الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سارَ هَطُورُ حَثِيثاً وَأَتى

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
سارَ هَطُورُ حَثِيثاً وَأَتىبابَ إِسكِيَّةَ والزَّانُ ظَلِيل
٢
فَتَلَقَّتهُ نِساءٌ وَبَنَاتمِنهُ عِلماً تَتَقَصَّى سائلات
٣
عَن بَنِيهِنَّ وَإِخوَانٍ ثِقاتوَبُعُولٍ وَأَخِلاَّ فَأَمَر
٤
أَن يُبادِرنَ عَلى ذاكَ الأَثَروَيُصَلِّينَ لأَربابِ البَشَر
٥
عَلَّها تَدفَعُ عَنهُنَّ الأَذىوَلِزاهي قَصرِ فِريامَ مَضى
٦
هُوَ صَرحٌ شِيدَ بالنَّحتِ الجَمِيلفَوقَ أَبوَابِ رِوَاقٍ مُستَطِيل
٧
ضِمنَهُ صَفٌ بَدِيعُ المَنظَرغُرَفٌ قَد بُنِيَت بالمَرمَرِ
٨
كُلُّها خَمسُونَ مُلسُ الحَجَرِلِبَني فِريامَ شيدَت مَضجَعا
٩
وَثَوَت أَزواجُهُم فيها معاوَيُحاذِيهِنَّ صَفٌّ رُفِعا
١٠
فِيهِ بالإِيناسِ والرَّغدِ ثَوَىمَعَ كُلِّ ابنَةٍ الصهِّرُ الحَلِيل
١١
لِبَناتِ المَلكِ شِيدَ اثنا عَشَرمَنزِلاً طُرًّا بِمَصقُولِ الحَجَر
١٢
بِسُقُوفٍ شائقاتٍ لِلنَّظرثَمَّ هَكطُورُ إِلى الدَّارِ ارتَقى
١٣
حَيثُ بالأُمِّ عَلى الفَورِ التَقىعَجَلاً تَمضِي إِلى لاَوُوذِقا
١٤
أَجمَلِ الغاداتِ في ذَاكَ الفَنافَعَلَيهِ أَقبَلَت تَوًّا تَمِيل
١٥
أَمسَكَتهُ بِيَدٍ وَهيَ تَقُولوَعلامَ الآن غَادَرت السُّهُول
١٦
وَإِلَينا عُدتَ تَبدُو بِقُفُولآهِ ما أَدهى الأَغارِيقَ الأُولى
١٧
دَهَمُونا بِمَعَدَّاتش البِلىإِنَّما أَعلَمُ تَبغِي عَجَلا
١٨
تَرتَقِي مِن قُمَّة البُرج الذُّرىحَيثُ تَدعُو زَفسَ لِلخَطبِ الجَلِيل
١٩
فَاستَرِح حِيناً وَبالرَّاحِ اعُودلِتُزَكِّيها لأَربابِ الخُلُود
٢٠
ثُمَّ تُسقى فَهيَ رَيحانُ الكُبُودتُنهِضُ العَزمَ وَتَفني التَّعَبا
٢١
بِقُوَاكَ العَيُّ أَدرِي ذَهَبابِذِيَادٍ عَن رِفاقٍ نُجَبا
٢٢
قالَ يا أُمَّاهُ تَنحَطُّ القُوَىبارتِشَافي الآنَ شَهدَ السَّلسَبِيل
٢٣
وَكَذَاكَ النَّذرُ حَتما حُرِّمابِيَدٍ دَنَّسَها سَفكُ الدِّما
٢٤
أَيُجِيزُ النَّذرَ لي زَفسُ كَماأَنا مَخضُوبٌ وَغَشَّاني الغُبَار
٢٥
فَبِدَارِ الآنَ في الحالِ بِداروَاقصُدِي هَيكَلَ فالاسَ المَزَار
٢٦
فِهيَ المَلجا لَها النَّصرُ انتَمىوَاصحَبي الغادَاتِ والطِّيبَ الثَّقِيل
٢٧
واحمِلِي أَغلَى وَأَعلَى بُرقُعِلَكِ في القَصرِ العَظِيمِ الأَرفَعِ
٢٨
وَعلى رُكبَتِها فِيهِ ضَعِيوَانذُرِي أَن تَرجِعي مُبتدَرَِه
٢٩
بالضَّحايا الغُرِّ ثِنتَي عَشَرَهمن تِباعٍ بُكَّرٍ مُدَّخَرَه
٣٠
إِن تَشَأ أن تَدرأَ اليومَ الأَذَىوعِثارَ الوُلدِ والأَهلِ تُقِيل
٣١
وَرَأت تَدفَعُ عن قُدسِ البِلادفَرعَ تِيذِيُّوسَ رَوَّاعَ العِباد
٣٢
بَطَلَ الهَولِ وهَدَّامَ العِمافَاذهَبِي أَنتِ وَلُوذِي بالنُّقَى
٣٣
وَأَنا فارِيسَ أَدعُو لِلِّقاعَلَّهُ يَسمَعُ نُصحاً صَدَقا
٣٤
آهِ لَو تَدفَعُهُ الأَرضُ إِلىجَوفِها أَشفِي مِنَ النَّفسِ الغَلِيل
٣٥
آفَةً أَوجَدَهُ زَفسُ لَناعِلَّةً حَتَّى يَزِيدَ الشجَّنَا
٣٦
أَنا إِن يَهلِك يَزُل عَنِّي العَنالبَّتِ السُّؤالَ وَصاحَت بالجَوار
٣٧
لِيُنادِينَ نَبيلاتِ الدِّياروَأَتَت غُرفَتَها حَيثُ استَطار
٣٨
عابِقُ الطِّيبُ وَمنشُورُ الشَّذَىفَوقَ أُزرٍ زَانَها الوَشيُ الجَمِيل
٣٩
نَسَجَتها غِيدُ صَيدا نُقُباوَالفَتى فارِيسُ مِنها جَلَبا
٤٠
فانتَقَت مِقنَعَةً قد وُضِعَتفَوقَها مِثلَ الدَّرَارِي سَطَعَت
٤١
وَفَرَت أَلوَانُها وَاتَّسَعَتوَمَضَت إِيقَابُ في جُلِّ النسا
٤٢
تقصُدُ المَعبَدَ في البُرجِ الأَثيلوَثِيَانُو بِنتُ كِيسيِسَ الصِفَّي
٤٣
زَوجُ أَنطِينُورٍ الفارِسِ فيعَجَلٍ قامَت إِلى البابِ الحَقِي
٤٤
فَتَحَتهُ إِذ لِتِلكَ الرَّبَّةِجُعِلَت كاهِنَةً عَن ثِقَةٍ
٤٥
فَرَفَعنَ اليَدَ بالوَلوَلَةِنَحوَ فالاسَ وَسَلَّمنَ الرِّداَ
٤٦
لِثيَانُو رَبَّةِ الخَدِّ الأَسِيلفَلَها أَلقَت بِهِ فَوقَ الرُّكَب
٤٧
وَدَعَت طالِبَةً دَرءَ النُّوَبيا ذِمارَ الدَّارِ ياكُلَّ الأَرَب
٤٨
إسحَقِي رُمحَ ذِيُوميذَ الأَلَدوَاصرَعِيهِ عِند أَبوَابِ البلد
٤٩
فَنُضَحِّي لَكِ إِن تَحمِي الوَلَدونِسانا مِن تِباعٍ تُنتَقى
٥٠
باثنَتَي عَشرَةَ بالشُّكرِ الجزِيلهَكذا كانَ الدُّعا لَكِن أُبي
٥١
لِرَجاهُنَّ استِماعُ الطَّلَبِإِنَّما هَكطُورُ لَم يَنقَلِبِ
٥٢
بَل سَعى يَجرِي إِلى الإسكندَرِحَيثُ وافاهُ بِقَصرٍ أَزهَرِ
٥٣
شادَهُ قُربَ المَقامِ الأَكبَرِحَيثُ فِريامُ وَهَكطُورُ ثَوى
٥٤
في أَعالي قُمَّةِ البُرجِ الطَّوِيلشادَهُ أَمهَرُ أَربابِ الحِرَف
٥٥
بِرِوَاقٍ عَرَصاتٍ وَغُرَففَإِلَيهِ فِيهِ هَكطُورُ ازدَلَف
٥٦
بقَنَاةٍ حَدُّها الفارِي انتَشَربَلَغَت طُولاُ ذِراعاً وَعَشَر
٥٧
وَعَلَيها فَتخَةُ التِّبرِ الأَغضرفَلَدَيهِ ثَمَّ فارِيسُ بَدا
٥٨
يَصقُلُ الشِّكَّةَ والدِّرعَ الصَّقِيلعِندَهُ هِيلانَةٌ بَينَ الإِماء
٥٩
تُنفِذُ الأَمرَ بِحِذقٍ وَاعتناءقالَ هَكطُورُ أَيا أُسَّ البَلاء
٦٠
بِئسَ ما أَفرَغتَ مِن هَذا الغَضَبوَالأعادِي بَلَغَت مِنَّا الأَرَب
٦١
ثارَت الحَربُ وَأَولَتَنا الحَرَبأَنتَ لَو خِلتَ عَنها التَوى
٦٢
سُمتَهُ التَّعنِيفَ بالسَّيفِ السَّلِيلكٌرَّ أَو لا فَأَعادِينا الثِّقَال
٦٣
تُضرِمُ الحُبصنَ وتَجتَاحُ الرِّجالبِمَلامِي قَد قَد أَصَبتَ الغَرَضا
٦٤
فَاتَّخِذ قَولِيَ صِدقاً فُرِضاأَنا لَم أَحنَق بَلِ اختَرتُ الرّضا
٦٥
إِن أَكُن غادَرتُ كَرَّاتِ الوَغىفَلِكَي أَصلَى لَظَى قَلبي العَلِيل
٦٦
زَوجِيَ الآنَ أَلاَنَت لِي المَقَالتَبتَغي عَودِي إِلى دَارِ النِّزَال
٦٧
صَدَقَت ظَنِّيَ وَالحَربُ سِجَالفَانتَظِرني الآنَ أشَكُك في السِّلاح
٦٨
أَو تَقَدَّمنِي إِذا شِئتَ الرًّواحفَأُوَافِيكَ سَرِيعاً لِلكِفاح
٦٩
صامِتاً هَكطُورُ ذَا القَولَ وَعىوَنِدا هِيلانَةٍ شَهداً يَسيل
٧٠
آهِ هَكطُورُ أَخي كُلُّ الشُّرُوروالرَّزَايا الدُّهمُ مِن أَجلي تَثُور
٧١
آهِ لَو كانَت رَحى الرِّيح تَدُوريَومَ مِيلادي وَتَيَّارُ الأُوَار
٧٢
لِلجِبالِ الشُمِّ بي كالطَّيرِ طارأورَمى بي فَوقَ أَمواجِ البِحار
٧٣
قَبلَ أَن أُخذَلَ مِن دُونِ المَلاوَأُعاني ثِقلَةَ الخَزيِ الوَبِيل
٧٤
إِنَّ هذَا قَدَرُ الأَربَابِ فيحُكمِها لِكِنَّها لَم تُنِصفِ
٧٥
كانَ أَولَى أَولَى أَن تُرَاعي شَرَفيفَيكونَ الآن لي بعلٌ أَشَد
٧٦
كاشِفُ العارِ وَدَرَّاءُ الشِّدَدإِنَّ فارِيسَ هَوَى النَّفسِ اعتَمَد
٧٧
سَوفَ يَلقى شَرَّ أَعمالٍ جَنىوَأَرى الإِصلاحَ أَمراً مُستَحِيل
٧٨
فَاسترِح حِيناً فأَنوَاعُ العَناشَمَلَتكَ الآنَ مِن شَرِّي أَنا
٧٩
وَشَجَا فاريسَ زاَد الشَّجنَاهكذا زَفسُ عَلَينا قَدَّرا
٨٠
لِنَظَلَّ الدَّهرَ هُزءاً لِلوَرىقالَ يا هِيلانَةً لَستُ أَرَى
٨١
لي عَنِ الجَريِ إِلَى القَومِ غِنىما لَهُم عَنّي إِذَا غِبتُ بَدِيل
٨٢
حَرِّضي زَوجَكِ أَن يَلحَقَ بيوَأَنا أَمضِي لِقَصرِي الأَرحَبِ
٨٣
لأَرى فِيهِ أَعَزَّ النَّسَبِزَوجَتي حِيناً وَطفلي المُرضَعا
٨٤
لَستُ أَدرِي هَل قُضِي أَن أَرجعاأَو يَدُ الإِغرِيقِ تَفرِي الأَضلُعا
٨٥
ثُمَّ جَدَّ السَّيرَ لِلقَصرِ علىعَجَلٍ يَلقاهُمَا قَبل الرَّحِيل
٨٦
خابَ ما أَمَّلَ إِذ لَم يَجِدِزَوجَهُ الحَسناءَ بَيضَاءَ اليَدِ
٨٧
فَهيَ مَع جارِيةٍ وَالوَلَدِذَهَبَت تَرقُبُ بالبُرجِ الأَثَر
٨٨
تُصعِدُ الأَنفَاسَ عَن هامي العِبَرداسَ بالأَعتابِ وَاقتَصَّ الخَبَر
٨٩
أَينَ يا هَذي النِّسا قُلنَ لَناأَنذَرُوماخُ مَضَت أَيِّ قَبِيل
٩٠
هَل إِلى بَعضِ بُيُوتِ الأَخَوَاتأَو نِساءِ الإِخوَةِ المُستَعصِمات
٩١
أو إِلى الهَيكَلِ تُلقِي الدَّعَواتمَع بَناتِ الحَيِّ تَبغِي المَدَدا
٩٢
حَيثُ يَستَمدِدِنَ بالدَّمعَ اليَدامِن أَثِينا خَوفَ كَرَّاتِ العِدى
٩٣
قُلنَ لَم تَذهَب إِلى الأَهلِ وَلاذَهًبَت قَلبَ أَثِينا تَستَمِيل
٩٤
قَد بَغَيتَ الحَقَّ والحَقُّ يُقالفهيَ في السُّورِ بِبِلبالٍ وبَال
٩٥
عَلِمَت في قَومِنا حَلَّ الوَبَالفَرَأَيناها جَرَت نَحوَ الحُصُون
٩٦
جَريَ مَن دَاهَمَهُ مَسُّ الجُنُونتَصحَبُ المُرضِعَ والطِّفلَ الحَنُون
٩٧
فانثَنَى هَكطُورُ مِن حَيثُ مَضىوَعَلى الفَورِ جَرى والصَّبرُ عِيل
٩٨
بَينَ أَسوَاقٍ بِمَرصُوفٍ البٍناأَسرَعَ السَّيرَ وَلِلبابِ دَنا
٩٩
فَهُنَا زَوجَتُهُ ذَاتُ الغِنابِنتُ إِيتِيُّونٍ الشَّهمِ الأَبَر
١٠٠
مَن بِإِيفُفلاقِيا ذاتِ الشَّجَرقَبلُ في ثِيبا تَعَلَّى واستَقَر
١٠١
وَالكِلٍِيكِيِّينَ بالعَدلِ رَعَىأَقَبَلَت تَصرُخُ بالقَلبِ الذَّلِيل
١٠٢
مَعَها المُرضِعُ والطِّفلُ الرَّضِيعساطِعاً بالحُسنِ كالنَّجمِ البَدِيع
١٠٣
أَستِيا ناساً يُسَمِّيهِ الجَمِيعإِذ أَبُوهُ ذَاد عَنهُم أَجمعا
١٠٤
إِنَّما هَكطُورُ وَالبِرَّ رَعىإِسكَمَندَريُوساً الطِّفلَ دَعا
١٠٥
فَإِلَيهِ باسِماً سِرًّا رَناوَانبَرَت زَوجَتُهُ الدَّمعَ تَهِيل
١٠٦
يا شَقِيَّ البَختِ ذا البَأسُ الوَخِيمسَوفَ يُلقِيكَ بِلُجَّاتِ الجَحِيم
١٠٧
وَليَ الإِرمالُ والطِّفلُ يَتِيمسَوفَ تَلقَاكَ جَمَاهِيرُ عِداك
١٠٨
وتُلَقِّيكَ مَضَاضاتِ الهَلاَكفَلِمَن أَبقَى إِذا مُتَّ سِوَاك
١٠٩
آهِ لَو أُلقَى إِلى جَوفِ الثَّرىقَبلَ أَن تُلقَى على الأَرضِ قَتِيل
١١٠
إِن تَمُوتَنَّ الأَسَى يَخلُدُ ليوَعنَا النَّفسِ وَدَمعُ المُقَلِ
١١١
لا أبٌ أَسلُوبِهِ لا أُمَّ ليفَأَنِي آخِيلُ ذُو البَطشِ قَتَل
١١٢
عِندَما ثِيبا الكِلِيكيِّينَ حَلإِنَّما الأَربابُ أَولَتهُ الوَجَل
١١٣
فَارعَوى مُنقَلِباً نَوىوَلِحُرِّ السَّلبِ لَم يَبغِ سَبِيل
١١٤
أَحرَقَ الجُثَّةَ في شِكَّتِهاثُمَّ واراها إِلى تُربِتَها
١١٥
في ضرِيحٍ شادَ في جِيرتِهاحَولَهُ غِيدُ الجِبالِ الشَّامِخات
١١٦
نَسلُ رَبِّ التُّرسِ إسَحَّاقِ الرُّفَاتقَد غَرَسنَ الدُّلبَ حُبًّا بِالمُمَات
١١٧
إِخوَتي سبعةُ أَبطَالٍ كَذَادَفعَةً بادُوا وما لي مِن خَلِيل
١١٨
ذَلِكَ القَرمُ دَهاهُم في الحُقُولبَينَ أَسرَابِ شِياهٍ وَعُجُول
١١٩
وَانثَنَى مِن بَعدِ ذَا الخَطبِ يَصُولوَلأُمِّي الأَمرُ بالحُكمِ خَلا
١٢٠
فَتَقَفَّاها لِتَعمِيمِ البَلاساقَها لِلأسرِ في ما أَرسَلا
١٢١
أُجزِلَت فِديَتُها لَكِنَّماأَرطَمِيسُ اتَّبَعَت شَرَّ أَخِيل
١٢٢
رَشَقَتها بِسِهامِ الغَضَبِأَنتَ أُمِّي وأَخي أَنتَ أَبي
١٢٣
أَنتَ بَعلي أَنتَ كُلُّ الأَرَبِأَنتَ كُلُّ الأَهلِ لي إِذ أَنتَ حَي
١٢٤
آهِ فارحَم وَانعَطِف رِفقاً عَلَيآهِ فارفُق بي وَبالطِّفلِ لَدَى
١٢٥
أَنا لا أَطمَعُ أَن تَأَبَى الوَحىوَعَنِ الهَيجاءِ جُبناً تَستَقِيل
١٢٦
إِنَّما أَرغَبُ أَن تَحمِي الذِّمَاروَتَقي نَفسَكَ مِن شَرِّ البَوَار
١٢٧
فَهُنَا السُّورُ تَدَاعَى لِلدَّمارفَبَغاهُ كُلُّ ذِي عَزمٍ وَبَاس
١٢٨
كَذِيُومِيذٍ وأَترِيذٍ أَيَاسوَثَلاثاً كادَ يَندَكُّ الأَساس
١٢٩
لَستُ أَدرِي هَل أَتَوهُ عَن هَوىأَولَهُم قد كانَ في الوَحيِ دَلِيل
١٣٠
قُربَتِينِ البَرِّ فَوقَ البُرجِ قَروَتَحَفَّظ فِيهِ مِن شَرِّ أَمَر
١٣١
فَلَكَ النَّجوُ وَلِلجَيشِ الظَّفَروَليَ السَّلوَى وَللطِّفلِ الرَّجا
١٣٢
قالَ ما يُشجِيك يُولِيني الشَّجاإِنَّما المَوقِفُ أَضحى حَرِجا
١٣٣
نَزَلَ الرَّوعُ وَبببِي العَزمُ أَبىأَن يَكُونَ الرَّوعُ في القَلبِ نَزِيل
١٣٤
بَينَ أَقوامِي وَرَبَّاتِ السُّدُوللَستُ أَرضَى العارَ إِن تَعلُ النُّصُول
١٣٥
أَو عَنِ الهَيجاءِ يَثنِينِي الخُمُولوَأَنا دَوماً بِصَدرِ الفَيلَقِ
١٣٦
شَأنَ فِرِيامٍ وَشَأني أَتَّقِيوَأَقي قَومي بِحَدِّ المحقَقِ
١٣٧
آهِ لَكِن فُؤَادِي وَالحَجىيُنبِئاني أَنَّ صَمصَامي كَلِيل
١٣٨
سَوف تَندَكُّ بإِليُونَ القِلاَعوَتُوَافينا المُلِمَّاتُ الفِظاع
١٣٩
كُلُّ هَذَا مِنهُ قَلبي لا يُراعلا إِذا أُمِّيَ في التُّربِ ثَوَت
١٤٠
أَو أَبي مِن دَمِهِ السُّمرُ ارتَوَتأَو رَميمَ الإِخوَةِ الأَرضُ احتَوَت
١٤١
لا إِذا الطُّروَادُ بادُوا وَإِذَاخَرَقَ الزَّرقاءَ لِلجَوِّ العَوِيل
١٤٢
بَيَدَ أَنَّ الخَطبَ كُلَّ الخَطبِ آهأَن تَكُوني في سَبِيَّاتِ العُدَاه
١٤٣
تَذرِفينَ الدَّمعَ عَن مُرِّ الحَيَاهتَستَقينَ الماءَ كالعَبدِ الأَسِير
١٤٤
مِن مسِيسٍ أَو ينابيعِ هِفِيرتَنسُجِينَ القُطنَ وَالقَلبُ كَسِير
١٤٥
كُلُّ بُؤسٍ كُلُّ رُزءٍ وَعَناكُلُّه إن حَلَّ ذا الرُّزءُ قَلِيل
١٤٦
كُلُّهُ لا شَىءَ إِن صَحَّ الصَّحِيحوَلَدِيهِم كُنتش وَالدَّمعُ يَسيح
١٤٧
وَالَّذِي إِن صَحَّ الصَّحِيحوَلَدَيهِم كُنتِ وَالدَّمعُ يَسِيح
١٤٨
وَالَّذِي يَلقاكِ بِي هُزءاً يَصيحتِلكُمُ زَوجَةُ هَكطُورَ الشَّدِيد
١٤٩
خَيرِ ما في القَومِ مِن قَرمٍ عَنِيدكَم لَهُ قَرعٌ بِدُرَّاعِ الحَدِيد
١٥٠
تَلَّ صَدر الجَيشِ تَلاَّ وَهُنَاسُبِيَت زَوجَتُهُ وَهوَ تَلِيل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة