
فَأَجابَ يا نَسطُورُ يا فَخرَ الأَرَاغسِ ذَا أَغامَمنُونَ فاعرِفهُ اغتَدى
٤٤
زَفسٌ يَهيلُ عَلَيَّ مِن دُونِ الوَرىجُهداً مَدى عُمُري يَدُومُ على المَدى
٤٥
وَلَقَد جَفا طَرفي الهُجُوعُ وَساقَنيقَلَقي فَجِئتُكَ قاصِداً مُستَنجِدا
٤٦
أَبداً يُؤَرِقُني وَبالُ رِجالِناوالحَربُ قائِمةٌ ومَرجِعُهُم غَدا
٤٧
فالنَّفسُ بي جاشتِ وَقلبي خافِقٌوَمَفَاصلي ارتَعَدَت وَعَزمي بُدِّدا
٤٨
أَفَلا أَتَيتَ وَأَنتَ مِثلِيَ ساهِدٌنَمضِي إِلى الحُرَّاسِ كي نَتَفَقَّدا
٤٩
فَلَعَلَّهُم في جُهدِهِم ونُعَاسِهِمتَرَكُوا خِفارَتَهُم وَباتُوا رُقَّدا
٥٠
فَمُعَسكَرُ الاَعداءِ ذاكَ ورُبَّمافي اللَّيلِ أَورى حَربَهُ مُتَمَرِّدا
٥١
فأَجابَ نَسطُورٌ أَيامَولى الوَرىما خِلتُ زَفسَ مَرامَ هَكطُرَ مُسعِدا
٥٢
وَلَسَوفَ يَأخُذُهُ العَناءُ إِذا رعَوىآخِيلُ يُخمِدُ غَيظَهُ المُتَوَقِّدا
٥٣
وَلنَمضِيَنَّ فَإِنَّني لَكَ تابِعٌفَنُقِيمَ هاتِيكَ السَّرَاةَ الهُجَّدا
٥٤
ذا الرُّمحِ ذَومِيذاً وأُوذِيساً وآياسَ السَّرِيعَ ومِيجِسَ المُجَلِّدا
٥٥
وَلنَطلُبَنَّ المَلكَ إِيذُمِناً وآياسَ الكَبِيرَ فَفي السَّفائِنش أَبعَدا
٥٦
وَكذا مَنِيلاسَ الذي أَجلَلتَهُولَئِن تُغَظ فَسَأَلتَقِيهِ مُنَدِّدا
٥٧
ما كانَ أَجدَرَهُ يَلِيكَ مُحَرِّضاًأبطَالَنا مُتَزَلّفاً مُتَوَدِّدا
٥٨
أفَيَهجَعَننَّ ويَترُ كَنَّ لَكَ العَناوالرُّزءُ بَرَّحَ والوَبالُ تَشَدَّدا
٥٩
فَأَجابض أَترِيذٌ نَعَم يا شَيخُ كَمقَبلاً سَأَلتُكَ أَن تَلِيهِ مُفَنِّدا
٦٠
قَد يَنثَني حِيناً وَيلبَثُ مُحجِماًلا غَفلَةً وتَقَاعُساً وَتَعَمُّدا
٦١
لكنَّهُ أَبَداً يُبارِي مَوقِفيحَتَّى يَكُونَ بِحُسنِ مَسرايَ اقتَدى
٦٢
وَقَدِ اغتَدى قَبلي وقَد أَرسَلتُهُبِطلابِ أَقيالٍ أَتَيتَ مُعَدِّدا
٦٣
أَقبشل نُوَافِهِمِ لَدى الحُرَّاسِ في الأَبوَابِ حَيثُ لَهُم ضَرَبتُ المَوعِدا
٦٤
فأجابض نَسطُورٌ وَما مِن لائِمٍيَعصِيهِ إِن يَأتِ الجُنُودَ مُشَدِّدا
٦٥
ثُمَّ انثَنى لِلدِّرعِ يَلبَسُها وللتحِقَّينش يُوثِقُ مُحككِماً بِعُرَاهُما
٦٦
وَرِداؤُهُ بُردٌ مِنَ الصُّوفِ الكَثيفِ مُبَطَّنٌ بِبَهِيِّ فِرفِيرٍ سَما
٦٧
بِعُرَاهُ شَدَّ يَقِلُّ رُمحاً ساطِعاًفُولاذُهُ ثُمَّ السَّفائِنَ يَمَّما
٦٨
ومَضَى يَصِيحُ فَكانَ أَوَّلُ مضن دعاأُوذِيسَ ذَيَّاكَ الهُمامَ الأَحكَما
٦٩
فَاذا بهِ والصَّوتُ يَخرُقُ لُبَّهُمِن بَابِ خَيمَتِهِ عدا مُتَكِلِّما
٧٠
فَعَلامَ ما بينَ السَّفائنِ والحِماهذا التَّجَوُّلُ والظَّلامُ تَلبَّدا
٧١
فَأَجابَ نَسطُورٌ مَهٍ وَانظُر لِماجَيشَ الأَراغسِ بالهَلاكِ تَهَدَّدا
٧٢
إِلحَق بِنا نَدعُ السَّرَاةَ وَنَرتاءِيأَنَكُرُّ أَم تَلوِي الكَتائِبُ شُرَّدا
٧٣
فَلِخَيمِهِ أُوذِيسُ بالعَجَلِ انثَنىوَأَتى بِمِجوَبِهِ وَأَدلَجَ مَعهُما
٧٤
لِحما ابنش تِيذِيُسٍ مَضَوا فَإِذا بهِبِسِلاحِهِ تَحتَ الفَلا قَد هَوَّما
٧٥
وَوِسادُهُ زَربيَّةٌ مَلفُوفَةٌوَفرَاشُهُ مِن جِلدِ ثَورٍ أَسحَما
٧٦
وَرِفاقُهُ مِن حولهِ بِهُجُوعِهِمكُلٌّ تَوسَّدَ تُرسَهُ مُتَجَشِمّا
٧٧
ورِماحُهُم أَعقَابُها تَحتَ الثَّرىوَظُبَا أَسِنَّتها تَأَلًّقُ في السَّما
٧٨
فَإِلَيهِ نَسطُورٌ تَدَنَّى مُمسِكاًعَقَبِيهِ ثُمَّ دَعا يَصيحُ تَهَكُّما
٧٩
قُم يا ابنَ تِيذِيُسٍ أَلَيلَكَ كُلَّهُتَكرَى وضمِن لَغبِ العِدى ارتَفَعَ الصَدى
٨٠
أَفَخِلتَ جَيشَهُمُ إِزاءَ سَفِينِنافي السَّهلِ فَوقَ هِضابِهِ قَد أَنجَدا
٨١
هَبَّ ابنُ تِيذِيُسٍ وقالَ لَكَم أَرىيا شَيخُ نَفسَكض قَد جَهَدتَ مُنَكِّدا
٨٢
أَفَما بِأَبناءِ الأَخاءَةِ فِتيَةٌيَسعَونَ في اتنهاضِ قومِكَ رُوَّدا
٨٣
لَكن أَبَيتَ سِوى الجِهادِ ذَرِيعَةًوَعَظيمُ بَأسِكَ لِلجِهادش تَعَوَّدا
٨٤
فَأًجابَ نَسطُورٌ أَصَبتَ فإِنَّ ليوُلداً وَغُلماناً تُلَبِّي المَقصَدا
٨٥
لِكِنَّنا في مَوقِفٍ حَرِجٍ علىأَمضَى مِنَ المُوسى حَياةً أَورَدى
٨٦
فاذهَب وَأَنتَ فَتًى وتَكفِيني العَناأَيقِظ أَياسَ ومِيجِساً مُستَرفِدا
٨٧
فَعَلَيهِ أَلقَى جِلدَ قسوَرَةٍ إِلىعَقَبَيهِ يَستُرُهُ وقَلَّ اللَّهذَما
٨٨
فَمَضى أَتى بِهما وَجَمعُهُمُ جَرىيَمضِي إِلى حُرَّاسِهِم مُستَعلِما
٨٩
فَبَدا لَهُم زُعَماؤُهُم في يَقظَةٍبِسِلاحِهِم كُلٌّ حِماهُ قد حَمى
٩٠
مِثلَ النَّوَاهِسِ في الحَظَائِر سُهَّدٌحُولَ الخِرافِ وَسَبعُ بَرٍّ هَمهَما
٩١
فالوَحشُ مُنحَدِرٌ مِنَ الشُّمِّ العُلىفي غابِهِ وَدُجَى الظَّلامِ تَقَتَّما
٩٢
والنَّاسُ تَقحَمُ والكِلابُ بِصَيحَةٍمِن حَولِهِ في اللَّيلِ كَيلا يَقحَما
٩٣
فَالنَّومُ يَهجُرُهُم كَما هَجَر الأُولىخَفَرُوا الجُنُودَ بِجُنحِ لَيلٍ أَظلَما
٩٤
أَبَداً بذاكِ السَّهلِ يُحدِقُ طَرفُهُممُصغِينَ خَوفَ عَدُوِّهم أَن يَدهَما
٩٥
فَاهتَزَّ نَسطُورٌ لِرُؤيَتِهِم علىحذَر وقالَ مُطَيِّباً مُتَبَسمِّا
٩٦
إِيهٍ بَنِيَّ خَفَرتُمُ فَتَيَقَّظُواأَولاً فَنُمسِي لِلأَعادي مَورِدا
٩٧
وَاجتازَ مِن ثَمَّ الحَفِيرَ وَخَلفَهُصِيدُ السُّرى حَتَّى تِبتَّ وَتُبرِما
٩٨
وَكَذَلكَ الشَّهمَ ابنَ نَسطُورٍ وَمِريُوناً لِذاكَ المُنتَدى استَدعَوهُما
٩٩
حَلُّوا مَحَلاًّ لَم تُدَنِّسهُ الدِّماحَيثُ التَوى لِلَّيلِ هَكطُرُ مُحجِما
١٠٠
فَهُنَاكَ مَجلِسُهُم تَأَلَّفَ وَانبَرىنَسطُورُ يَفتَتِحُ الحَدِيثَ المُفحِما
١٠١
أَبِكُم فَتًى صَحبي بِثَبتِ جَنانِهِعِبءَ التَّجَسُّسِ في العُدَاةِ تَقَلَّدا
١٠٢
فَعَسى يُفَاجِىءُ مِنهُمُم فَرداً نَأَىأَو عَنهُمُ يَروِي حَدِيثاً أُورِدا
١٠٣
وَيَرى أَعزمُهُم التَّثَبُّتُ لِلوَغىقُربَ السَّفائِنِ شِدَّةً وَتَوَقُّدا
١٠٤
أَم عَودَةٌ لِدِيارِهم مِن بَعدِماقَد أَعملُوا فِينا قَناً وَمُهَنَّدا
١٠٥
وَعَساهُ يَسمَعُ ثُمَّ يَرجِعُ ذاخِراًفي الأَرضِ ذِكراً والسَّماءِ مُخَلَّدا
١٠٦
وَكَذَاكَ نَحبُوهُ جَداً لَم يَحوِهِأَحَدٌ وَلَم يَظفَر بِذَيَّاكَ الجَدا
١٠٧
مِن كُلِّ قَيلٍ في السَّفائِنِ نَعجَةٌسَوداءُ تُرضِعُ خَيرَ جَدي أَسوَدا
١٠٨
وَيَكُونُ في كُلِّ الوَلائِمِ والمآدِبِ مِن ذَوِي القُربى الأَعَزَّ المُفتَدى
١٠٩
فالصَّمتُ طالَ بِهِم فَصاحَ ذِيُومِذٌقَلبي يُحَدِّثُني بِأَن أَتَجَرَّدا
١١٠
فَاَنا أَيا نَسطُورُ أَختَرِقُ العِدىفَهُمُم بِمَقرُبَةٍ وَلَن أَتَرَدَّدا
١١١
لكِن مَعي إِن سارَ مِن أَصحابِناأَحَدٌ أَزِيدُ تَشَدُّداً وَتجَلُّدا
١١٢
إِذ حَيثُ سارَ اثنانِ بَعضُهما بَدالا شَكَّ أَدرَك لِلمَرامِ وأَرشَدا
١١٣
والفَردُ لَو نَظَرَ السَّدَادَ فَرُبَّما اعتاصَ السَّدادُ على حِجاهُ وََعُقِّدا
١١٤
فَلَحاقَهُ الجَمُّ الغَفيرُ تَطَلَّبُواذَاكَ الاَياسُ وَذا الأَياسُ كِلاهُما
١١٥
وَكَذا ابنُ نَسطُورٍ وَمِريُونُ الفَتىوكَذا مَنِيلا مَن لأَتراسَ انتَمى
١١٦
وَاُذِيسُ ذَيَّاكَ الهُمَامُ أَخُو النُّهَىمَن لاِختِراقِ سُرَى العُدَاةِ تَحَدَّما
١١٧
كلٌّ يَرُومُ لَحاقَهُ لَكِنَّماأَترِيذُهُم حَسَمَ الجِدَالَ مُحكَّما
١١٨
لَكََ يا ذِيُوميذُ الخِيارُ فَخُذ إِذَامِن رُمتَ أَبسَلَهُم وَأَطوَلَهُم يَدا
١١٩
لكِن حَذارِ بِأَن تَعافَ جَدِيرَهُمعَطفاً على مَن كَانَ أَكرَمَ مَولِدا
١٢٠
فَبِذاكَ أَترِيذٌ أَشارَ تَرَفُّقاًبأَخيهِ قال لِيَ الخِيارُ إِذا غَدا
١٢١
أَفَلا أَرى مَولى أَثينا أُوذِساًوالعَزمَ والرَّأيَ الرَّجِيحَ مُسَدَّدا
١٢٢
وإِذا بِقَلبِ النَّارِ كُنتُ رَفِيقَهُفَبِحَزمهِ نَلقَى لِمُخرَجِنا مَدى
١٢٣
فأَجابَ أُوذِيسٌ مهٍ لا تَمدَحَنأَو تَقدَحَنَّ مُخَفِّضاً وَمُصَعِّدا
١٢٤
قَد قُمتَ ما بينَ الاَغارِقِ خاطباًوَجَمِيعُهُم عَرَفُوا الصَّحِيحَ المُسنَدا
١٢٥
فاللَّيلُ مِن أَثلاثِةٍ ثُلُثَينِ قَدأَفنى وأَبقَى مِنهُ ثُلثاً َأوحَدا
١٢٦
وَالفَجرُ دانٍ والظَّلامُ مُسارِعٌوالنَّجمُ مالَ فَقُم فَقَد قَصُرَ المَدى
١٢٧
نَهَضا وَبالعَدَدِ الثَّقِيلِ تَدَجَّجاوالشَّهمُ ثَرسِيمِيذُ قامَ إِلَيهِما
١٢٨
أََعطى ذِيُومِيذَاً حُساماً قاطِعاًحَدَّاهُ مُذ قَد كانَ أَعزَلَ أَقدَما
١٢٩
وَمِجَنَّةُ وَتَرِيكَةً جلذِيَّةًمَلساءَ للفِتيانِ كانَت مَعلَما
١٣٠
وأُذِيسَ مِريُونٌ أعارَ سِلاحَهُقَوساً وجُعبَتَهُ وَسَيفاً مِخذَما
١٣١
وَتَرِيكَةً جِلدِيَّةً بِلَفائِفٍمِن داخِلٍ مِن فَوقِ صُوفٍ أَنعَما
١٣٢
وَأُدِيرَ مِن سِنِّ الخَرَانيصِ البَهيصَفٌ عَلَيها خارِجاً قد نُظِّما
١٣٣
قَد كانَ عَفطُو لِيقُ في إِيلِيُّنٍمِن صَرحِ آمِنطُورَ أَحرَزَ مَغنَما
١٣٤
ولأَمِفداماسٍ بإِسقَندا حَبافَبِها على مُولُوسَ ضَيفاً أَنعَما
١٣٥
وَأَنالَها مُولُوسُ مِريُونَ ابنَهُوَكَذاكَ مِريُونٌ لأُوذِسًَ سَلَّما
١٣٦
فَكَذا بِرَوَّاعِ السِّلاحِ تَقَدَّماوإِذا بِطَيرٍ سارَ عَن يُمنَاهُما
١٣٧
رَخَمٌ أَثِينا سَيَّرَتهُ وَفي الدُّجَىسَمِعا وَما رَأَيا يَصِيحُ مُنَغِّما
١٣٨
فَاهتَزَّ أُوذِيسٌ لَهُ مُستَبشِراًوَوَعا وخَيرَ الفَألِ فيهش تَوسَّما
١٣٩
يا بِنتَ رَبِّ الجَوبِ كَم أَولَيتِنيعَوناً جَمِيعَ مَسالكي قد مَهَّدا
١٤٠
فالآنَ غَوثَكِ مُذ عَلِمتِ مآربيولَنا أَتِيحي العَودَ عَوداَ أَحمَدا
١٤١
فَنُجَشمِّ الطُّروَادَ قَبلَ مآبِنامَضَضاً يُذِيقُهُمُ النَّكالَ مُؤَبَّدا
١٤٢
ثُمَّ انبَرَى ذَومِيذُ يَدعُو بَعدَهُيا بِنتَ زَفسَ كَذا اسمَعِي منِّي النِّدا
١٤٣
وَمَعي فَسِيرِي مِثلَما في ثِيبَةٍرافَقت قَبلاً تِيذِيُوسَ الاَمجَدا
١٤٤
لَمَّا كَتائِبُنا ثُغُورَ أَسُوفُسٍحَلَّت إِلى أَبناءِ قَدمُسَ أُوفدا
١٤٥
فَقَضى مَآلَ رِسالَةٍ سِلمِيَّةٍثُمًّ انثَنى فَوَلِيتِهِ فَتَسَوَّدا
١٤٦
وَقَضَى العُجابض بِعَودِهِ فَكَما أَبيوَاليتِ لي كُوني الرَّفيقَ المُرشدا
١٤٧
وَلَقَد نَذَرتُ ضَحِيَّةً بِتَبِيعَةٍجَبهاءَ ما رَفَعُوا إِلَيها لِمضمَدا
١٤٨
دَعَوَا وَسارا بَعدَ بَثِّ دُعَاهُماوَلَدى أَثينا حَلَّ صَوتُ دُعاهُمَا
١٤٩
وَتَقَدَّما أَسَدَينِ بَينَ ظَلائِمٍوَجَماجمٍ ومَلاحِمٍ تَلقَاهُمَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة