الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَطرُقلُ عِندَ أُريفيلٍ بِخَيمتِهِ

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
عَرَفتُمُ ضيقَ هذا المَوقِفِ الحَرِجِلا تَلتَوُنَّ بِقَلبٍ هُدَّ مُحتَلِجِ
١٥٢
لا يَصدَعَنَّكُمُ قَرمٌ يَسوقَكُمُإِلى سَفينِكُمُ في خائِرِ المُهَجِ
١٥٣
بَل شَدِّدوا بَعضُكُم بَعضاً وَلا تَهِنوالَعَلَّ زَفسَ مُنيلُ النَصرِ وَوالفَرَجِ
١٥٤
بِهِ نُذِلُّ عَدُوّاً قَد أَلَمَّ بِنايُصمى وَيُذبَحُ حَتّى بابِ بَلدَتِهِ
١٥٥
فَهاجَ قَولُهُما الأَجنادَ فَاِعتَصَبواوَماجَ مِن فَوقِ ذاكَ المَعقِلِ اللَجَبُ
١٥٦
حِجارَةٌ مِن كِلا الصَويَينِ طائِرَةٌفي الجَوِّ في مَوقِفِ الجَيشَينِ تَنسَكِبُ
١٥٧
كَأَنَّ يَومَ شِتاءٍ زَفسُ كانَ لَهُبِالقُرِّ فيهِ عَلى كَيدِ الوَرى أَرَبُ
١٥٨
فَتَسكُنُ الريحُ وَالثَلجُ الكَثيفُ عَلىوَجهِ الثَرى صَبَباً هامٍ بِوَفرَتِهِ
١٥٩
يَهمي فَيستُرُ وَجهَ السَهلِ وَالجَبلاوَالمَرجِ وَالزَرعَ وَالأَريافَ وَالسُبُلا
١٦٠
وَالثَغرَ حَيثُ زُعابُ المَوجِ يَمحَقُهُوَسائِرُ الأَرضِ مِنهُ أُلبِسَت حُلَلا
١٦١
لَكِنَّ هَكطورَ وَالطُروادَ ما ظَفِروابِالسورِ وَالبابُ بِالمِزلاجِ قَد قُفِلا
١٦٢
إِلّا بِهِمَّةِ سَرفيدونَ هَيَّجَهُأَبوهُ زَفسُ بِبادي بَأسِ هِمَّتِهِ
١٦٣
جَرى كَلَيثٍ عَلى سِربِ الثِيارِ جَرىأَمامَهُ مِجوَبٌ فولاذُهُ بَهَرا
١٦٤
مُؤَلَّقٌ مُستَديرٌ دَقَّ صانِعُهُقَتيرَهُ دَقَّ حِذقٍ يُدهِشُ البَصَرا
١٦٥
مُبَطَّنٌ بِجلودِ الثَورِ دارَ عَلىأَطرافِهِ قُضُبٌ مِن عَسجَدٍ نُشِرا
١٦٦
بِهِ مَشى بِيَدَيهِ عامِلانِ مَضىعُجباً يَهِزُّهُما أَثناءَ مِشيَتِهِ
١٦٧
كَضَيغَمٍ بَينَ شُمِّ الراسياتِ رَبّيوَبَرَّحَت بِحَشاهُ آفَةُ السَغَبِ
١٦٨
يَنقَضَّ حَتّى مَباني الناسِ مُبتَغِياًفَريسَةً بِفؤادٍ غَيرِ مَضطَرِبِ
١٦٩
لا يَنثَني لِكِلابِ الحَيِّ إِن نَبَحَتأَم بادَرَتهُ رُاةُ القَومِ بِالقُضُبِ
١٧٠
وَلَيسَ يَرجِعُ إِلّا نائِلاً وَطَراًأَو هالِكاً بِقَناهُم قَبلَ عَودَتِهِ
١٧١
وَهَكَذا اِنقَضَّ سَرفيدونُ مُمتَحِناخَرقَ المَراقِبِ وَالسورِ الذي حَصُنا
١٧٢
فَقالَ لِاِبنِ هُفولوخٍ عَلامُ تُرىفي ليقِيا كانَ صَدرَ القَومِ مَجلِسُنا
١٧٣
وَالكَأسُ تَترَعُ وَاللَحمُ السَمينُ لَناوَالناسُ مِثلَ بَني العَليا تُبَجِّلُنا
١٧٤
عَلامَ في ثَغرِ زَنثِ أَرضُنا اِتَّسَعَتوَالكَرمُ وَالزَرعُ يُسقى مِلءَ حاجَتِهِ
١٧٥
فَلا يَسوغُ لَنا إِلا التَرَبُّصُ فيصَدرِ السُرى حَيثُ نُلنا مُنتَهى الشَرَفِ
١٧٦
حَتّى كتائِبُنا تَعتَزُّ قائِلَةًنِعمَ المُلوكُ عَلَوا عَن حِطَّةِ الضَعفِ
١٧٧
فَليَهنَأ وا بِسَمينِ اللَحمِ مَأكَلِهِموَالراحِ إِذا وَقَفوا في مَوقِفِ التَلَفِ
١٧٨
وَهَل تُرى لَو أَبَينا الكَرَّ تُنقَذُ مِنوَخطِ المَشيبِ وَمَوتٍ بَعدَ وَخطتِهِ
١٧٩
لَو كانَ ذا عُفتُ شَرَّ الحَربِ وَالحَرَبِوَما بَغَيتُكَ في ذا المَأقِطِ اللَجِبِ
١٨٠
لَكِنَّما المَوتُ مِنهُ لا مَناصَ وَقَديَأتي بِأَيِّ سَبيلٍ كانَ أَو سَببِ
١٨١
فَلتَقدِمَنَّ فَإِنَّ المَجدَ راقِبُناأَوراقِبٌ مِن سَقانا غُصَّةَ النُوَبِ
١٨٢
لَبّى غُلوكُسُ لا يَرتاعُ مَطلَبَهُوَكرَّ تَتبَعُهُ أَبطالُ أُمَّتِهِ
١٨٣
فَهالَ مَرآهُما مينِستِساً وَهُماهَمّاً إِلى بُرجِهِ بِالعَزمِ وَاِقتَحَما
١٨٤
فَسَرَّحَ الطَرفَ حَولَ السورِ مُبتَغِياًقَرماً يَرومُ بِهِ عَوناً يَصُدُّهُما
١٨٥
وَلَم يَكُن مِن سَبيلٍ لِلنِداءِ عَلىما اِشتَدَّ مِن لَغَبٍ يُصمي بِضَجَّتِهِ
١٨٦
حَيثُ الطَراوِدُ قَد ثاروا بِمُعتَرَكِيَبغونَ إِدراكَ دَكِّ السورِ لِلدَرَكِ
١٨٧
وَفي اليَلامِقِ وَالبَيضِ المُعَذَّبِ وَالأَبوابِ قَرعٌ دَوى في قُبَّةِ الفَلَكِ
١٨٨
فَصاحَ مينِستِسٌ بِالفَيجِ تُوُّطُسٍوَقالَ طِر بِمَقالي غَيرَ مُرتَبِكِ
١٨٩
وَاِدعُ الأَياسينِ أَو مَهما بَدا لَهُمفَليَأتِ آياسُ يَرفِدني بِنجدَتِهِ
١٩٠
وَالرايُ هَذا فَعِندي مَوقِفُ الخَطَرِوَقَومُ ليقية اِنقَضّوا عَلى أَثَري
١٩١
وَإِن يَكُن جَلَّ وَقعُ الخَطبِ عِندَهُمافَليَأتِني اِبنُ تَلامونِ أَبو الظَفَرِ
١٩٢
وَليَأتِ طفقيرُ رَبُّ القَوسِ يَصحَبُهُفَأَسرَعَ الفَيجُ يُنمي صِحَّةَ الخَبَرِ
١٩٣
قالَ اِبنُ فيتِيُّسٍ حيناً يَرومُكُماكِلَيكُما فَأَجيباهُ لِدَعوَتِهِ
١٩٤
وَالرَأيُ ذا فَلَدَيهِ مَوقِفُ الخَطَرِإِذا قَومُ ليقِيَةَ اِنقَضّوا عَلى الأَثرِ
١٩٥
وَإِن يَكُن جَلَّ وَقعُ الخَطبِ عِندَهُمافَليَأتِهِ اِبنُ تِلامونٍ أَبو الظَفرِ
١٩٦
وَليَأتِ طفقيرُ رَبُّ القَوسِ يَصحَبُهُلَبّى كَبيرُهُما يَجري بِلا حَذَرِ
١٩٧
وَمالَ نَحوَ اِبنِ ويلوسٍ يُشَدِّدُهُلِيُحسِنُ الذَودَ فيهِم حينَ غَيبَتِهِ
١٩٨
قِف يا أَياسُ وَفوليميذُ لا تَهِناوَحَرِّضا الجُندَ لا تَأبَ الوَغى جُبُنا
١٩٩
أَمضي فَأَبلو بَأَعداءٍ هُناكَ عَتَواوَإِن دَفَعَتُهُمُ دَفعاً رَجَعتُ هُنا
٢٠٠
وَسارَ يَصحَبُ طِفقيرَ الفَتى مَعَهُأَخاهُ وَاِبنَ أَبيهِ النابِلَ الفَطِنا
٢٠١
كَذَلِكَ الشَهمُ فَندِيّونَ مُتَّبِعٌوَراءَ طِفقيرَ يَجري في حَنِيَّتِهِ
٢٠٢
مِن داخِلِ السورِ أَمّوهُ وَما بَرِحافي بُرجِهِ فَإِذا بِالأَمرِ قَد فَدَحا
٢٠٣
وَقَومُ ليقِيَةٍ مِثلَ العَواصِفِ قَدتَسَلَّقوا بِوَحىً يَشتَدُّ أَيِّ وَحي
٢٠٤
فَقُل آياسُ صَخراً هائِلاً وَعَلىأفِكلِسِ خِلٍّ سَرفيدونِهِم طَرَحا
٢٠٥
جُلمودَةٌ مِن رِجالِ العَصرِ ما رَفَعَتيَدا فتىً رَبِّ بَأسِ في شَبيبَتِهِ
٢٠٦
فَذَلِكَ الصَخرَ مِن ضِمنِ الوَشيعِ رَفَعرَحاهُ ثُمَّ عَلى رَأسِ العَدُوٍّ دَفَع
٢٠٧
فَدَقَّ هامَتَهُ مِن تَحتِ خُوذَتِهِفَغائِصاً مِن عَلى البُرجِ المَتينِ وَقَع
٢٠٨
وَقَد بَدَت يَدُهُ البَيضاءُ عارِيَةًفَأَرسَلَ السَهمَ يَعروها بِرَميَتِهِ
٢٠٩
فَشَبَّ لِلأَرضِ واهي العَزمِ يَستَتِرُكَي لا يَرى الجُروحَ أَعداهُ وَيَفتَخِروا
٢١٠
فَأثقَلَ الغَمُّ سَرفيدونَ حينَ رَأىمَنآهُ لَكِنَّهُ ما نالَهُ الضَجَرُ
٢١١
وَأَلقِماوونَ تَسطورٍ أَصابَ فَلَميَقِف وَعاجَلَهُ بِالرُمحِ يَبتَدِرُ
٢١٢
وَاِجتَرَّ عامِلَهُ مِن صَدرِهِ فَهوىيَصِلُّ فُولاذُهُ مِن فَوقِ جُثَّتِهِ
٢١٣
مِن ثَمَّ بَينَ يَدَيهِ مُمسِكاً جَذَباإِحدا داعائِمِ سَطحِ السورِ فاَضطَرَبا
٢١٤
وَاِسقِطَت مِن أَعالي الحُصنِ وَاِنكَشَفَت عَن مَنفَذٍ لِبَني طُروادَةٍ رَحُبا
٢١٥
فَاِنقَضَّ آياسُ يَبغيهِ وَبادَرَهُطِفقيرُ يَرمي بِسَهمٍ فيهِ ما نَشِبا
٢١٦
حِزامَ جُنَّتِهِ الكُبرى أَصابَ فَلَميَنفُذ وَزَفسُ تَلافاهُ بِقُدرَتِهِ
٢١٧
لَم يَرضَ مَوتَ اِبنِهِ قُربَ السَفينِ وَلانَكالَهُ وَأَياسُ ثارَ مُشتَعِلا
٢١٨
وَكَرَّ يَكعَنُ وَالرُمحُ الحَديدُ مَضىفي تُرسِهِ وَإِلى الأَعضاءِ ما وَصَلا
٢١٩
فَصَدَّ يَرجِعُ سَرفيدونُ بَعضَ خُطىًعَن خُطَّةِ السورِ لَكِن لَم يَهِن وَجَلا
٢٢٠
بلَل ظَلَّ يَأمُلُ نَصراً وَاِنثَنى عَجَلايَصيحُ في مَن تَلاهُ مِن عَشيرَتِهِ
٢٢١
يا قَومَ ليقِيَةٍ هَل خارَ عَزمُكُمُفَقَد فَتَحتُ سَبيلاً في وُجوهِكُمُ
٢٢٢
وَهَل تَيَسَّرَ لي ما صُلتُ مُنفَرِداًأُمَهِّدُ السُبلَ لِلأَشارعِ دونَكُمُ
٢٢٣
هَيّوا اِتبَعوني فَخَيرُ الأَمرِ ما اِجتَمَعَتعَلى تَطَلُّبِهِ القُوّاتُ تَلتَئِمُ
٢٢٤
فَجُملَةً وَجِلوا مِن عَذلِ مَلكِهِمِوَفازَ فائِرُهُم مِن حَولِ فَورَتِهِ
٢٢٥
وَالدانَوِيّونَ قَد ضَمّوا كَتائِبَهُممِن داخِلِ السورِ لا يَلوونَ غارِبَهُم
٢٢٦
فَما هُمُ دافِعوا أَعدائِهِم صَبَباًعَن ثُغرَةٍ جَعَلوا فيها مَضارِبَهُم
٢٢٧
وَلا أولئِكَ مِنهُ نائِلو وَطَرٍوَلا سَبيلٍ لِيَحتَلّوا مَراكِبَهُم
٢٢٨
وَلَيسَ يَفصِلُهُم إِلّا الفَواصِلُ في السورِ الَّذي اِشتَبَكوا مِن حَولِ فُرجَتِهِ
٢٢٩
كَزارِعَينِ بِحَقلٍ بَعدُ ما قُسِماتَنازَعا كُلَّ شِبرٍ في حُدودِهُما
٢٣٠
وَلا يَظَلّانِ في جُهدٍ وَفي عَمَلٍحَتّى يُوازِنَهُ المِقياسُ بَينَهُما
٢٣١
كَذا تَعادَلَتِ القُوّاتُ يَسرُبُ مِنكِلا الفَريقَينِ سَيّالاً نَجيعُهُما
٢٣٢
كَم جُنَّةٍ سُحِقَت في صَدرِ حامِلِهاوَلَأُمَّةٍ خُرِقَت مِن تَحتِ جُنَّتِهِ
٢٣٣
وَكَم فَتىً مُدبِرٍ قَد بانَ كاهِلُهُفَالسَهمُ واصِلُهُ وَالرُمحُ قاتِنُهُ
٢٣٤
وَما اِستطاعَ بَنو الطُروادِ صضدَّهُمُبَلِ اِستَوى في مَجالِ الفَتكِ هائِلُهُ
٢٣٥
كَمَرأَةٍ عالَتِ الأَطفالَ عادِلَةٍعقَد أَمسَكَت عودَ ميزانٍ تُعادِلُهُ
٢٣٦
لا تُخسِرُ الصوفَ مِثقالاً تَضِنُّ بِهِعَنِ العِيارِ الَّذي أَلقَت بِكَفَّتِهِ
٢٣٧
لَكِنَّ زَفسَ ذُرى المَجدِ الرَفيعِ ذَخَرلِهَكطُرٍ فَإِلى الحُصنِ المَنيعِ عَبَر
٢٣٨
فَكَرَّ أَوَّلَهُم كَرّاً يَصيحُ بِهِمإيهٍ فَكُرّوا بَني الطُروادِ خَيرَ مَكَر
٢٣٩
وَالسورَ فَاِختَرِقوا والنارَ مُضرَمَةًأَلقوا فَلا تُبقِ مِن أُسطولِهِم وتَذَر
٢٤٠
فَهاجَتِ النَفسُ وَالسورَ المَنيعَ رَمَوايَهِزُّ كُلُّ فَتىً رُمحاً بِراحَتِهِ
٢٤١
وَهَكطُرٌ في البابِ قَد ثَقُلامُحَدَّدَ الرَأسِ ضَخمٌ قَعرُهُ حَمَلا
٢٤٢
جُلمودُ صَخرٍ إِذا ما رامَ يَحمِلُهُقَرمانِ مِن خَيرِ ما في عَصرِنا رَجلا
٢٤٣
ما بُلِّغا رَفعَهُ إِلّا بِجُهدِهِمامِن صَفحَةِ الأَرضِ حَتّى يَبلُغَ العَجَلا
٢٤٤
لَكِنَّ هَكطورَ يَرحوهُ بِغَيرِ عَناًإِذ زَفسُ أَذهَبَ عَنهُ كُلَّ ثِقلَتِهِ
٢٤٥
نَظيرَ جِزَّةِ كَبشٍ خَفَّ مَحمَلُهاهَيهاتِ في راحَةِ الراعي تُثقِلُها
٢٤٦
كَذاكَ صَخرَتُهُ هَكطورُ مُحتَدِماًعُتفاً رَماها لِصِفقِ البابِ يُرسِلُها
٢٤٧
قَد أَحكَموا قَفلَ مِصراعَيهِ إِذ رُتِجاحَتّى يَعِزَّ عَلى الأَعداءِ مَدخَلُها
٢٤٨
وَقَد تَعارَضَ قُفلاهُ وَوَسطَهُماثَقبٌ تَخَلَّلَ مِزلاجٌ بِفُرضَتِهِ
٢٤٩
فَهَكطُرٌ مُذ أَتاهُ أَثبَتَ القَدَمامُفَرِّجاً بَينَ ساقيهِ رَحا وَرَمى
٢٥٠
فَراحَ ما بَينَ صِفقَيهِ وَقَد سَحَقَ القُفلَينِ يَنفُذُ وَالصِفقانِ قَد حُطِما
٢٥١
وَالرَزَّتانِ اِستَطارَت قائِماتُهُماوَالبابُ يَصرُفُ مِن عُنفٍ بِهِ صُدِما
٢٥٢
فَاِنقَضَّ هَكطورُ بِالفولاذِ مُتِّشِحاًكَاللَيلِ يَذعَرُ ذُعراً في دُجُنَّتِهِ
٢٥٣
يَهِزُّ بَينَ يَدَيهِ عامِلَيهِ وَلايَصُدُّهُ غَيرُ رَبٍّ عِندَما حَمَلا
٢٥٤
وَاِجتازَ وَثباً وَعَيناهُ شِرارُهُماوارٍ وَأَلفَتَ يَدعو قَومَهُ عَجَلا
٢٥٥
تَلَوهُ ما بَينَ عادٍ قَد تَسَلَّقَ أَوفي البابِ جارٍ لِداوي الصَوتِ مُمتَثِلا
٢٥٦
وَالأَرغُسِيّونَ لِلأُسطولِ قَد لَجَأوافي مَأزِقٍ ضاقَ مُشتَدِّ بِأَزمَتِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة