الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَدَفَّقَتِ الأَجنادُ أَيِّ تَدَفُّقِ

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
تَدَفَّقَتِ الأَجنادُ أَيِّ تَدَفُّقِإِلى الحَربِ تَجرِي فَيلقاً إِثرَ فَيلَقِ
٢
كَثَائِرِ أَمواجِ البِحارِ تَهيجُهامِنَ الرِّيحِ أَنواءٌ بِغَيرِ تَرَفُّقِ
٣
يُدَفِّعُ بَعضاً بَعضُها فَوقَ لُجِّهاالى حَيثُ فوقَ الجُرفِ بِالعُنفِ تَلتَقي
٤
فَتَنقَضُّ أَعلى الصَّخرِ عن زَبَدٍ غَثاتَغَرغَرَ عَن قصفِ الهَدِيرِ المُصَفّقِ
٥
بِهِم أَولِياءُ الاَمرِ يُسمَعُ أَمرُهُموَهُم لامرى نَفسٍ ولا صَوتُ مَنطِقِ
٦
تَخَالُهُمُ بُكماً لأَوَّلِ وَهلَةٍوقد نُظِمُوا نَظمَ الخَبِيرِ المُحَقِّقِ
٧
وفَوقَ الصُّدُورِ الطَّامِحَاتِ تَأَلَّقَتصَوارِمُهُم والسُّمرُ أَيِّ تَأَلُّقِ
٨
ولَكِنَّما الأَعداءً قامَ ضَجِيجُهُمكَسِربِ شِياهٍ بالحَظائِرِ قُلَّقِ
٩
إذا ما استُدِرَّت والكِبَاشُ ثَغَت لَهالَهُنَّ رَنَت تَثغُو بِأَنَّةِ مُشفِقِ
١٠
فَأَوزَاعُهُم مِن كُلِّ فَجٍّ تَأَلَّفُوابِعِدَّةِ لُسنٍ واختِلافِ تَخَلُّقِ
١١
تشوقُهُمُ طَوراً أَثينا إِلى الوَغىوطوراً إِلاهُ الحَربِ أَدهَى مُشَوِّقِ
١٢
ومِن حَولهِ هَولٌ ورِعدَةُ فِتنةٌشَقِيقَتُهُ إِلفُ الشِّقَاقِ المُفَرِّقِ
١٣
نَعَم هِيَ إِن تَنشَأ هُزالٌ وإن نَمتإلى قُبَّةِ الزَّرقاءِ بالجَوِّ تَرتَقِي
١٤
بِمُجتَمَعِ القَومَينِ طَافَت مُجِدَّةًمُمَزِّقُ جَمعَ الشَّملِ كُلَّ مُمَزَّقِ
١٥
ولمَّا تَدانَوا والنُّفُوسُ سَواخِطٌتَحَرَّقَتِ الأَجنَادُ أَيِّ تَحَرُّقِ
١٦
طِعانٌ تَلاقَت في صُدُورٍ تَدَجَّجَتوكَرٌّ يُوَاري يَلمَقاً فوقَ يَلمَقِ
١٧
وزَفرَةُ مَقتُولٍ ونَعرَةُ قاتِلٍبِسَيلِ دِماءٍ بالأَسِنَّةِ مُهرَقِ
١٨
يُلاطِمُهُم داعي الكِفاحِ مُشَدِّداكَشُؤبُوبِ ماءٍ بالسَّحائِبِ رَيِّقِ
١٩
بِسَيلَينِ مِن شُمِّ الجِبالِ تَحَدُّراًيَفِيضُ بِسَفحٍ عَن مَجارِيهِ ضَيِّقِ
٢٠
زُعابٌ طغا يَبدُو بِهائِلِ مَنظَرِلِراعٍ لَدى قاصي الشَّوَامِخ مُحدِقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة